Telegraaf-Mensheid-pers1333
الرئيسية / RETTERDAM PERS / حرية الصحافة في العراق

حرية الصحافة في العراق

المادة (38) من الدستور لا تشكل ضمانا حقيقيا وكافيا لحرية الصحافة في العراق

مرصد الحريات الصحفية: تشكل المادة 38 من الدستور العراقي خطوة الى الامام في تعزيز بيئة حرية التعبير في العراق الا انها خطوة غير كافية لضمان حرية التعبير، اذ يشكل غياب التشريعات القانونية والواقع الامني القلق ومحاولات التدخل من قبل المسؤولين ضعفا لهذه المادة الدستورية ويحولها الى مجرد نص يفقد قوته المفترضة. وهو ما حدث فعلا في عدد من الانتهاكات بحق الصحفيين من تضييق على عملهم ومنعهم من تغطية جلسات مجلس النواب واغلاق بعض وسائل الاعلام ومنع الصحفيين من الوصول الى اماكن الاحداث للتغطية الاخبارية، ففي اعلان صادر عن وزارة الداخلية في ايار عام 2007 قررت الوزارة منع اقتراب الصحفيين من اماكن الاحداث والتفجيرات وعللت الوزارة هذه الخطوة بانها اجراءات احترازية لضمان سلامة وحياة الاعلاميين من حدوث انفجارات متزامنة في المكان عينه.

   المادة (38) من الدستور لا تشكل ضمانا حقيقيا وكافيا لحرية الصحافة في العراق، فهذه الحرية مشروطة باحترام النظام العام والآداب وذلك يحد  من النطاق التنفيذي للحق ويتيح امكانية تقييد السلطة التنفيذية لأنواع معينة من التعبير وفق اشتراط بسيط وهو انها لا تتوافق مع مبادىء النظام العام والآداب.وتبين الملاحظة الدقيقة للمادة (38) انها تجيز الحق في التعبير، وكان من الواجب ان تحمي هذه المادة الحق في التعبير لا ان تجيزه فقط.وتشكل الخروقات التي مورست بحق الصحافة العراقية دليلا على المخاوف من استخدام الانظمة والتشريعات لقمع هذه الصحافة، وهذا التهديد اضعف الحريات الصحفية بشكل كبير من خلال تصرفات المسؤولين المحليين ومجالس المحافظات التي حاولت تقييد حرية التعبير من خلال ضغوط واعتداءات مارستها ضد الصحفيين، وسجل المرصد في تلك الفترة (60) انتهاكا مورس ضد الصحفيين والمؤسسات الاعلامية من قبل السلطات المحلية، وشكل منع الصحفيين من تغطية الاحداث والمحاكمات والاعتقالات وحالات الضرب تحديا جديا لحرية الصحافة، حيث شملت هذه الانتهاكات (42) حالة اعتقال ترض لها مراسلون عند تغطيتهم للأحداث ميدانيا، بالإضافة الى السلوك الرقابي والتحقيقات الجنائية التي تم من خلالها التضييق على الحريات الصحفية، منها حالات تعرض لها صحفيون لمضايقات او اعتقال او مصادرة لمعداتهم من قبل الاجهزة الامنية، وواجه الصحفيون العراقيون محاكمات جنائية بقضايا النشر ووجهت لهم تهم تتعلق بالتشهير، اذ تعرض (18) صحفيا للمحاكمة والسجن بسبب دعاوى قضايا رفعت ضدهم من قبل مسؤولين محليين وامنيين، ولم يكن الصحفي محصن من اصدار اوامر القاء القبض عليه، ومعاملته معاملة المرتكب لفعل اجرامي، ومارست السلطات الامنية في جميع مناطق العراق تضييقاً بحق حرية التعبير من خلال اوامر الاعتقال والتحقيقات التي كانت تمارس بحق الصحفيين..

 

 

عن editor

شاهد أيضاً

MAÂLMA ASMAA HAMZAOUI

MAÂLMA ASMAA HAMZAOUI  BNAT  TIMBOUKTOU Asmaa Hamzaoui a su faire preuve de courage, d’audace et …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Telegraaf-Mensheid-pers1333