الرئيسية / .Krant Marokkaanse in Nederland / حي المغاربة بالمدينة المقدسة

حي المغاربة بالمدينة المقدسة

حي المغاربة بالمدينة المقدسة

 خاض متخصصون  في تاريخ حي المغاربة في مدينة القدس خلال لقاء نظمته مؤسسة عبد الرحيم بوعبيد بتعاون مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل. مشيرين  أن حي المغاربة بالمدينة المقدسة، الذي تم بناؤه قبل ثمانية قرون، قد تأسس على يد صلاح الدين الأيوبي وابنه سنة 1187، مبرزا أن هذا الحي كان مخصصا لاستقبال الحجاج المغاربة في طريقهم إلى مكة.

    كتاب متخصص “حارة اليهود وحارة المغاربة في القدس القديمة: التاريخ والمصير ما بين التدمير والتهويد”.ل نظمي الجعبة: أستاذ التاريخ في جامعة بيرزيت. تخرّج من جامعة بيرزيت في فلسطين وجامعة توبنغن في ألمانيا. وكان مديرًا للمتحف الإسلاميّ – المسجد الأقصى، ومديرًا مشاركًا لـ رواق – مركز المعمار الشعبيّ. شارك في أغلبيّة مشاريع توثيق التراث الثقافيّ في فلسطين، ويُعتبر خبيرًا بالتراث الثقافيّ وشؤون القدس والخليل، ونشر عددًا كبيرًا من الكتب والمقالات عن هذه الموضوعات.

*     يُعتبر الوجود المغاربي الذي أزيح بالجرافات في حزيران/يونيو 1967، غنياً بتاريخه وإفرازاته الحضارية والإنسانية، ويُعبر عن عمق العلاقة بين القدس والمغاربة، كما شكل الوجود اليهودي المحدود جداً منذ أربعة عشر قرناً في القدس أيضاً جزءا ً لا يتجزأ من تاريخ المدينة.

يعرض هذا الكتاب كلاً من الوجودين من ناحية تاريخية وثقافية ودينية، وما تحتويه هذه المنطقة، حارة اليهود وحارة المغاربة، من معالم تاريخية ودينية، كما يبين الأملاك العقارية في المنطقة المصادرَة وما جرى عليها من تغييرات حتى الآن.

حارة المغاربة قد تجسد أحد فصول النكبة الفلسطينية التي لم تنته بحرب الـ 1948، كما لم يكن تدمير حارة المغاربة عّن بكرة ابيها فصلا اخر من فصول متلاحقة من نكبة مستمرة.

   مركز المعلومات الوطني الفلسطيني.: تقع غرب المسجد الأقصى، هدمتها سلطات الاحتلال عام 1967؛ وبلغ مجموع الأبنية الأثرية فيها نحو 135 أثراً، تعود للعصر الأيوبي والمملوكي والعثماني؛ من جملة هذه الآثار : المدرسة الأفضلية، ومزار الشيخ عبد، وزاوية المغاربة.  وقد تحولت الحارة إلى ساحة لصلاة اليهود، قرب حائط البراق، وهو أثر إسلامي يمثل جزءًا من السور الغربي للمسجد الأقصى، ربط سيدنا محمد به البراق عند عروجه إلى السماء؛ وأسمته سلطات الاحتلال “حائط المبكى”، بعد الاستيلاء عليه.

   حارة المغاربة من أشهر الحارات الموجودة في البلدة القديمة بالقدس الشريف، وترجع شهرتها في عصرنا الحالي إلى الفعل الشنيع الذي أقدمت عليه قوات الاحتلال حين دمرت الحارة بكاملها وسَوَّتها بالأرض، بعيد احتلال القدس عام 1967م، وحولتها كاملة إلى ساحة أسمتها “ساحة المبكى” لخدمة المصلين اليهود متجاهلة الحق الفلسطيني الثابت في هذه المنطقة.

  وكانت هذه الحارة بالكامل وقفاً من الملك الأفضل (بن السلطان الناصر صلاح الدين الأيوبي) بعد تحرير المدينة من الصليبيين؛ حيث أوقفها على المجاهدين المغاربة الذين شاركوا في الفتح؛ وبقيت باسمهم.  وعلى مر الزمان انتشرت فيها الأوقاف المتعددة من مدارس وأبنية ومصليات وزوايا وغيرها.

تعد حارة المغاربة من المعالم الإسلامية التاريخية الواضحة في مدينة القدس، والدالة على الهيمنة الإسرائيلية التهويدية منذ احتلالها لمدينة القدس.  كانت تقع في الجانب الجنوبي الغربي لمدينة القدس؛ إلى الغرب من المسجد الأقصى المبارك؛ منخفضة عن مستوى أرض ساحات المسجد الأقصى المبارك.  ويحد حارة المغاربة من جهة الجنوب، سور القدس وباب المغاربة؛ ومن الشرق الزاوية الفخرية، ويليها المسجد الأقصى المبارك؛ ومن جهة الشمال المدرسة التنكزية وقنطرة أم البنات؛ ومن جهة الغرب حارة الشرف.  وكان يمكن الوصول إليها عبر زقاق يفصل بين زاوية المغاربة، وتربة الأمير بركة خان، المعروف كذلك بـ”المكتبة الخالدية”.

عن editor

شاهد أيضاً

شخصيات هامة لعبت دورا هاما في تاريخ الدولة الليبية

Historisch record… La presse dit : Un corner préparé et présenté par le journaliste Abderrahim …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *