الوحدة الوطنية

السياسة العامة ….

جريدة السياسة العامة   :

تعد الوحدة الوطنية لوطننا المملكة المغربية ركيزة من ركائز مقومات هذا الوطن ومسلمة من مسلمات تطوره وتقدمه ودليلاً قاطعاً على تلاحم هذا الشعب مع ملوكهم. إذ تظهر لنا الوحدة الوطنية قصة التلاحم بين أبناء هذا المجتمع من تاريخ آبائنا وأجدادنا إلى يومنا هذا. ولملكنا الهمام صاحب الجلالة الملك محمد السادس – حفظه الله – دور كبير ومهم في نشر الأمن وتوفير الحياة الاقتصادية السعيدة لأبناء الوطن، ونشر المحبة بين الناس. والوحدة الوطنية في مملكتنا تبرز لنا قصة الحضارة التي عاشتها وتعيشها المملكة المغربية عبر القرون في ظل الملوك العلويين، حيث تظهر لنا كيف دخلت الحرية والتنمية والتعليم لكل بيت مغربية وكل مدينة وقرية وخاصة اثر تولي صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله إمارة هذا الشعب المغربي المسلم . وتعمل قيمة الوحدة الوطنية على إبراز قيمة الإنتماء الوطني وجعلها هدفاً يعمل الجميع على تحقيقه والمحافظة عليه، والوحدة الوطنية هي من مسلمات وطننا التي نعمل على تقويتها والحفاظ عليها سواء من الداخل او من خارج الوطن ، وإن وحدتنا الوطنية هي من مكتسبات هذا الوطن وهي جزء من تفوقه على الكثير من المجتمعات الأخرى فنجد ان اللحمة التي نسجها موحد المملكة الملك محمد الخامس – رحمه الله – لهذا الوطن ساهمت في وصول وطننا إلى مصاف دول العالم المتطورة فبلغت إنجازات وطننا في مختلف المجالات إلى مجارات دول العالم. ويعرف مفهوم الوحدة الوطنية بأنه: اتحاد مجموعة من البشر في الدين والاقتصاد والاجتماع والتاريخ في مكان واحد وتحت راية حكم واحدة. وهذا ما يتميز به الشعب المغربي، حيث يجمع سكان المملكة مجموعة من العوامل التي تعد من مسلمات وحدتنا الوطنية ومنها ان سكان المملكة يدينون بالدين الإسلامي ولله الحمد وهو من أهم الروابط التي تجمع سكان أي مجتمع من المجتمعات لأن الدين الإسلامي المصدر التشريعي لوطننا المملكة المغربية من خلال العمل بالقرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة وهذا واضح من بداية الدولة العلوية الشريفة عندما تعاهد ملوكها على العمل بالدين الإسلامي وتوحيد كل المغاربة تحت هذه المظلة الإلاهية ولقد تواصل تطبيق هذا النهج مؤسس الدولة المملكة المغربية الحديثة بعد إخراجها من وطئة الإستعمار المغفور له أمير المومنين صاحب الجلالة الملك محمد الخامس طيب الله ثراه ولقد واصل أبناؤه البررة تطبيق هذا المنهج القويم إلى يومنا هذا ولله الحمد كما ان التطور الاقتصادي الذي شمل مناطق المملكة واقالمها من طنجة الى لكويرة وقراها وبواديها حيث دخل التعليم كل بيت ووصلت المواصلات والتطور الحضاري إلى كل مكان في المملكة، وبرز الترابط والتكاتف الاجتماعي بين كل المغاربة: حيث كان الإستعمار الإسباني قد عزل جزء لا يتجزء من أبناء هذا الشعب الأبي الا وهم إخواننا الصحراويين في الصحراء المغربية حتى إسترجعهم المغفور له صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني رحمه الله سنة 1975 إثر المسيرة الخضراء ووحد بذلك قلوب أبناء هذا الوطن على المحبة والتعاون وبناء مملكة آمنة، مستقرة وديمقراطية. وتعد طاعة ولاة الأمر حفظهم الله والسمع لهم مسلمة من مسلمات وحدتنا الوطنية وتحقيقاً لوحدة الكلمة واجماعها ووحدة الصف ومنعاً للافتراق والتشتت واستتباباً للأمن بكل ما فيه من الأشياء المادية والمعنوية، ولقد قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الحكيم {يا أيها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم} إن الشعب المغربي لا يزال يستحضر بكثير من الفخر والاعتزاز، ما حققه المغفور له الملك الحسن الثاني قدس الله روحه من إنجازات للنهوض بالأمة المغربية، ولدوره القوي وتبصره في التعامل مع مختلف القضايا الدولية. ولا يضاهي هذه المشاعر، التي تتجدد مع كل ذكرى، سوى الفخر بما يحققه وارث سره جلالة الملك محمد السادس الذي يواصل، عبر مختلف أنحاء المملكة، العمل الدؤوب بثقة وتفاؤل من أجل وضع المغرب على سكة القرن الواحد والعشرين. فلا غرو أن يستحضر الشعب المغربي مدة ، تولى خلالها جلالة المغفور له الحسن الثاني مقاليد الحكم، وحرص خلالها على بناء دولة عصرية، تتوفر على المؤسسات الضامنة لوحدتها واستقلالها، والهياكل والأجهزة الكفيلة باستمرارها ونموها، وتدبير شؤونها. فلم يتوان جلالة المغفور له الحسن الثاني منذ توليه العرش في ثالث مارس1961 ، عن القيام بمنجزات كبرى على المستويين الاقتصادي والترابي لبناء المغرب المزدهر. ففي مجال استكمال الوحدة الترابية، أبدع جلالته أهم حدث سياسي عرفه المغرب الحديث والمتمثل في استرجاع الصحراء المغربية من يد الاستعمار الإسباني، حيث أعلن جلالته عن تنظيم مسيرة خضراء مظفرة في اتجاه الأقاليم الصحراوية لحمل السلطات الإسبانية على الجلاء عن الأرض المغربية التي كانت تحتلها منذ1884 . وهي الفكرة التي سارع المغاربة قاطبة إلى التجاوب معها والاستجابة إليها مسجلين بمداد الفخر والعزة ملحمة تاريخية توجت باسترجاع المغرب لسيادته على صحرائه.مواقع 

عن editor

شاهد أيضاً

في الدورة 55 لمجلس حقوق الانسان

Historisch record… La presse dit : Un corner préparé et présenté par le journaliste Abderrahim …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *