Telegraaf-Mensheid-pers1333
الرئيسية / RETTERDAM PERS / Telegraaf Mensheid في ضيافة نواكشوط

Telegraaf Mensheid في ضيافة نواكشوط

موريتانيا رسميا الجمهورية الإسلامية الموريتانية، هي دولة إفريقية عربية تقع في شمال غرب أفريقيا و على شاطئ المحيط الأطلسي ، يحدها من الشمال كل من المغرب والجزائر، ومن الجنوب السنغال، ومن الشرق و الجنوب مالي , وكنقطة وصل بين شمال إفريقيا و جنوبها تجمع صحراء موريتانيا الشاسعة منذ آلاف السنين بين أعراق و ثقافات مختلفة منها عربية و أمازيغية و إفريقية.

 بدأ الاستيطان البشري في موريتانيا منذ ستمائة ألف سنة و قد لعبت هذه البلاد نتيجة موقعها كحلقة وصل بين إفريقيا الشمالية و إفريقيا جنوب الصحراء دورا كبيرا في المبادلات التجارية عبر الصحراء وظهرت بها نتيجة لذلك مدن بالغة الثراء (تشيت، وولاتة، وشنقيط، ووادان) ارتبط تاريخها بحركة القوافل التجارية المارة بها أو الذاهبة منها أو إليها. وإضافة إلى كونها في الأصل مدن تاريخية مثلت كغيرها من مدن البلاد بمحاظرها (التي كانت بمثابة جامعات متنقلة) وشيوخها وشعرائها (وقد سميت موريتانيا أرض المليون شاعر) منارات للإشعاع الحضاري والثقافي وهو ما أهلها لتصنف ضمن التراث الثقافي للإنسانية. وبعد قرون من الهجرة النبوية توزعت مجموعات سكانية على فضاء غرب إفريقيا. ومارست هذه المجموعات التجارة بين إفريقيا الشمالية و الإمارات الصحراوية آوداغوست و التكرور وغانا. وفي القرن العاشر تجمعت حركة المرابطين كقبائل و أسست دولة قوية ضمت أقاليم ما يسمى موريتانيا الحالية إضافة إلى المغرب و جزء من الجزائر و كامل الأندلس، فيما وراء جبل طارق. وفي نحو 1400 ميلادية بدأ توافد قبائل بني حسان العربية حيث بسطت نفوذها على البلاد مما أدى في مرحلة لاحقة إلى ظهور إمارات الترارزة والبراكنة و تكانت و آدرار. وفي الحدود الجنوبية لتلك الإمارات، قامت كيانات مسلمة منظمة في كل من فوتا تورو ومملكة الوالو. وفي عام 1855 كشف الفرنسيون عن نيتهم في احتلال البلد و هكذا تم إخضاع الترارزة و البراكنة وتكانت و آدرار و الحوض لتصبح موريتانيا سنة 1920 إحدى مستعمرات إفريقيا الغربية الفرنسية. وقد واجه الاستعمار الفرنسي مقاومة عنيفة استمرت فترة من الزمن قبل حصول البلاد على استقلالها في 28 نوفمبر 1960، وكان أول رئيس للجمهورية الإسلامية الموريتانية المرحوم المختار ولد داداه في وقت كانت فيه العاصمة نواكشوط التي وضع الحجر الأساسي لتأسيسها قبل ذلك بسنتين تخرج ببطء من الرمال.  وأطيح بنظام ولد داداه سنة 1978 لتتوالى على إثر ذلك الأنظمة العسكرية قبل تنظيم انتخابات 2007 التي أفرزت نظاما ما فتئ أن انحرف عن التوجهات الديمقراطية واحتل توازن السلط مما أدى إلى الحركة التصحيحية في أغسطس 2008 التي تلتها انتخابات شفافة ونزيهة بشهادة المراقبين الدوليين والوطنيين فاز على إثرها في الشوط الأول مرشح التغيير البناء ورئيس الجمهورية الحالي السيد محمد ولد عبد العزيز.

 

نواكشوط أرض الثروة والغنى

 

قصة “أبوظبي” و”دبي” و”الشارقة” و”العين”بنواكشوط

 

    نواكشوط- تحمل أسماء الشوارع والحارات الشعبية والأحياء السكنية الراقية دلالات مختلفة حول تاريخ وتراث وطبيعة المجتمع، فهي تكشف مستوى عيش ساكنيها وما يعانونه من مشاكل كانقطاع الكهرباء وندرة المياه وانتشار البعوض، بينما تظهر أسماء أخرى الأنشطة الحرفية والاجتماعية السائدة في الأحياء مثل حي “بوحديدة” و”الحي العسكري”، وترتبط بعض الأسماء بالظواهر الطبيعية كاجتياح الجراد أو بجغرافيا المنطقة ومدى رطوبتها وانتشار الملوحة فيها كحي “السبخة” و”ملّح” اللذين سُمّيا بهذين الاسمين بسبب ملوحة الأرض والقرب من البحر.

وتدل أسماء الأحياء الراقية في العاصمة نواكشوط على تمركز الثروة والغنى في هذه الأحياء التي تحمل أسماء “لكصر” (القصر) و”تفرغ زينه” (المنطقة الجميلة) و”لاس بالماس”، بينما ترتبط أسماء الأحياء الفقيرة بمصطلحات شعبية تدل على انتشار الفقر والحرمان وزيادة مؤشرات الإحباط واليأس بين ساكنتها كحي “كبة مندز” و”كبة المعرض”، بينما يلجأ سكان أحياء الصفيح أو “الكزرات” كما يطلق عليها الموريتانيون الى اختيار أسماء جميلة للتخفيف عليهم من وطأة الفقر وطول فترة الانتظار لتشريع أحيائهم كحي “الانتظار” و”الحي الساكن”.

   وتحمل بعض شوارع وأحياء موريتانيا اسمين اسما رسميا واسم “الدلع” الذي يطلقه عليها السكان ويصبح أكثر شهرة من التسمية الرسمية، ويجهل غالبية الموريتانيين الأسماء الأصلية لبعض الشوارع والحارات؛ لأنها مدونة فقط في ملفات البلدية وغير متداولة بين الناس.

وقد أثر غياب خطة واستراتيجية لتسمية الأحياء والشوارع بأسماء مناسبة على حياة بعض سكان نواكشوط الذين أصبحوا يشرحون عناوين سكنهم بتسمية البقال والصيدلاني أو أي مؤسسة حكومية قريبة من محل سكنهم، لذلك تغاضت السلطات عن تسمية بعض الأحياء وسمحت لسكانها بتسميتها ثم اعتمدتها السلطات رسمياً فيما بعد كاسم رسمي لهذه الأحياء، ما فتح باب الاجتهاد لاختيار أسماء غير مناسبة رغم شعبيتها.

   والغريب ان أحياء موريتانيا لم تحمل اسم أي من القبائل رغم التأثير الكبير للقبيلة على المجتمع، إضافة الى اتخاذ الكثير من العوائل المنتمية الى قبيلة واحدة حياً من الأحياء مقراً لها، وإذا كانت بعض الأسماء الشعبية المحلية لا تحمل معناً معيناً كحي “تنسويلم” وحي “توجنين” وحي “تيارت”، فإن أحياء أخرى اختارت لنفسها أسماء تحكي التاريخ وتحمل دلالات ومعاني سامية وتؤكد ارتباط الكثير من الموريتانيين بالقومية العربية والقضية الفلسطينية كحي “عرفات” الذي يحمل اسم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وهو أكبر مقاطعات البلاد، و”حي القدس” وحي “تل الزعتر”، وشارع “عبدالعزيز الرنتيسي”، وشارع الزعيم المصري “جمال عبدالناصر” الذي يعد أكبر شارع في نواكشوط.

ومن بين جميع دول العالم حظيت السعودية بنصيب الأسد من أسماء شوارع وأحياء نواكشوط بفضل تعلق الموريتانيين بمدن السعودية والمشاعر المقدسة فهناك مقاطعة “الرياض” وأحياء “جدة” و”الطائف” و”المدينة المنورة” و”أم القرى”.

 وعكس الكثير من الدول العربية لم يرتبط تغيير أسماء شوارع وأحياء موريتانيا بطبيعة النظام السياسي الحاكم، حيث لم يولِ الرؤساء والسياسيون أهمية لإطلاق أسمائهم على الشوارع والأحياء والميادين لذلك فإن تغيير الرؤساء والإطاحة بهم في الانقلابات العسكرية لم يؤثر على أسماء شوارع نواكشوط، لكن تأثير السياسة على أسماء الشوارع والأحياء في موريتانيا بدا واضحاً في تذبذب العلاقات الثنائية وانقطاعها خصوصا مع العراق، حيث كان هناك الكثير من الشوارع والأحياء التي تحمل أسماء عراقية وتم تغييرها بعد القطيعة مع صدام ومن بين الأحياء التي مازالت تحتفظ بأسماء عراقية “حي البصرة” و”حي بغداد”.

كما تأثرت تسمية الشوارع والحارات بهجرة الشباب نحو الخارج لاسيما هجرتهم الى نحو الإمارات، حيث تم إطلاق أسماء “أبوظبي” و”دبي” و”الشارقة” و”العين” على الشوارع والأحياء المستحدثة في نواكشوط، وأصبح للعمالة الموريتانية هناك تأثير كبير في دفع السكان لاختيار هذه التسمية حيث إن هؤلاء المهاجرين يشترون أراضي وعقارات بهذه الأحياء حين يعودون الى بلدانهم.

   يقول الباحث محمد ولد الحضرمي إن “التوسع العمراني المتواصل والامتداد الأفقي لمدينة نواكشوط أدى الى إطلاق أسماء عشوائية عفوية على الأحياء، ما تركت تأثيراً بالغاً على سكانها، فأغلبهم يعجز عن تحديد عنوان سكنه بدقة ويجهل الأسماء الأصلية للشوارع والأحياء فيلجأ الى اسم بقالة أو سوق لتكون نقطة وعلامة يستدل بها أي زائر يود إرشاده إلى مكان سكنه، وهذه المعضلة أثرت على خدمات مهمة مثل البريد والإبلاغ القضائي وألغت خدمات أخرى كاشتراكات الصحف وتوصيل الطلبات إلى المنازل، كما انها أثرت على عمل أصحاب سيارات الأجرة الذين يدخلون في جدال وصراع مع الزبون بسبب عدم توصيف العنوان بالدقة اللازمة”.

ويشير الباحث الحضرمي إلى أن أسماء شوارع وأحياء نواكشوط تحمل مفارقات عدة، فبعض الأحياء يحمل أسماء رومانسية جميلة وأسماء من الطبيعة الخلابة والحقيقة أنها أحياء لا توجد فيها شجرة واحدة، كما ان بعض الأحياء اختارت أسماء لا تناسبها كحي “الدار البيضاء” الذي يعاني تلوثاً كبيراً وحيث القمامة والأوساخ منتشرة في كل مكان، أما حي “دار النعيم” فلا يميزه إلا اسمه أما الحقيقة فهو من أحياء العاصمة التي تشكو الانقطاعات المتكررة في الكهرباء والمياه وقلة المواصلات واهتراء الشوارع، ويعيش سكانه على وقع صراخ وجدال ومناقشات لا تنتهي بسبب الصراع بين سكان منازل الصفيح والمسؤولين الذين تخلوا عن وعودهم بتسوية أوضاع حي الصفيح وتشريع ملكية مساحاته.

  ويضيف “الطريف ان أسماء أحياء الصفيح غير مناسبة لها بتاتاً، لكن هذه الأسماء تحث سكانها على البقاء بها وتعويضهم ولو بالاسم عن معاناة سكن “العشوائيات”، فالكثير من المناطق التي ترزح في تخلف حضاري وعمراني تعوضها أسماؤها عن واقعها وتحلق بها نحو أحلام ربما تتحقق في يوم من الأيام، فهناك العديد من الأحياء الفقيرة التي تحمل أسماء مدن دبي والشارقة وأبوظبي بينما الحظائر والأخبية والأكواخ والعروش تتزاحم داخلها وتفصل بينها أزقة متعرجة تغمرها الرمال والنفايات”.

  ويرى الباحث أن تسمية الشوارع والأحياء السكنية يجب أن تستمد شرعيتها من تاريخ وثقافة المكان وحضارة البلد، ودعا الى إعادة تسمية بعض الشوارع والحارات التي تحمل أسماء غير عربية بأسماء الصحابة وكبار الشخصيات السياسية والوطنية، وأبرز العلماء والمفكرين والشعراء، بشكل يحترم مكانة كل شخصية.

 

 

سيد محمد ولد لخليفه -بوابة افريقيا الاخبارية سيد محمد ولد لخليفه -بوابة افريقيا الاخبارية

 

  تعد العاصمة الموريتانية نواكشوط والتي تعد من أكبر مدنها ومدينة نواذيبيو والتي تأتي في المرتبة الثانية من حيث الأهمية بعد نواكشوط من أكثر المدن الموريتانية اكتظاظا بالسكان، بالإضافة لتركز السكان بالقرب من نهر السنغال في الجزء الجنوبي من البلاد. وتنتشر في موريتانيا السياحة الطبيعية فتنتشر بها رحلات السفاري والصيد نظراً لانتشار الصحارى والتي تزينها الواحات المنتشرة بها، كما توجد بها العديد من المراعي التي تتركز في أماكن نزول الأمطار، ويمكن للسائح أن يتمتع بممارسة الحياة البدوية، والصيد، كما توجد في موريتانيا عدد من المدن الأثرية القديمة مثل شنقيط والتي يتوافد عليها العديد من السياح، ودان، تيشيت، ولاته وغيرها من المدن الأخرى. وبالمرور سريعاً على بعض المدن الموريتانية نذكر نواكشوط ” بئر الأصداف” وهي العاصمة والمركز الإداري والتجاري لموريتانيا وتتوافر بها معظم المنشات والهيئات وتتميز نواكشوط بطراز معماري خاص تنتشر عليه الزخارف والنقوش، وتعد هذه المدينة من المدن الحديثة نسبياً فلقد تم تأسيسها عام 1958م وتضم المطار ومتحف يضم عدد من المقتنيات التاريخية والأثرية، والمعهد الموريتاني المتخصص في الدراسات اللغوية، وتشتهر نواكشوط بصناعة السجاد المزخرف بالإضافة لأسواقها المنتشرة بها.

  تقع نواكشوط على ساحل المحيط الأطلسي من الساحل الغربي لأفريقيا. يُعد الشريط الساحلي للمدينة فارغًا، باستثناء مرسى نواكشوط وميناءها، الذي يسمح بحدوث فيضانات. يشمل الشريط الساحلي رمال متحركة وشواطىء رملية. وهناك أيضا مناطق رملية مُتحركة على مقربة من الميناء. وتغطي الكثبان الرملية المدينة القادمة من الجهة الشرقية   والتي تُشكل مُشكلة يوميًا. هُناك جهود كبيرة لأنقاذ مناطق معينة.

  أما المدينة فيغلب عليها الشكل المسطح بنيت نواكشوط حول شارع عبد الناصر الذي يمتازُ بالأشجار الكبيرةعلى جانبيه، ويمتد شمال شرق البلاد من خلال مركز المدينة من المطار.

    تتم تسمية الشوارع الرئيسية الأخرى باللغة الفرنسية أقتداءًا بشخصيات موريتانية أو دولية بارزة من العقد 1960، على سبيل المثال: شارع عبد الناصر وشارع شارل ديغول وجادة كينيدي، وشارع لومومبا. تقع العاصمة في الجنوب الغربي لموريتانيا تعتبر أرضها سبخة وشديدة الملوحة، وهي بعيدة عن مصادر المياه العذبة كما لا يوجد جبال قريبة منها يمكن استخدام أحجارها في البناء، أماالساحل فهو غير مناسب كثيرًا ليكون ميناء طبيعي، فقد كان ضحلا يصلح للصيد.

     أما اليوم فإن المياه الجوفية التي في الصخور العميقة تحت نواكشوط توفر للمدينة حاجاتها من المياه، ولنواكشوط رصيف ميناء بحري يصل للمياه العميقة. وتشكل المدينة مركز تجمع سكاني يعتبر من الأكبر في منطقة الصحراء الكبرى إذا استثنيت المدن الواقعة على أطراف الصحراء كالقاهرة في وادي النيل والمدن شمال جبال أطلس.

   لكن المدينة تعاني من خطر الغرق، لأن أغلب أحيائها تقع تحت مستوى مياه المحيط الأطلسي.

  ومن المفارقات أن أحياءها الشرقية والشمالية الشرقية تواجه خطرًا بيئيا مُغايرا، وهو الرمال الزاحفة التي لم تفلح محاولات الحكومة في وقفها، أو وضع حد لتقدمها السريع نحو المباني والمنشآت السكنية. تم تقسيم المدينة لأول مرة إلى أربعة مقاطعات في عام 1973.

  من عام 1986، قُسمت المدينة إلى تسع مناطق  وتنقسم إداريا إلى تسع مقاطعات هي “تفرغ زينة” الأحدث والأفضل من الناحية العمرانية، ولكصر الأقدم من بين أحياء العاصمة، وعرفات الأكثر كثافة سكانية، وتيارت والسبخة والميناء والرياض وتوجنين ودار النعيم. من أهم معالم المدينة: المسجد الجامع القديم، المسجد السعودي، مسجد المغرب، آفاركو، دار الثقافة، الملعب الأولمبي، معرض الصناعات التقليدية، الميناء القديم.

عن editor

شاهد أيضاً

Ahwash-kunsten met de ritmes van de wereld

Ahwash-kunsten met de ritmes van de wereld Nederlandse versie                 Speciaal: Onze correspondent: Abderrahim Fakir Idrissi …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Telegraaf-Mensheid-pers1333