Telegraaf-Mensheid-pers1333
الرئيسية / .Krant Marokkaanse in Nederland / الجانب المفقود في تاريخ الهجرة

الجانب المفقود في تاريخ الهجرة

الجانب المفقود في تاريخ الهجرة

اروبا استغلت طاقات الشباب القادرة على الاعمال الشاقة بأثمان رخيصة

   تركت الحرب العالمية في نفوس الاوروبيين الكثير من التذمر وفقدان الثقة في المستقبل بحكم غياب السلامة وانتشار الجوع والاوبئة إذ خرج المواطن الأوروبي بالكثير من العقد النفسية والحقد والكراهية في كل قطر وحسب كل بلد.

  لم تجد اوروبا إلا سبيلا واحدا لكي ينعم كل مواطن بالبحبوحة إلا سلك مسار خلق مشاريع اقتصادية وعمرانية للنهوض بالاقتصاد من جهة وإعادة التعمير من جهة ثانية ولم تجد أمامها إلا السواعد الافريقية.

  الفرنسيون خططوا لجلب شباب مغاربي من الجزائر والمغرب وتونس لاستغلال طاقاتهم حسب حاجيات الاقتصاد المحلي ونظرا لليد العاملة الرخيصة والقادرة على الاعمال الشاقة والتي لا تحتاج الى مهارات معينة.

  ونظرا لحاجيات افريقيا للعملة الصعبة سهلت إجراءات الهجرة وشجعت عليها في الفترة ما بين الستينات والسبعينات فلم تفوت كل من المانيا وفرنسا وبلجيكا فارتفعت الأرقام من 73 ألف مهاجر في هولندا الى 350 ألف مهاجر مثلا في فرنسا. واغلب الدول المضيفة كانت تستهدف شباب افريقيا فقط بين 18 الى 25 سنة.

  وما أن بدأت الانتعاش في تلك الدول حتى سارعت إيطاليا وسويسرا ولوكسمبورغ والدول الاسكندنافية إلى استقطاب 35 ألف مهاجر في سنة 1972. وأعلنت تلك الدول بعد ذلك انها لا ترغب الا في الرجال بشرط أن لا يتوفروا على أي تخصص او تكوين سابق ولابد ان يكونوا من الأرياف فقط ولابد من ان يكونوا أميين لا يعرفوا الكتابة والقراءة.

   بعد مرور الأيام تبين ان اروبا قد نصبت فخا جديدا استهدف أبناء المهاجرين لتتحول الهجرة الى عائلية حيث سمحت لكل مهاجر جلب اسرته في بلاد الغربة شرط الاندماج الكامل في المجتمع المحلي حتى يساهموا في تنمية الاقتصاد من كل النواحي عمرانيا وتجاريا واستهلاكيا واللائحة طويلة.

  لكن المصيبة أن المهاجرين سيعيشون أنواعا من الكراهية والاحتقار عندما ستستقل بلدانهم من الاستعمار ويعود الأوروبيون المستعمرون من عدد من الدول ليمارسوا عليهم الاستعباد وهو ما سنتناوله قريبا.

تقرير خاص

عن editor

شاهد أيضاً

بداية الكلام من امستردام..فنون أحواش بإيقاعات العالم

بداية الكلام من امستردام  بقلم عبد الرحيم الفقير الادريسي فنون أحواش بإيقاعات العالم على هامش …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Telegraaf-Mensheid-pers1333