Telegraaf-Mensheid-pers1333

معاناة الاهالي

البحرين “منطقة العمليات” في الحرب العالمية الثانية

تواصلت أيام الحرب العالمية الثانية بالبحرين وتواصلت معها معاناة الاهالي من قسوة ما عاشونه بتلك  الايام بعد نقص الغذاء والمواد التموينية وانفراط األمن وانتشار الفساد وزيادة السرقة وانعدام الحياة اآلمنة، في تلك األجواء الصعبة توجهت الحكومة في األخذ بوسائل الوقاية من خطر الغارات الجوية، وقامت في الشهور األولى من الحرب ببناء عدد من المالجئ بمناطق محددة من البالد في كل من المنامة والمحرق كإجراء وقائي يمكن اللجوء إليه وقت الضرورة، كما أصدرت دار الحكومة إعالنًا رسميًا نصحت فيه األهالي باالنتقال من بيوتهم إلى أماكن أكثر أمانًا بمناطق البالد األخرى وتأمينًا لحياتهم من خطر الغارات، كذلك ألزمت األهالي بتعتيم األنوار في البيوت ليال وعدم ترك نوافذها مفتوحة، كما شمل اإلعالن طالء أنوار السيارات باللون األسود .. إجراءات صارمة وأجواء قاسية وحياة صعبة تستكمل ”رمضانيات“ الكشف عن تفاصيلها وكيف سجلت بطوالت األهالي مالحم تاريخية مسطورة في تاريخ البحرين .. Ramadanyat

ادت غارة قصف إيطالية إلى خوض البحرين في “منطقة عمليات” أثناء الحرب العالمية الثانية، مما أثار الخوف بين البحرينيين والقلق بين البريطانيين حول منشآت النفط الإستراتيجية في الجُزر.

بعد إندلاع الحرب العالمية الثانية في أوروبا، تصاعدت بسرعة في أرجاء العالم إلى أفريقيا، الشرق الأوسط، آسيا والمحيط الهادي. ورغم بُعد الخليج عن “مسرح الحرب” إلا أن إحتياطيات النفط جعلت المنطقة هدفًا لدول المحور.

في ١٦ أبريل ١٩٤٢، نشرت الجريدة البحرينية باسم البحرين تصريحًا حول دخول الجُزر في الوقت الحالي ضمن “منطقة العمليات” في الحرب العالمية الثانية. ونصحت سكان بلدات الجزر الرئيسية بالنزوح إلى الشواطئ وإرسال النساء والأطفال بعيداً قبل بدء الصيف. في المنامة، قام المواطنون بإزالة أسطح الأسواق الكثيفة سريعة الاشتعال تحسباً لأي ضربة جوية

دخل البحرين –ضمن “منطقة العمليات” منذ ١٩ أكتوبر ١٩٤٠ عندما شنت ثلاث قاذفات قنابل إيطالية غارة طموحة ولكنها غير فعالة على مصافي النفط في البحرين والمملكة العربية السعودية. انطلقت هذه القاذفات من قاعدتها في جُزر رودس على بعد أكثر من ٤٠٠٠ كيلومتر في البحر المتوسط لتقذف ما يقرب من ثمانين قنبلة صغيرة على البحرين وخمسين على الظهران على البر. وفشلت جميعها تقريباً في تحقيق أهدافها. أوضحت برقية من وزارة الخارجية في نوفمبر ١٩٤٠ هذا الأمر بإيجاز: “البحرين دولة مستقلة تتمتع بالحماية البريطانية وهي بالتالي في حرب حال دخول بريطانيا في حرب”.

رغم ضآلة الضرر بسببها، ولدت الغارة الكثير من الذعر بين سكان البحرين.  إنتشرت إشاعة في الاسواق أن البريطانيون شنوا الغارة لجر الولايات المتحدة إلى حربها ضد قوى المحور. كذلك انتشرت التكهنات عما إذا التهديد الأكبر قد يأتى من اليابان في الشرق أو من ألمانيا في الشمال والغرب.

في أعقاب الغارة، أبلغ المسؤولون البريطانيون عن قيام الأسر الأمريكية المغتربة في الجزر بالإخلاء في عجالة، بينما المغتربين الإنجليز كانوا أكثر ثباتاً. ورغم ذلك، بدأت الترتيبات لتحسين الدفاعات الجوية للجزر في المحرق.

لم تحدث أية غارات أخرى على البحرين، ولم تصبح منطقة الخليج أبدًا منطقة الحرب كما قد خاف المسؤولون البريطانيون. ولكن هذه الحادثة سلطت الضوء على إمكانية تعرض مستودعات النفط الخليجية للهجوم والتي كانت من المصادر الكبرى للوقود لقوى الحلفاء.

مصادر أولّيةد. مارك هوبزد. مارك هوبز, متخصص في تاريخ الخليج، المكتبة البريطانية .. لندن، المكتبة البريطانية، ‘”الملف 14/115 VII الملحق (B 9) أكسيد جزيرة أبو موسى: مواد خلفية حول هذه القضية”‘ IOR/R/15/1/259 .. لندن، المكتبة البريطانية، ‘”ملف 10/6 A مراجعة عوائد النفط المدفوعة لشيخ البحرين من شركة بابكو”‘ IOR/R/15/2/425

عن editor

شاهد أيضاً

في الدورة 55 لمجلس حقوق الانسان

Historisch record… La presse dit : Un corner préparé et présenté par le journaliste Abderrahim …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Telegraaf-Mensheid-pers1333