نداء طنجة

السيد ناصر بوريطة يترأس الاجتماع المخصص لتقديم الكتاب الأبيض المعتمد من قبل الوزراء الأفارقة الموقعون على نداء طنجة

ترأس وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة،  يوم الاثنين 30 يناير 2023 بالرباط، الاجتماع الذي خصص لتقديم الكتاب الأبيض الذي اعتمده الوزراء الأفارقة الموقعون على نداء طنجة.

وفي كلمته بهذه المناسبة، أوضح السيد بوريطة أن “حضور ما يسمى بـ”الجهمورية الصحراوية” الوهمية يشكل انحرافا قانونيا لأنها لا تتوافق مع العناصر المؤسسة للدولة على المستوى الدولي”.

وأضاف السيد الوزير أن “حضورها يشكل عائقا مؤسسيا وخللا داخل المنظمة الإفريقية”، كما يشكل “مشكلة بالنسبة لإفريقيا”.

وتابع السيد بوريطة أن خلق هذا الكيان الوهمي يعد “انتهاكا” للقانون الدولي ومبادئ الوحدة الوطنية، مشددا على أن “الجمهورية الصحراوية” الوهمية تكرس “إفريقيا منقسمة” و”تناقضا” مع ممارسة الاتحاد الإفريقي.

واعتبر السيد بوريطة أنه يمكننا إرساء مخطط عمل انطلاقا من الكتاب الأبيض للتواصل مع المسؤولين وتحسيس رجال القانون ووسائل الإعلام إزاء هذا الانحراف، مضيفا أنه “إذا كانت “الجمهورية الصحراوية” الوهمية دولة، فإن مكانها الأول يجب أن يكون هو الأمم المتحدة”.

ومن جانبه، قال وزير الشؤون الخارجية السابق لجزر القمر، السيد فهمي سعيد إبراهيم الماسيلي، إن إعداد “الكتاب الأبيض” يهدف إلى دعم الدبلوماسية المغربية التي انخرطت منذ سنوات في مسلسل إقناع باقي القارة الإفريقية بوجاهة المسلسل الرامي إلى طرد “الجمهورية الصحراوية” الوهمية، مضيفاً أن هذا الكيان الوهمي لم يسبق الاعتراف به على مستوى أي منظمة دولية، ولا يجب أن يكون الاتحاد الإفريقي المنظمة الإقليمية الوحيدة التي تقبل بهذا “الانحراف”.

من جهته، أبرز وزير الشؤون الخارجية الأسبق لجمهورية الرأس الأخضر، السيد لويس فيليب لوبيز تافاريس، أن مشكل الصحراء المغربية مشكل إفريقي و”علينا، داخل منظمتنا الإفريقية، عدم قبول كيان لا تعترف به الأمم المتحدة كدولة”.

وقال السيد لوبيز تافاريس إن الأمر يتعلق بـ “انحراف قانوني وخلل تاريخي وخطأ سياسي”، مشيدا بوجاهة “الكتاب الأبيض” بوصفه آلية للترافع والتوضيح.

وأبرز الوزير الأسبق أنه “سنحرص على جعل هذه القضية مسموعة من طرف رؤساء بلداننا وحكوماتنا لشرح عدالة القضية المغربية لهم”، مذكرا بأن مختلف قبائل الصحراء، تاريخيا، قدموا دائما البيعة لسلاطين وملوك المغرب.

وسجل السيد لوبيز تافاريس أن انضمام الجمهورية الوهمية لمنظمة الوحدة الإفريقية سنة 1982 كان خطأ سياسيا فادحا ونحن جميعا مقتنعون بأن المنطق والتاريخ والقانون الدولي يقف إلى الجانب المغربي.

وخلص السيد لوبيز تافاريس، في هذا الصدد، إلى أن الإرادة السياسية موجودة هنا لحمل 37 أو 38 دولة عضوا بالاتحاد الإفريقي على الأقل على تحمل مسؤوليتها للتصويت على طرد كيان غير دولتي.

من جهته، اعتبر وزير الشؤون الخارجية السنغالي الأسبق، السيد مانكور ندياي، أن الهدف من لقاء السيد بوريطة يتمثل في توضيح أن وجود “الجهورية الصحراوية” الوهمية داخل الاتحاد الإفريقي يعد بمثابة خلل، مشيرا إلى أن قبولها شكل “انحرافا قانونيا” و”خطأ سياسيا”.

وأبرز السيد ندياي أن “الوقت حان لتعليق مشاركة “الجمهورية الوهمية” داخل الاتحاد الإفريقي لأن قبولها شكل خرقا سافرا لميثاق منظمة الوحدة الإفريقية”، مبرزا أن الكيان الوهمي ليس بدولة ولا يتوفر على أي عنصر من عناصر الدولة المتمثلة في ساكنة دائمة وإقليم وسلطة سياسية، كما أنه لا تتمتع بأي قدرة على ربط علاقات مع دول أخرى.

وأكد رئيس الدبلوماسية السنغالية السابق أنه سنواصل حملة توعية الشعوب والمجتمع المدني ووسائل الإعلام الإفريقية.

وكان الموقعون على “النداء الرسمي لطرد الجمهورية الوهمية من الاتحاد الإفريقي” المسمى بـ”نداء طنجة”، قد عقدوا السبت المنصرم 28 يناير 2023 بمراكش، اجتماعهم الأول لتتبع هذا النداء، والذي تميز باعتماد مشروع “الكتاب الأبيض” بالإجماع.

وتجدر الإشارة إلى أن الكتاب الأبيض المعتمد بمراكش أقر على الخصوص بأن وجود “الجمهورية” الوهمية داخل الاتحاد الإفريقي، وهي المنبثقة عن جماعة انفصالية مسلحة، يعكس الهشاشة المؤسساتية للمنظمة، ويمثل عقبة لا جدال فيها أمام الاندماج الاقتصادي الإقليمي والقاري.

عن editor

شاهد أيضاً

في الدورة 55 لمجلس حقوق الانسان

Historisch record… La presse dit : Un corner préparé et présenté par le journaliste Abderrahim …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *