الرئيسية / التحقيق العام Radio Pers / المسؤولية الجنائية في حوادث السير ووجوب احترام تحرير محضر المخالفة

المسؤولية الجنائية في حوادث السير ووجوب احترام تحرير محضر المخالفة

المسؤولية الجنائية في حوادث السير ووجوب احترام تحرير محضر المخالفة

 

المرصد الوطني للنقل الطرقي

نصت المادة 194 م مدونة السير على وجوب احترام تحرير محضر المخالفة للمادة 24 من قانون المسطرة الجنائية. والمحضر حسب المادة 24 من ق م ج هو الوثيقة المكتوبة التي يحررها ضابط الشرطة القضائية أثناء ممارسة مهامه ويضمنها ما عاينه أو ما تلقاه من تصريحات أو ما قام به من عمليات ترجع لاحتضانه.

ومن استقراء مضمون المادة 24 من ق م ج، نجدها تشترط لصحة المحضر توفره على مجموعة من البيانات وهي: اسم محرره وصفته ومكان عمله وتوقيعه، وتاريخ وساعة إنجاز الإجراء، وساعة تحرير المحضر إذا كانت تخالف ساعة إنجاز الإجراء، وهوية الشخص الذي تم الاستماع إليه، ورقم بطاقة تعريفه عند الاقتضاء، وتصريحاته، والأجوبة التي يرد بها على أسئلة ضابط الشرطة القضائية، إشعار المشتبه فيه بالأفعال المنسوبة إليه، قراءة المصرح لتصريحاته أو تلاوتها عليه مع ذكر ذلك في المحضر، تدوين الإضافات أو التغييرات أو الملاحظات التي يبديها المصرح، أو يشير إلى عدم وجودها، توقيع المصرح إلى جانب ضباط الشرطة القضائية على المحضر عقب الإضافات والتصريحات، وتدوين اسمه بخط يده، وإذا كان لا يحسن الكتابة أو التوقيع، يضع بصمته، ويشار إلى ذلك في المحضر، الإشارة في المحضر، إلى رفض التوقيع أو البصم أو عدم استطاعته مع بيان أسباب ذلك. على أن صحة محاضر الضابطة القضائية لإثبات مخالفات السير، لا تتوقف فقط على البيانات الواردة في المادة 24 من ق م ج، بل يجب أن يتضمن المحضر كذلك مجموعة من البيانات الواردة في المادة 195 من مدونة السير.

وبخصوص القوة الثبوتية لمحضر معاينة مخالفات السير، فحسب المادة 196 من مدونة السير فإنه يوثق بمضمونه إلى أن يثبت ما يخالف ذلك بأية وسيلة من وسائل الإثبات، وهذا ما يتماشى مع ما قررته المادة 290 من ق م ج الذي ينص على أن المحاضر والتقارير التي يحررها ضباط الشرطة القضائية في شأن التثبت من الجنح والمخالفات يوثق بمضمنها إلى أن يثبت العكس بأي وسيلة من وسائل الإثبات.

هكذا يستفاد من النص إذن أن المشرع قد اعتبر ما ورد بالمحضر المحرر من قبل ضابط الشرطة القضائية في شأن التثبت من الجنح والمخالفات صحيحا بمقتضى قرينة قانونية بسيطة، وهذا يعني أن المحكمة عليها واجب مراعاة ما ورد بالمحضر واعتباره صحيحا إلى أن يثبت العكس.

كما تبقى للمحكمة كامل الصلاحية لاستبعادها، شريطة أن تعلل ذلك، وهذا ما أكده المجلس الأعلى في قراره عدد 95-793 في الملف الجنح 48242 الصادر بتاريخ 10 يوليوز 1980: “لما كانت المحكمة قد اعتبرت أن محاضر الدرك فقدت صفتها التدليل لتناقض بعضها فلم تطمئن إليها وأبعدتها تكون قد استعملت ما لها من سلطة التقدير في هذا الشأن.

للمحكمة الزجرية أن تكون قناعتها من الأدلة والحجج التي تعرض عليها ولها أ، تأخذ ببعضها متى اطمأنت إليه وترفض البعض الآخر وأن المحكمة عندما أخذت بالصور الفوتوغرافية لمكان الحادث وهي إحدى الحجج المعروضة عليها، واستعانت بها للكشف عن الحقيقة وتحديد نقطة الاصطدام، فإنها كانت منطقية مع نفسها ولم تناقض عللها.

تبين لنا من خلال مراحل هذا العرض أن المسؤولية الجنائية في حوادث السير، تتميز بمجموعة من الخصائص عن نظيرتها في القانون الجنائي العام. فإذا كانت هذه الأخيرة شخصية، فإن المسؤولية الجنائية في حوادث السير قد يتحملها مالك العربة المسجلة في اسمه، إذا لم يثبت الطرف الذي تسبب في الحادثة، فالمشرع افترض مسؤولية صاحب المركبة، رغم تسبب الغير في الحادثة، إلا أن يثبت صاحب المركبة المسؤول الحقيقي عن الحادثة، وذلك بمختلف وسائل الإثبات.

كما جاء المشرع بمجموعة من وسائل الإثبات الجديدة غير المألوفة والتي أثارت مجموعة من المشاكل، خاصة الوسائل التقنية.

 

المرصد الوطني للنقل الطرقي

نصت المادة 194 م مدونة السير على وجوب احترام تحرير محضر المخالفة للمادة 24 من قانون المسطرة الجنائية. والمحضر حسب المادة 24 من ق م ج هو الوثيقة المكتوبة التي يحررها ضابط الشرطة القضائية أثناء ممارسة مهامه ويضمنها ما عاينه أو ما تلقاه من تصريحات أو ما قام به من عمليات ترجع لاحتضانه.

ومن استقراء مضمون المادة 24 من ق م ج، نجدها تشترط لصحة المحضر توفره على مجموعة من البيانات وهي: اسم محرره وصفته ومكان عمله وتوقيعه، وتاريخ وساعة إنجاز الإجراء، وساعة تحرير المحضر إذا كانت تخالف ساعة إنجاز الإجراء، وهوية الشخص الذي تم الاستماع إليه، ورقم بطاقة تعريفه عند الاقتضاء، وتصريحاته، والأجوبة التي يرد بها على أسئلة ضابط الشرطة القضائية، إشعار المشتبه فيه بالأفعال المنسوبة إليه، قراءة المصرح لتصريحاته أو تلاوتها عليه مع ذكر ذلك في المحضر، تدوين الإضافات أو التغييرات أو الملاحظات التي يبديها المصرح، أو يشير إلى عدم وجودها، توقيع المصرح إلى جانب ضباط الشرطة القضائية على المحضر عقب الإضافات والتصريحات، وتدوين اسمه بخط يده، وإذا كان لا يحسن الكتابة أو التوقيع، يضع بصمته، ويشار إلى ذلك في المحضر، الإشارة في المحضر، إلى رفض التوقيع أو البصم أو عدم استطاعته مع بيان أسباب ذلك. على أن صحة محاضر الضابطة القضائية لإثبات مخالفات السير، لا تتوقف فقط على البيانات الواردة في المادة 24 من ق م ج، بل يجب أن يتضمن المحضر كذلك مجموعة من البيانات الواردة في المادة 195 من مدونة السير.

وبخصوص القوة الثبوتية لمحضر معاينة مخالفات السير، فحسب المادة 196 من مدونة السير فإنه يوثق بمضمونه إلى أن يثبت ما يخالف ذلك بأية وسيلة من وسائل الإثبات، وهذا ما يتماشى مع ما قررته المادة 290 من ق م ج الذي ينص على أن المحاضر والتقارير التي يحررها ضباط الشرطة القضائية في شأن التثبت من الجنح والمخالفات يوثق بمضمنها إلى أن يثبت العكس بأي وسيلة من وسائل الإثبات.

هكذا يستفاد من النص إذن أن المشرع قد اعتبر ما ورد بالمحضر المحرر من قبل ضابط الشرطة القضائية في شأن التثبت من الجنح والمخالفات صحيحا بمقتضى قرينة قانونية بسيطة، وهذا يعني أن المحكمة عليها واجب مراعاة ما ورد بالمحضر واعتباره صحيحا إلى أن يثبت العكس.

كما تبقى للمحكمة كامل الصلاحية لاستبعادها، شريطة أن تعلل ذلك، وهذا ما أكده المجلس الأعلى في قراره عدد 95-793 في الملف الجنح 48242 الصادر بتاريخ 10 يوليوز 1980: “لما كانت المحكمة قد اعتبرت أن محاضر الدرك فقدت صفتها التدليل لتناقض بعضها فلم تطمئن إليها وأبعدتها تكون قد استعملت ما لها من سلطة التقدير في هذا الشأن.

للمحكمة الزجرية أن تكون قناعتها من الأدلة والحجج التي تعرض عليها ولها أ، تأخذ ببعضها متى اطمأنت إليه وترفض البعض الآخر وأن المحكمة عندما أخذت بالصور الفوتوغرافية لمكان الحادث وهي إحدى الحجج المعروضة عليها، واستعانت بها للكشف عن الحقيقة وتحديد نقطة الاصطدام، فإنها كانت منطقية مع نفسها ولم تناقض عللها.

تبين لنا من خلال مراحل هذا العرض أن المسؤولية الجنائية في حوادث السير، تتميز بمجموعة من الخصائص عن نظيرتها في القانون الجنائي العام. فإذا كانت هذه الأخيرة شخصية، فإن المسؤولية الجنائية في حوادث السير قد يتحملها مالك العربة المسجلة في اسمه، إذا لم يثبت الطرف الذي تسبب في الحادثة، فالمشرع افترض مسؤولية صاحب المركبة، رغم تسبب الغير في الحادثة، إلا أن يثبت صاحب المركبة المسؤول الحقيقي عن الحادثة، وذلك بمختلف وسائل الإثبات.

كما جاء المشرع بمجموعة من وسائل الإثبات الجديدة غير المألوفة والتي أثارت مجموعة من المشاكل، خاصة الوسائل التقنية.

عن editor

شاهد أيضاً

في الدورة 55 لمجلس حقوق الانسان

Historisch record… La presse dit : Un corner préparé et présenté par le journaliste Abderrahim …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *