Telegraaf-Mensheid-pers1333
الرئيسية / CINEMA TELEGRAAF PERS / انزعاج الهولنديين من «استيراد العرائس»

انزعاج الهولنديين من «استيراد العرائس»

انزعاج الهولنديين من «استيراد العرائس»

   هناك الكثير من الهولنديين أصبحوا ضحية للسياسة الحكومية الهادفة إلى الوقوف بوجه ما يعرف بـ«استيراد العرائس» من تركيا والمغرب خصوصاً. لا يجوز للحكومة أن تمارس التمييز على أساس عرقي، لذلك قررت أن تجعل الأمر «سيئاً بشكل متساوٍ للجميع»، على حد تعبير واندا بيلت. ووفقاً للمعطيات المتوفرة لدى مؤسسة «شريك حياة أجنبي»، فإن المغاربة والأتراك الذين وضع القانون تحديداً لمنعهم من «استيراد العرائس» لم يعودوا يمثلون سوى نسبة 18% من طلبات استقدام الشريك الأجنبي. هذه الطريقة في تطبيق القانون على الجميع يدفع ثمنه الآن آلاف الهولنديين، ومعظمهم من ذوي الشهادات العليا ممن يمتازون بعلاقات عابرة للحدود.

   تبدي مؤسسة «شريك حياة أجنبي» استغرابها الشديد لأن تنتهج هولندا، في عصر العولمة، سياسة الأبواب المغلقة بوجه من يريد الزواج من أجنبي أو اجنبية، لذلك تسعى المؤسسة إلى لفت أنظار الأحزاب السياسية لهذا الواقع المحزن. وقد لقيت محاولاتها استجابة لدى حزب اليسار الأخضر وحزب العمل، والحزب الاشتراكي، والاتحاد المسيحي. وتنصح المؤسسة المواطنين الهولنديين، أن يدرسوا الأمر من كل جوانبه قبل أن يقرروا استقدام الأحبة إلى هولندا. في حالات كثيرة يكون من الأفضل أن تعيش الأسرة لفترة مؤقتة في بلد أوروبي آخر. يطلق على هذا الطريق الملتوي للحصول على إقامة في هولندا اسم «الطريق البلجيكي». توضح واندا بيلت بالقول: «يتمتع المواطن الهولندي بامتيازات قانون المجموعة الأوروبية، حين يكون مقيماً في أي بلد عضو في الاتحاد ما عدا بلده هولندا. تسمح قوانين المجموعة الأوروبية في هذه الحالة باستقدام شريك أجنبي بشكل أسهل بكثير من القانون الوطني الهولندي. عند العودة إلى هولندا تظل الحقوق الأوروبية المكتسبة سارية المفعول، وإن كانت تخضع رسمياً لاختبار قانوني وفقاً للقوانين الوطنية. تتضمن الحقوق الأوروبية أن أفراد أسرة المواطن الأوروبي يتمتعون بحقوقه نفسها، حتى إن كانوا من خارج الاتحاد.

   الإمكانية الأخرى هي أن يسكن المواطن الهولندي الراغب باستقدام شريك أجنبي، لمدة ستة أشهر لوحده في بلجيكا، بعد هذه الفترة يمكنه أن يعود إلى هولندا كمواطن أوروبي، وليس كمواطن هولندي فحسب، وعندها يمكنه استقدام شريك حياته. يحق أيضاً لأي مواطن هولندي سبق له في الماضي أن عاش لفترة معينة في بلد عضو آخر، أو إذا كان يرتبط بعلاقات اقتصادية مع بلد عضو، أن يطالب بتطبيق قانون المجموعة الأوروبية عليه. وفي كل الحالات، لا بد من إجراءات رسمية لتكييف وضعه القانوني مع القوانين الوطنية.

    يعني هذا أن الأوروبيين غير الهولنديين يمكنهم أن يستقدموا شريك حياة من خارج الاتحاد إذا كانوا يعيشون في هولندا. في بلدهم الأصلي تنطبق عليهم الشروط التي يفرضها القانون الوطني. أصعب الدول الأوروبية حالياً هما هولندا والدنمارك. وهكذا فإن «الطريق البلجيكي» بالنسبة للهولنديين يقابله «الطريق السويدي» بالنسبة للدنماركيين. وكما يحدث أن كثيراً من الهولنديين الذين يقررون بعد اتباعهم الطريق البلجيكي أن يقيموا هناك بشكل دائم، ويتخلوا عن فكرة العودة إلى هولندا، فإن السويد صارت لديها الآن «مستعمرات دنماركية» ممن ذهبوا إلى هناك مؤقتاً ليتمكنوا من استقدام شريك الحياة غير الأوروبي، ثم قرروا البقاء هناك.    تقول واندا بيلت: «تتزايد الصعوبات أيضاً في دول أوروبية أخرى أمام الراغبين باستقدام أحبتهم من خارج الاتحاد الأوروبي». مشيرة إلى قرار ألمانيا أخيراً بتطبيق شرط اختبار اللغة قبل القدوم إلى ألمانيا. إلى جانب كلّ هذه التعقيدات القانونية، فإن إجراءات استقدام شريك الحياة إلى هولندا تكلف مبالغ طائلة من المال. على الأسرة أن تدفع تكاليف دروس اللغة الإجبارية، وأجور الاختبار، ورسوم التأشيرة الخاصة، ثم بعد ذلك رسوم الإقامة. تقول واندا بيلت: «نقول لمن يسألنا، إن عليهم توقع دفع ما يقارب 12 ألف يورو في المحصلة النهائية، وأن عليهم أن يتحلوا بصبر واسع» Pers.

عن editor

شاهد أيضاً

بداية الكلام من امستردام..فنون أحواش بإيقاعات العالم

بداية الكلام من امستردام  بقلم عبد الرحيم الفقير الادريسي فنون أحواش بإيقاعات العالم على هامش …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Telegraaf-Mensheid-pers1333