الرئيسية / الدبلوماسية والاعلام / ابن بطوطة في زمن الصحافة

ابن بطوطة في زمن الصحافة

ابن بطوطة في زمن الصحافة
الحديث مع كاتب ما أمر عادي أما الحديث مع كاتب وصحفي وشاعر في آن واحد قد يكون صعبا بعض الشيء .. إنه الصحفي والكاتب والشاعر عبد الرحيم الفقير – الادريسي – الذي عرفناه في أواخر السبعينات منشطا إذاعيا ومنتجا للبرامج ..عرفناه صحفيا مع جرائد متعددة .. فضلا عن رئاسته للنادي الثقافي للناشئة الادبية ومساهما في برنامج = مواهب في مطلع الثمانينات أصدر ديوانا شعريا وتوالت الدواوين والكتب الثقافية والاقتصادية والاجتماعية لنقف جاليا على 14 مؤلفا ..كما انتقل الى كتابة السيناريوهات والروايات والمسرحيات ..نقف اليوم مع صحفي وشاعر وأديب ومؤلف في آن واحد … بقلم الصحفي علاء صالح

عندما ينظر أي متسائل في عيني الصحفي عبد الرحيم الفقير الادريسي يقرأ من بريق عينيه الطموح .. ومن حركاته الهادئة الرجل الملىء بالتجارب .. والشخص الذي عركته الحياة فتعلم منها الكثير .. ولهذا كان الجميع ينتظر كتاباته التي كانت تعبر عن قضايا ملموسة .
تكلف عبد الرحيم الفقير الادريسي ولمدة أكثر من 11 سنة بالصفحة الوطنية بجريدة يومية .. لم تكن تحد من عزيمته العراقيل والمشاكل التي كانت تطرح في طريقه .. فرغم أن هناك من كان يغبطه وهو أمر طبيعي لأي صحفي طموح كان يقنعهم بالعمل الجاد والكتابة المتواصلة يوميا وبدون توقف .كان بعض المسؤولين يريد كسر طموحه بإبعاده عن الجريدة .. وكان يبعثه في مهمات داخل الوطن وخارجه .. وكل مهمة صعية كالحروب عبر العالم ينتذب لها وحده .. وكل رحلة بعيدة يكلف بها .. فلا يكاد يدخل من سفر حتى ينطلق في آخر وركنه اليومي لا يخلو من الجريدة .. وكلما عاد كتب لا عن المهمة التي سافر من أجلها فقط بل عن ما عايشه وأنجز التحقيقات التي تكسبه قراء جدد .. لدرجة أن الزملاء في المهنة كانوا يلقبونه ب : ابن بطوطة في زمن الصحافة .عرفنا هذا الصحفي الشخص الذي لا يتكلم إلا قليلا بينما يكتب كثيرا .. يعشق العمل ويقدسه .. وعرفنا فيه الانضباط والدقة في المواعيد وهو يقول : لا خير في من لم يحترم المواعيد ..عرفناه صامتا هادئا بطيء الانفعال وهذا يعني تجربته الغنية … يفضل السكوت والتعمق والملاحظة ويفجر كل رضاه وسخطه في قلمه وكراساته
.. عرفناه شجاعا عندما دخلنا معه في أخطر المواقع الحربية في كثير من المهمات لا تهمه الطائرات الحربية الصغيرة ولا الدبابات والا القنابل المزروعة .. دائما يقول : إنما الاعمار بيد الله ..وإيمانه قوي لدرجة أن الحرارة ببغداد وخصوصا بالمواقع الحربية تفوق 48 درجة وأصر أن يبقى صائما ..جل الكتب التي أصدرها أو بالاحرى كتاباته كان يدونها بعبارة تقول : أجمل الكلمات لم تكتب بعد .. وكان يهدي خواطره وأشعاره قائلا : أهدي هذه الكلمات لكل إنسان في هذه الحياة يحس بمرارة الوحدة .جل كتاباته نشعر منها أنه يسجل خواطره .. فجل الخاطرة التي يصعب على البعض صياغتها نجده يحولها إلى لحن جميل يتردد صداه في النفوس ويصبح له وقع في الآذان
.وهو أيضا الشاعر الذي يولد من
اللوحة صورا
..ويخلق من الصمت حوارا
..
عندما كان البعض يريد مضايقته
والتشكيك في كتاباته
كان يجيبهم بالقولة المشهورة ل :
جبران خليل جبران : لكم لغتكم
ولي لغتي .. لكم فيها القواميس
والمعجمات والمطولات
ولي منها ما غربلته الأذن
وحفظته الذاكرة من كلام مأنوس
تتداوله ألسنة الناس في افراحهم وأحزانهم
ويقول للذين يلبسون النظارات السوداء عبر الجرائد الملونة التي تأخذ الدعم من الدولة بل من أموال الشعب وينشرون السموم التي تستغلها الشردمة المرتزقة لتستشهد بها أقول : مع ذلك فقد حقق المغرب الكثير ولا زالا يحقق الكثير من المطالب والمنجزات .. والحرب لازالت قائمة على : الرشوة،,حرب الطرقات وارتفاع الأسعار،والفقر، والتسول,- الإنحراف، – الإجرام، -دور الصفيح، -الأمية، -الهدر المدرسي، – قلة المستشفيات، -الجفاف، -الإكتظاظ في المدارس، – تسريح العمال، تشغيل الأطفال، -تعنيف النساء، – زراعة الكيف،- الإزدحام في محطات القطار و الحافلات وسب الدين والرب في الأماكن العمومية ،-السلع الفاسدة، – أحياء بدون ماء و لا كهرباء، – قرى نائية و ساكنة معزولة و أخرى مهمشة و مبادرة تنمية بشرية ،- البطالة، – فواتير الماء و الكهرباء الملتهبة،- تلوث البيئة، – أزبال الشوارع، -فرق رياضية بدون ملاعب، – ملاعب الكولف بدون فرق، -مدن بلا قاعات سينمائية و لا دور شباب، -حدائق منعدمة، -التحرش الجنسي،- ارتفاع نسبة الطلاق و العنوسة،- السيدا، السرطان، البرد !!…،- الإرهاب، -سنوات الرصاص ، – مؤسسات تربوية بدون مربين و لا إداريين، – الشغب في الاسواق والملاعب بلا فائدة ، – التهرب الضريبي ومقاهي عامرة، – مكتبات مهجورة، – جرائد لا تقرأ، -الهجرة السرية، -سرقة الرمال،…
– وسرقة المال العام وهي مشاكل تعيشها أكبر الدولة المتقدمة والمتحضرة. .

عن editor

شاهد أيضاً

Le budget global du programme d’aide sociale directe

Le budget global du programme d’aide sociale directe s’élèvera à 25 MMDH en 2024 et …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *