الرئيسية / التحقيق العام Radio Pers / كلمة محمد بنسودة على هامش إحياء ذكرى وفاة جلالة المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه

كلمة محمد بنسودة على هامش إحياء ذكرى وفاة جلالة المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه

التلغراف الإنسانية المدير الإعلامي – عبد الرحيم الفقير الإدريسي

مجلة مستقلة حول القضايا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والعلمية من هولندا من جميع أنحاء العالم

………………………………………………………

كلمة محمد بنسودة الوزير الرئيس الشرفي وسفير المنظمة على هامش إحياء ذكرى وفاة جلالة المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

أيها الحضور الكريم

تحل ذكرى وفاة جلالة المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه

الموافق لعاشر رمضان، إنها ذكرى رحيل أب الأمة جلالة المغفور له محمد الخامس، وهي مناسبة يمكننا خلالها استحضار ما بذله الملك الراحل من أجل الوطن مع الوقوف على النضال والكفاح الذي سجله بمداد الفخر والاعتزاز من أجل الحرية والاستقلال.

   فقد أسلم جلالة المغفور له محمد الخامس الروح إلى بارئها في العاشر من رمضان من سنة 1380 هجرية الموافق 26 فبراير 1961 وكان ذلك بعد فترة قصيرة حقق خلالها للبلاد الحرية الاستقلال.   

  كانت وفاته رزءا للأمة كلها وخصوصا لدى حركات المقاومة والتحرير بحكم أنها كانت ترى فيه، طيب الله ثراه، أحد أبرز أقطاب حركة التحرر الوطني ورمزا لكفاح الشعب من أجل الظفر بالاستقلال والكرامة والتقدم. إننا نخلد هذه الذكرى بكثير من الإكبار والاعتزاز والتقدير لهذا الملك الذي ضرب أروع الأمثلة في التضحية والفداء، والمصابرة والصمود، وكذا في الكفاح والنضال مع شعبه من أجل التحرير والانعتاق، والذي كان قدوة في الثبات على المبدأ وفي مقاومة السياسة الاستعمارية ورفض مخططاتها التي كانت تهدف إلى الزج بالمغرب في دائرة التبعية الدائمة للاستعمار دون هوية أو ثوابت أو سيادة.

   تعرض طيب الله ثراه للنفي 1953 ثم عاد بضغط شعبي عارم يوم 16 نوفمبر 1955 ليعلن استقلال البلاد، ويضع الأسس الأولى للدولة الحديثة بالمغرب.

ولكن بعد الاستقلال، أصدر المغفور له محمد الخامس قانون الحريات العامة سنة 1958 وأنشأ المجلس الاستشاري الذي شكل نواة البرلمان المغربي، كما شكل المجلس الدستوري الذي أعد مشروع الدستور سنة 1960.

  وبعد وفاة أب الأمة، حمل المشعل بجدارة واقتدار، وارث سره ورفيقه في الكفاح جلالة المغفور له الحسن الثاني، أكرم الله مثواه، واضعا نصب عينيه ترسيخ هذه المكتسبات وتعزيز تلك المؤسسات وفق رؤية سياسية واقتصادية ثاقبة جعلت المغرب يتبوأ مكانة رفيعة بين الأمم.

  وسيرا على نفس النهج، يواصل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، حفيد بطل التحرير ونجل باني المغرب الحديث، بكل عزم وحزم، مسيرة البناء والتشييد، تعكسها الأوراش الاقتصادية والاجتماعية الكبرى التي تشهدها مختلف ربوع المملكة، وكذا الإصلاحات السياسية العميقة التي توجت بدستور جديد شكل، بشهادة الجميع، منعطفا حاسما في تاريخ المغرب الذي أصبح بفضل ذلك نموذجا يحتذى به في المنطقة.

رحم الله جلالة المغفور له محمد الخامس بطل التحرير والاستقلال وأسكنه فسيح جناته مع النبيئين والصديقين وحسن أولئك رفيقا. ورحم الله فقيد الأمة العربية والإسلامية المغفور له الحسن الثاني طيب الله ثراه

حفظ الله جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده وبارك في عمره ومتعه بالصحة والعافية في الحل والترحال، اللهم أعزه وانصره وأطل في عمره وألبسه ثوب الصحة والعافية واشدد عضده بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، وشقيقه السعيد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة إنه سميع مجيب.

حرر في العاشر من رمضان 2023

 محبكم في الله

محمد بنسودة الوزير

 

عن editor

شاهد أيضاً

في الدورة 55 لمجلس حقوق الانسان

Historisch record… La presse dit : Un corner préparé et présenté par le journaliste Abderrahim …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *