الرئيسية / الدبلوماسية والاعلام / أكثر من نصف المغاربة ببلجيكا يعيشون تحت خط الفقر و 60% منهم يملكون عقارات في بلدهم

أكثر من نصف المغاربة ببلجيكا يعيشون تحت خط الفقر و 60% منهم يملكون عقارات في بلدهم

…عن الكتاب الابيض للجالية بقلم عبد الرحيم الفقير الادريسي
أكثر من نصف المغاربة ببلجيكا يعيشون تحت خط الفقر و 60% منهم
يملكون عقارات في بلدهم
أظهرت دراسة نشرت نتائجها في بروكسل وزكتها وكالة (آكي) للأنباء أن أكثر من نصف المغاربة المقيمين في بلجيكا يعيشون تحت خط الفقر، لكن 60% منهم يملكون عقارات في بلدهم الأصلي.
ووصفت دراسة أعدتها مؤسسة الملك بودوان ( هيئة بلجيكية أهلية) بالتعاون مع جامعة الرباط أوضاع أبناء الجالية المغربية في بلجيكا ب “المزرية”.
وأكدت الدارسة التي نشرت نتائجها بأن 31,7 % من بين 400 مغربي مقيم في بلجيكا ممن شملتهم الدراسة يعملون بموجب عقد ثابت، بينما يعمل 5 % منهم بشكل مؤقت، ويحصل 21 % منهم على تعويض بطالة. وتؤكد الدراسة بأن هؤلاء الأشخاص يتحدثون عن تعرضهم للتمييز في سوق العمل ” لتبرير عدم تمكنهم من الاندماج في هذا السوق”، حسب نص الدراسة، الذي يسلط الضوء أن 38,3 % في النساء البلجيكيات من أصل مغربي يمارسن نشاطاً مهنياً مقابل 55,4 % من الرجال. كما تسلط الدراسة الضوء على ظاهرة النساء العاطلات عن العمل من أبناء الجالية المغربية وذلك لأسباب عائلية أو غيرها، مشيرة إلى أن 62 % من هؤلاء النساء لا تمارس أي نشاط مهني.
وكشفت الدراسة عن ظاهرة تفضيل المغاربة الحاصلين على الجنسية البلجيكية، للعمل غير القانوني ( العمل بالأسود)، وذلك للاستمرار في الحصول على تعويضات البطالة التي تمنحها الدولة ” يتوقف الأشخاص على العمل بمجرد حصولهم على تعويض البطالة، إذ أن العامل المؤهل يحصل على 1500 يورو شهرياً بينما يحصل العاطل عن العمل، المسؤول عن عائلة، على 1200 يورو، أعرف الكثيرين ممن يمضون أيامهم في المقاهي”، حسب تعبير أحد الأشخاص الذي شملتهم الدراسة والذي طلب عن الكشف عن هويته. أما بشأن مستوى حياة المواطن البلجيكي من أصول مغربية، فتظهر الدارسة بأن الكثير منهم يعيش على حافة الفقر، إذ يبلغ متوسط الدخل الشهري للفرد منهم 860 يورو، ” هناك 53 % من العائلات من أصول مغربية تعيش تحت خط الفقر في بلجيكا”، بحسب نص الدراسة. أما عن أسباب معاناتهم، فيؤكد هؤلاء بأنهم يعاملون دائماً على أساس أنهم غرباء، ويُنظر ب عين الريبة إلى هويتهم الدينية والثقافية.
وتتحدث الدراسة عن تعلق هؤلاء بهويتهم الدينية، ” يولي هؤلاء أهمية عظمى لهويتهم الدينية، ويعطونها مكاناً هاماً قبل الهوية الوطنية، اذ يفضل 36 % أن يُعرف كونه مسلماً، بينما لا يفضل سوى 7 % منهم أن يُعرف بوصفه مواطناً بلجيكياً”.
وتطرقت الدراسة إلى نمط الحياة العائلية التي يعيشها هؤلاء، فأكدت على ميلهم لإنجاب العديد من الأطفال، وتفضليهم للزواج من مسلم أو مسلمة ومن شخص قادم من المغرب، 62 % منهم يعارضون زواج المسلمة من غير المسلم، 45 % لا يتقبلون زواج المسلم بغير المسلمة. وتختم الدراسة إحصائيات بالتركيز على أن 29 % من البلجيكي من أصول مغربية يملكون المنازل التي يسكنون فيها، بينما يستأجر 52 % منهم المنزل ويعيش 15 % في منزل العائلة، ” 60 % من الأشخاص الذين شملتهم الدراسة له أملاك على شكل عقارات أو أراض أو متاجر في بلده الأصلي” المغرب.
المهاجرون يعيشون السأم والضجر والضياع بلجيكا نموذجا
تمشيا مع تطبيق القانون البلجيكي في محاوره الخاص بهذا الجانب وبعد الاتفاق على بنود محددة للاتحاد ولد اتحاد الجمعيات المغربية بالخارج ضم في بدايته 22 جمعية نشيطة لها موقع عملي داخل المجتمع البلجيكي… ، فالقانون الاساسي وضع بين ايدي الجمعيات المهتمة لتطلع عليه وتقرر بتلقائية الدخول في الاتحاد..
من حيث الرغبة في توسيع قواعد الاتحاد فإن الاتحاد لم يتوقف عند الجمعيات فحسب بل سمح أيضا للوداديات الدخول في صفوف الاتحاد وتعمل تحت لوائه .. فالابعاد الحقيقية للاتحاد هي أبعاد اجتماعية سياسية تخدم المجال الاجتماعي بكل جوانبه في أفق الاعلان عن منظمة سياسية متكاملة في الوقت المناسب .. وإذا كانت كل التجارب التي قام بها المغرب في المجال الثقافي قد عرفت الفشل الذريع فإن الاتحاد له تصورات جديدة متلائمة مع الواقع البلجيكي ومع الشباب المغربي الذي إن ظل على هذا الوضع قد يقفد هويته وتقاليده ووطنيته المغربية ، بل ابعد من ذلك أن الشباب يسير في اتجاه فقدان الهوية الاسلامية بفعل المناخ الظروف التي يعيشها، وبفعل غياب عنصر التوعية المفقودة من جهة الآباء الذين لا حول ولا قوة لهم إما بفعل الامية أو بفعل ضعف معرفتهم وإما بعدة أسباب متعددة ..فالهوية الوطنية ضرورية والغيرة على الوطن لازمة ، والاتحاد له ايادي بيضاء في مجال الدفاع عن القضية الوطنية وذلك بفضل اعضائه الذين منذ 1974 وهم جنود لافشال كل محاولات واجتماعات البوليساريو بالمنطقة بل لا زالوا يتصدون لكل نشاط يقوم به اعداء الوحدة الترابية .فالتناوب الحكومي بالمغرب رغم قلة عطاءاته ورغم تشاؤم نشاط الحكومة في القضايا التي يعيشها افراد الجالية المغربية ورغم غياب الاهتمام المباشر الضروري والفعال فإن الاتحاد له آمال عريضة من أجل تحقيق مكاسب وذلك بالنقاش والحوار وبسط القضايا التي تهم الجالية الضائعة والتي تجاهلتها الحكومة ـ التناوب ـ وتركتها تفقد هويتها ..
والحقيقة أن المغاربة في أوروبا وفي بلجيكا على الخصوص يعيشون السأم والضجر والضياع إلا من رحم ربك ولكن الاتحاد لم يقف مكتوف الايدي فهو يعمل باستمرار من أجل المصلحة العامة فإذا كان هناك غياب للنشاط الحكومي في شؤون الجالية المغربية وهذا ما يشعر به الاتحاد الذي يعيش في فضاء التشاؤم الذي خيم على نفسية الجالية المغربية ببروكسيل حيث يرى الاتحاد أن مؤسسة الحسن الثاني تقوم بنشاط خجول محصور في دائرة ضيقة لا تتعدى مسألة التوجيه والعناية التي مفروض أن تكون بدون وجود المؤسسة ، فعلى هذه المؤسسة أن تخرج للوجود بعمل ملموس يشعر به أعضاء الاتحاد وكل المغاربة المهاجرين انطلاقا من المشاكل المستعصية وفوائد البنك الشعبي الذي يعتبر المهاجر بقرة حلوب ملزمة بإعطاء الحليب مهما كلفها من ثمن ، فضلا على أن خدماته متجاوزة وضعيفة ولا تشرف جالية تعتبر من أكبر الجاليات في بروكسيل ، فمؤسسة الحسن الثاني والبنك الشعبي وما واكبهما لابد أن تعمل ما عملته المؤسسات لدى الجاليات الاخرى كإنشاء المراكز الثقافية والمؤسسات الخيرية ومؤسسات الاعمال الاجتماعية والنهوض بمستوى الاذاعات المغربية المحلية التي تعيش في ضائقة مالية صعبة بدون مساعدة وبدون دعم مادي او معنوي
فصاحب الجلالة أولى اهتماما بالغا بالمهاجرين وبأبنائهم لكن هل عجزت الحكومة عن حل القضايا المتعلقة بالمهاجرين فالوزراء يقومون من حين لآخر بتوقيع اتفاقيات مع الحكومة البلجيكية ويحضر وزراء مغاربة يجالسون اعضاء الحكومة البلجيكية ولا يتم استدعاء أي مسؤول نقابي أو اتحادي أو جمعوي من المغاربة الذين يهمهم الامر ، بل أفضع وأبشع ما يحدث أن الحكومة المغربية في غالب الاحيان توقع على اتفاقيات لا تخدم الجالية بل تكون ضدها ، وكل هذا يضعنا أمام المعادلة الصعبة التي تدعو الى ضرورة استشارة اصحاب الشأن في شخص الاتحاد وما يواكبه كمخاطب وحيد أو محاور ملاحظ ..
فالمغاربة هناك لم يعودوا يمثلون الجيل الاول الذي كان يقف على العمل فالآن يوجد دكاترة ومهندسون ومثقفون يشهد لهم المجتمع البلجيكي خدماتهم الجليلة ومن هنا أصبح لازما وضروريا تغيير اللفظ رسميا » العمال المغاربة بالخارج « إلى » الجالية المغربية بالخارج « .
ومع غياب التوعية الثقافية والوعي الشيء الذي دفع بالكثير وهذا من باب القانون أن يحصلوا على الجنسية البلجيكية ليتجاوز العدد 41.594 نسمة من بين 96.966 نسمة غير متنجنسين وليصل الرقم الاجمالي الى : 111.540 نسمة حسب احصائيات سابقة ولكن هذه الاحصائيات تظل قابلة للارتفاع بحكم أن هناك الكثيرين الذين لا يلتحقون بالقنصلية ليتم احصاؤهم ..ولعل دوافع التجنس تأتي رغبة في الاندماج في المجتمع البلجيكي وبالتالي المشاركة السياسية التي لها قوة كالسيف ذو الحدين ..ومن ناحية أخرى وبفعل غياب الحكومة وتوجيهاتها واندماجها بالواقع الخاص بالمهاجر فإن هذا الاخير يعيش في دوامة قبلية عنصرية دخلية تحركها عقول هجينة معقدة دفعت الى تفرقة بين المغاربة وخلقت شرخا أقل مايقال عنه أنه سم يسري في عروق الجالية المغربية ،فهم ينادون الشخص بمكان ازدياده هذا عروبي وهذا شلح وهذاريفي وهذا شمالي…
أول ما تجالس مهاجرا مغربيا إلا وطرح عليك أول سؤال من أي منطقة أنت فإذا كنت من البيضاء أو الرباط وضعك في خانة » الداخلية « ـ بركاك ـ بوليسي ـ الى غير ذلك لتشعر بالنفور … إذا كنت من مناطق لاداعي لذكرها فإن اللغة تتغير أوتوماتيكيا ويبدأ التآلف الطبيعي إلى درجة محو كل المشاكل الاولية وان اقتضى الحال الى جمع المال أو الزواج الابيض واللائحة طويلة …
قلنا كل هذا جاء بفعل غياب عنصر التوعية .
أما الخيرة المتفرجة التي تجدها متداعية على كراسي المقاهي التي تكتفي ب ـ الشوماج ـ فإنها أصبحت مرجعا قانونيا واجتماعيا في شؤون الجالية المغربية يعرفون كل صغيرة وكبيرة .. يدلونك على الرجل الصارم والرجل الضعيف والرجل الخائن والرجل ـ البزناس ـ والرجل الذي اغتنى بفعل المخدرات ..
فيما الآخرون ينعتون هؤلاء المتداعين فوق الكراسي ب : البركاكة …وقد يتساءل متسائل عن المساجد المنتشرة التي فاقت 350 مسجدا ودورها في التوعية والتثقيف …
الحقيقة التي يروجها العارفون بخفايا الامورأن هناك مساجد تتشكل في اطار جمعية لها دور صالح وأخرى لها دور طالح .. مساجد احتضنتها الشيعة الايرانية لتفعل بضعفها ماتشاء … مساجد لجمعيات مغربية احتضتنها دول عربية لتحول مذهبها المالكي إلى الشافعي وغيره ..ومساجد فعالة قد احتفظت بمذهبها ، ومساجد حولها العاملون بها إلى موقع للصفقات والزواج والربح والاحتيال على القانون .. ويذكر العارفون بأن الاحداث التي وقعت هي السبب في فراغ محتوى البرامج المقدمة … فيما لا يعترف الاتحاد بالمجلس الاعلى للمسلمين لانه تكون بطريقة غير مشروعة وغير ديموقراطية.
ومن جانب آخر يتساءل كل المغاربة ببروكسيل عن الاسباب التي دفعت الحكومة الى فرض تسعيرة على جوازات السفر خلافا للمواطنين بالمغرب ..فيما الجهات المختصة تشير أن هناك قرارا صدر بالجريدة الرسمية قد حدد الثمن في 300 درهم للجواز و 300 درهم كرسم خاص بالقنصليات ..
غير أن أعضاء الجمعيات الفاعلة يرون في ذلك غبنا ودليل على أن الجهات المعنية تتعامل مع المغاربة المهاجرين بأسلوب تغريمي وكبقرة حلوب مفروض عليها أن تعطي ولا تبخل .وحسب ما سبق نستنتج أن مشاكل الهجرة شبه متشابهة في البلدان الغربية وتتمثل في :
ـ فقدان الهوية المغربية لدى الاجيال التابعة للجيل الاول .
ـ عدم تدعيم تعليم اللغة العربية والثقافية المغربية .
ـ التفكك العائلي
ـ ضعف المساعدات الموجهة
ـ برامج
ـ أنشطة الجمعيات والوداديات والمؤسسات المغربية ماديا ومعنويا.
ـ غياب إعلام فعلي لتوعية الجالية وتكوينها واحياء الروح الوطنية فيها
ـ عدم مساعدة الشباب ذوي شهادات عليا من الجامعات بالقيام بمشاريع داخل الوطن
إضافة الى هذه المشاكل يطالب أفراد جاليتنا بما يلي :
ـ تخفيض تذكرة الطائرة بمعنى آخر ـ شاتير ـ مع الخطوط الملكية المغربية كما تقوم به الدول الأخرى ..
ـ إعادة النظر في الضريبة السنوية التي يؤديها المتقاعدون بعد الاستقرار في المغرب
ـ خلق مهرجانات رياضية سنوية داخل الوطن لابناء الجالية .
أما المشاكل التي يعانيها من افراد الجالية المغربية .. عدم حماية حق الملكية العقارية لافراد الجالية المغربية .. في مجال الكراء والضريبة وتنفيذ الاحكام في حالة النزاعات
ـ عدم التشجيع الكافي والمستمر للمواطنين في الخارج لاستثمارها داخل الوطن ..
ـ عدم التطبيق الفعلي للمعاهدات للبروتوكولات في مجال الضمان الاجتماعي
ـ طلب مرشدين للدين الاسلامي للقيام بالوعظ والارشاد وبالخصوص للجيل الثاني سواء في المساجد او في مقرات الوداديات المضيفة .
ويمكننا القول أن المغرب عمل على بناء دولة الحق والقانون القائمة على حق المواطنة الفعلية ، ورغم الدعم الاقتصادي والاجتماعي لجاليتنا فهم لا يتمتعون بحق هذه المواطنة وذلك بالمشاركة في الهيئات الوطنية بما فيها قبة البرلمان . فالمهاجر المغربي يعاني من مشاكل متعددة تتراكم جيلا بعد جيل وحلمه أن تتفهم دولته الام أن المغرب هذه المشاكل وتخطط لحلها بضبط استراتيجية بعيدة المدى ومن المشاريع الاساسية التي يجب على السلطات المغربية دعمها بهذه الدول :
ـ إنشاء دارللثقافة المغربية تعمل على احياء روابط الصلة بين الشباب المهاجر وثقافته الاصلية من هنا لا يمكن تجاهل الدور الذي تقوم به الجمعيات المغربية وعلى راسها جمعية العمال المغاربة بهولندا ..
في مؤتمر نظم في الموضوع تم الوقوف عدة مجموعة خدمات لفائدة المهاجر ولكن التطبيق ظل منعدما .. وعليه فإن الوضعية الاجتماعية بعد مرحلة التجمع العائلي قد أخذت وجهة أخرى أدت إلى الكثير من المعوقات ..والواضح أن الهجرة المغربية قد مرت ولا زالت تمر من عين الإبرة لما يسمى بالاستقرار والمواطنة بالبلد المضيف..
إلا أن هذه الاحول لم يرافقها أي تحسن في وضعية الجالية المغربية ومشاركتها في الحياة الاجتماعية والسياسية وصاحب ذاك تزايد الحقد والكراهية ونمو خطير للتيارات العنصرية الفاشية .
هذا الاستقرار يعطي للجالية المغربية ليس فقط حق الجنسية في هولندا بل كذلك حق المواطنة المزدوجة التي تعتبر مكسبا حقيقيا.. لان ارتباط الاجيال القادمة بهويتهم الأصلية ليس هدية تقدمها لهم الحكومة الهولندية بل حق تاريخي كما هو الحال بالنسبة للجاليات القديمة مثل الجالية اليهوية والاندونوسية والصينية وغيرها .

عن editor

شاهد أيضاً

Le budget global du programme d’aide sociale directe

Le budget global du programme d’aide sociale directe s’élèvera à 25 MMDH en 2024 et …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *