Telegraaf-Mensheid-pers1333
الرئيسية / AMSTERDAM Pers / اتحاد المغرب العربي : أيها المسافرون القطار لا زالت رحلته غير معروفة

اتحاد المغرب العربي : أيها المسافرون القطار لا زالت رحلته غير معروفة

خاص : عبد الرحيم الفقير الادريسي 

كانت أمال الشعوب المغاربية تتطلع إلى وحدة مغاربية إن لم تكن سياسية تكون اقتصادية يشمل خيرها كل شعوب المنطقة بل تتعداها لتعم الشعوب الافريقية وكانت كل أعناق المتتبعين بالعالم تطل على من وكيف ومتى وما محتوى المعاهدة المزمع توقيعها بمدينة مراكش يوم الجمعة عاشر  رجب الفرد 1409 هجرية الموافق ل 17 فبراير 1989م. وفعلا تم التوقيع عن المملكة المغربية الحسن الثاني، وعن الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الشاذلي بنجديد، وعن الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى معمـر القذافي، و عن الجمهورية الإسلامية الموريتانية معاوية ولد سيدي أحمد الطايع، و عن الجمهورية التونسية زين العابدين بن علي.

  بعد التوقيع تحدثت العديد من المنابر الإعلامية الدولية معبرة عن فرحة شعوب المغرب العربي الكبير الذين سينعمون في بحبوحة الرفاهية والازدهار والخيرات التي تعم كل هذه الدول التي يوحدها الدين واللغة والعروبة.

   لم تكن المعاهدة طويلة بل كانت محددة الاتجاه والاهداف ومقنعة جدا حيث تضمنت تسعة عشر مادة عمت الهياكل كمجلس للرئاسة باعتباره أعلى جهاز في الاتحاد فضلا عن مجلس لوزراء الخارجية وكذلك مجلس للشورى وهيئة قضائية ولجنة للمتابعة وأمانة عامة.

  وأجمعت كل المنظمات الدولية وكل المتتبعين بأن المعاهدة ستنجح نجاحا باهرا لانها أولا نهدف  إلى تمتين أواصر الأخوة التي تربط بين شعوب المغرب العربي بل أنها ستعمل على تسجيل تحقيق تقدم ورفاهية للسكان مع الدفاع عن حقوقهم والمساهمة، بل ان المعاهدة ستفضي إلى حرية تنقل الأشخاص وانتقال الخدمات والسلع ورؤوس الأموال وهي ما سيعزز  الثكتل الرامي للوحدة المغاربية..

  كانت المعاهدة مدققة ومحددة حتى في جانب صيانة استقلال كل دولة بل اعتبرت المعاهدة أن كل اعتداء تتعرض له دولة من اتحاد المغرب العربي يعتبر اعتداء على باقي الدول الأعضاء وهي سابقة لدى سكان المنطقة عموما ..وفوق هذا تعهدت الدول الخمس بعدم السماح بأي نشاط أو تنظيم فوق ترابها يمس أمن أو حرية تراب أي منها أو نظامها السياسي.كما تتعهد الدول المعنية بالامتناع عن الانضمام إلى أي حلف أو تكتل عسكري أو سياسي يكون موجها ضد الاستقلال السياسي أو الوحدة الترابية للدول الأعضاء الأخرى، وفتحت المعاهدة المجال للدول  قصد حرية إبرام أية اتفاقات ثنائية فيما بينها أو مع دول أو مجموعات أخرى ما لم تتناقض مع أحكام هذه المعاهدة.

   وهكذا بدا أن معاهدة المغرب العربي لم تكن حصرية أو منغلقة بل جاءت مفتوحة في وجه الدول الأخرى المنتمية إلى الأمة العربية أو المجموعة الإفريقية للانضمام إلى هذه المعاهدة إذا قبلت الدول الأعضاء ذلك

لقد كانت تلك الخطوة جد هامة لشعوب المنطقة وشعوب القارة الافريقية عموما وسوف تحقق تنمية صناعية وتجارية وفلاحية تنعش اقتصاد المنطقة وتفتح آفاقا واحدة للاستثمار . وكان التوقيع ودخلت هذه المعاهدة حيز التنفيذ بعد المصادقة عليها من قبل الدول الأعضاء بعد ستة أشهر وفقا للإجراءات المعمول بها في كل دولة عضو، ولكن كيف وضعت العصا في عجلة اتحاد المغرب العربي؟

  عاشت وتعيش الدول المعنية توتراث تحتاج إلى مواقف وقرارات حاسمة لكي يمكن لقطار اتحاد المغرب العربي أولا أن يوضع فوق السكة ومواقف وحسن النية لكي ييدأ القطار في المسير.

 هناك خلافات ما بين تونس، وليبيا وما بين الاثنثين وموريتانيا والحالة السياسية الجديدة بتونس والوضعية العسكرية الليبية وارتفاع درجات الحرارة للجزائر بين الدول وضمنها العلاقات التي قامت بقطعها مع المغرب حيث يجمع كل المراقبين بأن مشروع اتحاد المغرب العربي لازال يقبع في خانة الاحلام المؤجلة في زماننا الحاضر وسببه راجع للعديد من الخلافات والتوترات الرائجة بين البلدان الأعضاء، فضلا عن انقسامات خلقتها دولة البترول باستغلالها للازمات الاقتصادية التي تعيشها بلدان معينة وسياسة شراء الذمم واستغلال الحاجات وهي كلها أسباب إن لم تخلق مشاحنات كبيرة فهي تزيد في تعميق هوة الخلافات .. 

مؤخرا لم تجد الأمانة العامة لاتحاد المغرب العربي سوى رفع حدة التأسف على مواقف معينة منها ذاك التهجم على موسى فقيه محمد، رئيس الاتحاد الإفريقي، بعبارات لا تليق، من قبيل “التهور” و”الطائش”، لأنه طبق القانون في الفصل 20 من اتفاقية الاتحاد الإفريقي وتجمعاته الإقليمية الثمانية الذي ينص على تعيين ممثل قار لكل منها في الاتحاد الإفريقي وتسلمه أوراق اعتماد أمينة سلمان التي أدت القسم أمام الأمين العام لاتحاد المغرب العربي بصفتها مديرة الشؤون الاقتصادية بالأمانة العامة وأصبحت دبلوماسية مغاربية، تعمل مع الأمين العام لا مع بلدها الذي رشحها، كما تعمل مع إفريقيا ومع رئيس الاتحاد الإفريقي. وأضافت نفس المصادر المشيرة “نحن لا نفقد الأمل في عقد خلوة مع وزارة الخارجية الموصى بها من قبل ولم يحصل الإجماع لتفعيلها”، معتبرة المناسبة “فرصة للتشاور في آلية تداول مديري الأمانة العامة على التمثيل في الاتحاد الإفريقي، مما ينأى عن التجاذبات السياسية والاستعاضة عنها بتوحيد الجهود التنموية لتحقيق الحلم المغاربي في الاندماج الاقتصادي والتآخي والتآزر المغاربي في عمقه الإفريقي”.

  المهم أنه رغم العراقيل المنصوبة فإن أمانة الاتحاد لازالت قائمة تنظم الكثير من الأنشطة كان اخرها استقبال الأمين العام لاتحاد المغرب العربي الطيب البكوش ل سفير جمهورية الصين الشعبية تناول اللقاء أنشطة الاتحاد وسبل تعزيز التعاون بين جمهورية الصين الشعبية واستقبال لفريقً من البنك الأفريقي للتنمية الذي يقوم بمهمة ميدانية إلى اتحاد المغرب العربي…وكذا حضور وفد الأمانة العامة لاتحاد المغرب العربي الاجتماع الخاص بالتبادل الإقليمي بشأن الإنذار المبكر ومنع نشوب الصراعات، الذي انطلق في  زامبيا خلال الاجتماع الرابع الإقليمي للتنسيق الذي عقده الاتحاد الأفريقي. ومشاركة الأمانة العامة لإتحاد المغرب العربي في إحياء الذكرى 14 لليوم الإفريقي للأمن الغذائي والتغذوي (ADFNS) والدورة 19 لمنصة الشراكة للبرنامج الشامل للتنمية الزراعية بإفريقيا(CAADP) ، لوزاكا (زمبيا) وانشطة هامة .

 

عن editor

شاهد أيضاً

TCHAD .. MAROC

M. RACHID TALBI EL ALAMI REPRÉSENTE SM LE ROI À LA CÉRÉMONIE OFFICIELLE D’INVESTITURE DU …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Telegraaf-Mensheid-pers1333