Telegraaf-Mensheid-pers1333
الرئيسية / AMSTERDAM Pers / البدون في بقية الدول العربية؟

البدون في بقية الدول العربية؟

Bedoons in de rest van de Arabische landen

Bedoons dans le reste des pays arabes

يعرف البدون بهذا الاسم نسبة لكونهم «بدون جنسية» أي عديمي جنسية أو غير محددي الجنسية وفي بعض الأحيان أهل البادية. ويعود السبب الرئيسي في تسمية فئة البدون في هذا الاسم إلى الفترة التاريخية ما بين 1960 حتى عام 1979 حيث تدرج اسمهم في الوثائق الرسمية من «غير كويتي» ثم «بدون جنسية» ثم «مقيم بصورة غير شرعية».

البدون ليسوا في الكويت فقط.. ماذا تعرف عن البدون في بقية الدول العربية؟

البدون في مصر.. قصة لا تذكر كثيرًا

في سبتمبر (أيلول) 2017، أصدر مجلس الوزراء المصري، برئاسة المهندس شريف إسماعيل قرارًا، بتعديلات على قانون الجنسية يفيد بإسقاط الجنسية المصرية لمن يثبت انضمامه إلى جماعة تهدف إلى المساس بأمن الدولة، حينها تعالت الأصوات بأن مصر سوف تدخل عصر البدون، وقال آخرون إن مصر لم تعرف أبدًا البدون، لكن هؤلاء لا يعلمون أن مصر قد دخلت عصر البدون بالفعل منذ سنوات.

منذ 3 سنوات

يعيشون بلا جنسية.. البدون وأكراد سوريا والمعارضون المصريون!

في مصر تعيش قبيلة العزازمة، تحديدًا في صحراء النقب بسيناء، يقدّر عددهم في مصر بـ 5 آلاف، وهم جزء من مجموعة عشائر العزازمة التي تتوزع بين الأردن وفلسطين، وترجع قصتهم إلى ما قبل رسم الحدود الدولية، فكانت مساكنهم موزعة بين مصر وفلسطين، ولكن بعد ذلك، انقسم العزازمة إلى قسمين، قسم داخل مصر يتبع الحكومة المصرية والاحتلال البريطاني، وقسم يتبع تركيا التي كانت تسيطر على منطقة الشام التي تتبع لها فلسطين، وبقي الوضع كذلك بعد حرب فلسطين عام 1948.

«بدون في سيناء»لكن بعدها بخمس سنوات، انتقل أفراد القبيلة من فلسطين عبر الحدود وطالبوا باللجوء إلى مصر، فسمحت لهم الحكومة بالدخول إلى الأراضي المصرية، وأعطتهم بطاقات تعريفية، لكنها لم تعطهم الجنسية المصرية. هم يحملون بطاقات يكتب عليها غير معيّن الجنسية؛ وحتى لا يورث ابنه انعدام الجنسية، يتحايل الأب أحيانًا بنسب أولاده لأمه، لأنها تمتلك قسمية زواج، أما هو فلم يستطع امتلاك شهادة ميلاد، فيصبح أبناؤه على الورق إخوته، ويضطر آخرون إلى الهجرة القسرية خارج سيناء.

وعلى الحدود السودانية، تعيش قبيلة الأتمن أيضًا بلا جنسية، وترجع القصة إلى عام 1995، بعد محاولة اغتيال الرئيس الأسبق مبارك، في أديس أبابا، عام 1995وتوتر العلاقات المصرية السودانية، منحت السلطات المصرية الجنسية لقبيلتي البشارية والعبابدة، لكنها لم تمنحها لقبائل الأتمن والرشايدة والهداندوة.

«بدون أردنيون»

ماذا يعني أن تكون «بدون»؟

أن تكون «بدون» ليس فقط أن تُجرد من هويتك، بل تُجرد من كل الحقوق الإنسانية، لأنك قانونيّصا شبح غير موجود، تتحول إصدار شهادة ميلاد أو وفاة لمعضلة قانونية. من كل الحقوق الأساسية، وستوفر له فقط فرص التمييز والتهميش.

بلا أوراق ومستندات شخصية، لا يستطيع الشخص عديم الجنسية التعلم في مدارس حكومية، ولا التنقل، لن تستقبله مستشفى بدون أوراق شخصية، ولن يستطيع الزواج، ولا الميراث بالطبع، عرقلة في كل تفاصيل الحياة، وقد يتعرض أيضًا للاعتقال، وهذا ما يعيشه 10 مليون شخص في العالم تبعًا لمفوضية الأمم المتحدة العليا للاجئين، ونحو 760 ألف شخص في أوروبا. يواجه عديمو الحنسية المعاناة مبكرًا، فهم يضطرون عادة للعمل في طفولتهم، ويتعرضون لتحرش السلطات. ليس هذا فحسب؛ فالبدون يعانون حتى بعد انتهاء حياته، فمقابر الدولة لا تستقبل موتى بدون أوراق رسمية.والعقدة الكبرى في طريق الطفل عديم الجنسية عادة هي التعليم، فمعظم المدارس تتطلب أوراقًا شخصية، وتضيف مصروفات زائدة على الأجانب. وتبعًا للمفوضية فإن هناك أكثر من 30 دولة تتطلب أوراقًا لتوفير الرعاية الصحية، وفي أكثر من 20 دولة لا يستطيع الأطفال تلقي التطعيمات بشكل قانوني؛ لأنهم غير مسجلين في أوراق الدولة، توفير العلاج لهم يتطلب مصاريف زائدة، لا يستطيعون الذهاب لمستشفى حكومي، فيضطرون للذهاب إلى مستشفى خاص، ولا عجب أن هناك أطفالًا من البدون لم يذهبوا قط إلى مستشفى، حتى إنهم يولدون في البيت؛ لأنه ليس مواطن في الدولة ولا في أي دولة، وفي حالات الطوارئ، أو الأمراض الخطيرة يتحايلون باستعارة أوراق لطفل آخر، أو بعد قضاء وقت طويل في إقناع إدارة المستشفى، وذلك حسب استقصاء قامت به المفوضية.

هذا كله فضلًا عن الاحتياجات الأساسية في الحياة، التي يُحرم منها معدومو الجنسية، والعيش بلا أمان، فبدون أوراق قد يتعرضون للطرد من بيوتهم في أي وقت، أو بالأصح البيوت التي يسكنونها، لأن البدون لا يتملكون. وهم يمثلون هدفًا ناعمًا لشتى أنواع الاستغلال، وحتى لا يستطيعون الانضمام شرعًا للمسابقات، أو حتى لفرق رياضية، أو السفر للاشتراك في مسابقات فنية، فضلًا عن المشاركة السياسية.

عادةً ما يعمل الشخص عديم الجنسية في وظائف محدودة؛ فالعمل قد يحتاج للسفر، والسفر يحتاج لسيارة والسيارة تحتاج لأوراق والأوراق تتطلب جنسية، لذلك يُحرمون من ممارسة كثير من المهن المنتظمة، ويتعرضون بالطبع للاستغلال والعمل بأجور زهيدة، خاصةً النساء والأطفال. هذا إذا نحينا الجانب النفسي بالإحساس بالتمزق والشتات وانعدام الهوية.

لا أحد يعرف ما مستقبل البدون في العالم، هم يحاولون لفت الأنظار إلى قضيتهم المعقدة، التي لا تحظى باهتمام حقوقي كبير تارة بإشعال الشموع، وتارة بحرق أنفسهم. وكانت مفوضية شؤون اللاجئين قد أعلنت في 2014 خطة لإنهاء انعدام الجنسية بحلول 2024، ولكن لا أحد يعرف ما مستقبل البدون، أو لم يجد أحد حلًّا نهائيًّا لمشكلتهم. ولم تعرض أي من الدول المعنية من الأساس أرقامًا رسمية عن عدد البدون بها.

لكن المفوضية كانت قد أوصت بعدة نقاط لمنع انعدام الجنسية للأطفال: إعطاء المواليد جنسية البلد التي يولدون بها، في حالة إذا ما كانوا بلا جنسية، وتغيير القوانين التي تمنع تجنيس الأطفال بجنسية الأم، وتجنيسهم فقط بجنسية الأب، وإلغاء القوانين التي تمنع تجنيس الأطفال بسبب عرقي أو ديني، وكفالة نظام عالمي لتسجيل المواليد لمنع حالات انعدام الجنسية.

 

عن editor

شاهد أيضاً

الفضاء الثقافي والفني رياض السلطان بطنجة يقترح في شهر أبريل 2024

الفضاء الثقافي والفني رياض السلطان بطنجة يقترح برمجة متنوعة خلال شهر أبريل الجاري TELEGRAAFM ….ABDERRAHIM …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Telegraaf-Mensheid-pers1333