أشجار الزيتون تموت واقفة

  تحتل جماعة مدغرة القروية بالرشيدية ، مرتبة متقدمة في إنتاج الزيتون ، حيث يوجد بالجماعة أكثر من ملين شجرة زيتون ، تعود أصولها الى أكثر من قرن من الزمن . وشجرة الزيتون شجرة قديمة عرفها أجدادنا منذ القدم و قدستها جميع الأديان السماوية بحيث احتلت مرتبة عظيمة في القران الكريم و ذكرت في أكثر من آية كريمة.

    اليوم و بمزرعة مدغرة الغربية بدأت تموت بعض هذه الأشجار، ليس بفعل قلة الأمطار التي تمر بها المنطقة ، ولكن بفعل كثرة السقي الغير إرادي ، والذي نجم عن تدهور حالة السواقي بغابة الجماعة .

  الساقية الرئيسية للجماعة ، بمزرعة أسرير تحديدا، التي تم بنائها سنة 2001 ، بدأت معالمها تندثر و تنحل ، وأضحت جوانبها معرضة للثقوب و الشقوق، ما يجعل المياه تتسرب نحو أشجار الزيتون طيلة المدة التي تنساب فيها المياه لسنوات ، وهو الأمر الذي أدى بالعديد من أشجار الزيتون الى الموت وهي واقفة

الفلاحون أشعروا مصالح المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لتافلالت ، الراعي للسواقي بالمزرعة ، لكن يبقي إشعارهم في طي الدراسة والى |أجل غير معروف كما أخبر الجريدة بعض أولائك الفلاحين ، وتبقى أشجار أخرى مهددة بالفناء ، رغم أن شجرة الزيتون شجرة قوية و معمرة ، و هي شجرة مستديمة الخضرة و أوراقها جلدية خضراء وأزهارها عنقودية و ثمارها لحمية ممتلئة بمادة زيتية و لونها اخضر يتحول إلى اسود عند النضج

ترك السواقي بمزرعة مدغرة الغربية مهترئة ومليئة بالشقوق و الثقوب ، وبدون صيانة و إصلاح ، يعني ترك المياه تنساب طيلة السنون بدون اتجاه، وترك أشجار الزيتون المحاذية لها تحت رحمة برك مائية عائمة ، يعني المساهمة في قتلها و إقبارها ، والمتضرر هو مالكها الفلاح المسكين الذي لا قوة له في التصدي لمثل هذا المعطى ، على الرغم من الدعوات المستمرة بترشيد استهلاك المياه و مواجهة العجز المائي

 

عن editor

شاهد أيضاً

في الدورة 55 لمجلس حقوق الانسان

Historisch record… La presse dit : Un corner préparé et présenté par le journaliste Abderrahim …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *