الرئيسية / عربي ودولي..Arabisch en internationaal / الجاليات العربية :حياة هامشية خالية من الحقوق

الجاليات العربية :حياة هامشية خالية من الحقوق

Communautés arabes : une vie marginale sans droits

Arabische gemeenschappen: een marginaal leven zonder rechten

في أوروبا  انعزلت الجاليات العربية واحتفظت لنفسها بحياة هامشية خالية من الحقوق

 

  بتزايد أعداد البطالة بين الشباب الاروبي نتيجة التفتح الاجتماعي أصبح ينظر الى المهاجر العربي ـ الذي تدفعه رغبة العمل ليعيش في مجتمع مادي ـ كمنافس غير شرعي للمواطن الاروبي وذلك نتيجة الاستعلاء والكراهية والنظرة الاستعمارية الحاقدة انعزلت الجاليات العربية واحتفظت لنفسها بحياة هامشية خالية من الحقوق .. 

فمن الصعب التمييز بين أسباب الميز العنصري والمظاهر التي تعكس هذا التمييز ، بالرغم من أن اليد العاملة العربية الوافدة الى الدول الأروبية عموما ساهمت في إعادة حل مشكلة العمالة ، إلا أن السياسة الاروبية مارست في زمن معين الاستغلال والتفوق وأصبح ينظر الى العمالة  باعتبارها الاحتياط الجاهز لسد الفراغ وقت الحرب وسد الفراغ وقت الانتاج .

وعليه تشير التقارير أن فرنسا قد أنشأت سنة 1954 مكتبا وطنيا للهجرة دليلا على أهمية الهجرة في حياتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية من هذا المنطلق وبتزايد أعداد البطالة بين الشباب الاروبي  نتيجة التفتح الاجتماعي إذ أصبح ينظر الى المهاجر العربي ـ الذي تدفعه رغبة العمل ليعيش في مجتمع مادي ـ كمنافس غير شرعي للمواطن الفرنسي وذلك نتيجة الاستعلاء والكراهية والنظرة الاستعمارية الحاقدة انعزلت الجاليات العربية واحتفظت لنفسها بحياة هامشية خالية من الحقوق نتيجة لما تم ذكره اتخذت السلطات الاروبية موقفا ضد الهجرة والمهاجرين بدأ بتقييد حق المهاجرين في استقدام عائلاتهم  رغم إقرار هذه التدابير من  مجلس الدول تم اعتبار هذه الاجراءات كشرط أول يرفع في وجه كل عامل من بلدان المغرب العربي .

    من الترتيبات الظالمة القرار الذي كان قد أشهره وزير داخلية بالمانيا سنة 1980 والمتعلق بشأن إقامة المهاجرين وحق السلطات الادارية في حجز الأجانب لمدة سبعة أيام دون تدخل من القضاء انتظارا لترحيلهم . ومن هنا دخلت أوضاع المهاجرين في خطب السياسيين وأصبحت ورقة ضمن برامجهم في حملاتهم الانتخابية كما حدث في الانتخابات النيابية 1981 وكذلك البلديات سنة 1982 .. فيما اتخذت الصحف والمطبوعات كوسائل إعلامية لتأليف الرأي العام ضد العمالة الأجنبية ، ومن هذه الصحف صحف متنوعة لا داعي لذكرها .ويسجل التاريخ للاحزاب السياسية اليمينية مواقف عدائية منها تحريض الرأي العام ضد المهاجرين بما في ذلك إباحة استخدام العنف .والدليل الذي سجله التاريخ يتجلى في الانذار الذي أطلقه وزير الداخلية »  إن الاسلام وفلسطين والمغاربة تهديد حضاري للبنية السكانية وقد مثلت تلك الصيحة دون أي تعليق عليها قمة العنصرية والتمييز والحنين الى الصليبية

شروط تعجيزية  لاحتقار المهاجر هناك العديد من الاجراءات التي تم اتخاذها ولكن نكتفي ببعض منها كما سجلتها التقارير الرسمية في عام 1970  تم وضع سياسة نحو الهجرة تدعو فيها بضرورة اتخاذ تدابير جزرية للحد من الدخول الى اروبا وخصوصا دول المغرب العربي = في عام 1974 اتخذت الاجراءات بوقف نهائي للهجرة بشروط تعجيزية اعتبرتها الحكومات بمثابة قمع وضرب لحقوق الانسان = في عام 1977 بدأت إعادة المهاجرين إلى أوطانهم في شكل منح مالية = ـ في عام 1978 أرفقت إجراءات إلحاق عائلات المهاجرين بذويهم  . 5 ـ في عام 1980 صدر قانون يشدد في طلب الحصول على بطاقة العمل والاقامة وتجديدها     فمنذ ذلك الحين بدأت سياسة المنح والتأهيل المهني للعودة وإما التجنس ، وأصبح في الامكان طرد المهاجر لمجرد عدم تجديد بطاقة الاقامة .من جهة أخرى وحسب ما سجلته الصحف الدولية أن اليمين ذهب إلى أن المهاجرين هم عبء على الاقتصاد الاروبي وأنهم يستفيدون من الاقتصاد الاروبي أكثر مما يقدمونه  من خلال الاحصائيات التي نشرها اليمين المتشدد تزايد حجم البطالة بين أبناء الشعب الاروبي عن حجم العمالة الاجنبية الوافدة وأنه بإبعاد هذه العمالة الأخيرة تحل مشكلة البطالة من جذورها ، كما رأى اليمين أن كل ما هو في جوف اروبا  يجب أن يكون لاروبا ـ حتى المستعمرات فيما وراء البحار ـ فكيف ستبقى الجاليات العربية وخصوصا المغربية بهويتها الاسلامية . فحسب تحليلاتهم كانوا يرون أن العالم يتقاسمه اليمين الرأسمالي واليسار الشيوعي ، وأن ما يخرج عن ذلك ليس إلا طابورا خاصا لإحدى الدولتين العظميتين أنذاك كما رفعوا شعارات أن اروبا هي آية الكنيسة الكاثوليكية وهي المبشرة بفكر الكنيسة ، وأن الفكر الاسلامي معاد لايديولوجية الكنيسة .من هنا تبين أن تلك المعتقدات التي آمن بها الفكر الاروبي قد دفعت الى اتخاذ اجراءات القمع والارهاب ضد العمال العرب مهما كانت جنسياتهم لدرجة أنهم أباحوا التعديب والقتل لسنا بصدد مناقشة كل المعتقدات التي آمن بها من آمن لأن البحث لا يتسع لذلك ، ولكننا نشير إليها من واقع معاش بصرف النظر عن صدق برهانه أو تفاهة بنياته .المهم أن المهاجرين يعيشون أسوأ ظروف حياتهم وأنه لم تصدر تشريعات كافية لحماية المهاجرين سوى تشريع واحد صدر عام 1972 يعاقب على الاستفزاز العنصري .ويضاف الى المشاكل التي يعاني منها المهاجرون أوضاع أبنائهم وزوجاتهم ..وأن أخطر ما يتعرض له الجيل الثاني هو ما يسمى بالتثاقف ، أي فقد الانسان لثقافته نتيجة تفوق الثقافة الأخرى بحكم فرضها بالقوة والقهر .فهذه الصورة التي تم تبنيها ضد المهاجرين تمثل نمط الفكر العنصري الذي يرفض التسامح ونمط الفكر الليبرالي الذي يشجع الصهيونية التوسعية على أعمال العنف والسيطرة . أمام هذه الأفكار الاستبدادية ما هو الحل ؟ صحيح أن الحل ليس بيد المهاجر ، فللمهاجر نصيب فيه وللأنظمة نصيب أكبر . لكن يبقى التساؤل : ماذا أعددنا لاستقبال العقول العربية والخبرات العائدة ؟ هناك حلول تم اقتراحها ورأى المختصون ضرورة التعامل معها منها فتح مجالات العمل التخصصية أمام هذه العقول وبنفس الامتيازات المعطاة لهم بدول المهجر مع إنشاء مراكز للاستثمار والتوجيه وحل مشاكل العمال وربط المناهج التعليمية ومنهج التدريب في الوطن العربي بمخطط التنمية والتوظيف..

من سيحمي حقوق

للمهاجر الإنسانية ؟

أثرت الحربان العالميتان في زيادة عدد الجنود والبحارة الذين من اقاموا في بريطانيا ، وكانت اغلب الهجرات في عهدها الاول تضم أناسا من ديانات مختلفة بينها الاسلام ، فالهجرة الى بريطانيا كانت مرتبطة بشكل مباشر بالوظيفة في وسائل الاتصال والقوات المسلحة البريطانية .أما في فرنسا فقد كانت الهجرات للعمل في المناجم والصناعة وربما كان الطلب الفرنسي للعمال منغلقا بالتدهور السكاني الحاد في القرن الماضي وأوائل هذا القرن . بعد سنة 1945 وبتراجع الاقتصاد الاروبي تدريجيا لحاله السلمي بدأت الصناعة في العديد من الدول الكبرى تبحث عن العمال لتحقيق النمو الاقتصادي السريع . وفي بريطانيا بدأ هذا البحث في الجزر الكرايبية وامتد فيما بعد الى الهند ، حوالي العقد السادس الى الباكستان .. ونتيجة للاوضاع الشادة والازمات السياسية والاقتصادية منها الصراع في جزيرة قبرص في الخمسينات وسياسة التأميم في كينيا وأوغاندا ..وفيما بعد الصراعات المستفحلة في مناطق مختلفة في الشرق الاوسط وحدثت هجرات بشرية من مختلف أنحاء العالم الى أروبا طلبا للعمل والامان ..  وبدأت فرنسا في استدعاء العمال من البلدان التي استعمرتها وخاصة من المغرب وهذه الحالة توقفت على إثر حرب الجزائر التحريرية ثم استؤنفت في الستينات على أساس اتفاقية هجرة العمل في عهد ـ ايفيان ـ سنة 1962 ، ودخلت المانيا هي الاخرى في هذا المضمار فيما بعد .. لقد وقعت اتفاقية لدعوة عمال تركيا ثم تبعتها اتفاقيات مماثلة لكل من هولندا وبلجيكا والسويد وسويسرا .. وعليه فقد حدثت خلال هذه المدة هجرات تطوعية بحثا عن العمل كانت في غالبها من الشباب وتغيرت هذه الاوضاع بعد سنة 1962 في بريطانيا عندما أقر المرسوم الاول لتحديد الهجرة من دول الكومنويلث ، وحصل تحديد مماثل عامي 1973 ـ 1974 عندما اغلقت حكومات الدول الباقية في غرب أروبا أبواب الهجرة للعمل ، كانت هذه الاحداث نتيجة للانخفاض الاقتصادي بعد غلاء أسعار النفط ومضاعفات حرب أكتوبر سنة 1993. ..

الولايات المتحدة الامريكية مثلا فتحت أبوابها للعلماء الإنجليز والسوفيات على حد سواء ، ولا يغيب عن بالنا الصراع الامريكي السوفياتي بعد الحرب العالمية الثانية على كسب العلماء الألمان ..فالعالم الالماني ـ نون براون ـ أبو الصواريخ في أمريكا كان في ألمانيا النازية يقوم بنفس العمل .ولكن ماذا عن وطننا العربي النازف لكل شيء؟هنا نقول أن الخسارة التي يتكبدها الوطن العربي من جراء نزف عقوله وكفاءاته  المتواصلة تفوق الكثير مما نتصور . يجب ألا يغيب عن أذهاننا أن للصهيونية العالمية الباع الطويل في هذه الهجرة ، والدليل على ذلك أن أحد القرارات التي اتخذها المؤتمر الصهيوني الذي عقد في سويسرا عام 1956 كان يتضمن تشجيع هجرة العلماء العرب وخصوصا من مصر وسوريا والعراق وفلسطين الى أروبا الغربية والولايات المتحدة الامريكية . تجد هذه الكفاءات المرموقة نفسها مجبرة على مغادرة قطرها واللجوء إلى العالم الغربي حيث تفتح أمامها كافة التسهيلات ، وتفتح لها الجامعات ومعامل البحث العلمي للإبداع والابتكار والمساهمة في إغناء البحث العلمي في مختلف المجالات وخصوصا في ميدان الفيزياء والطب والهندسة والالكترونيك .

هذه الاسباب تتركز حول تدني الرواتب والمكافآت قياسيا على ما تقدمه الدول المتقدمة لهم وكذلك التبعية السائدة في وطننا العربي وتخلف أساليب الانتاج التي تؤتر بدورها على التنمية ثم الرواتب المتدنية التي يتقاضاها العالِم العربي سواء من قبل الدولة أو القطاع الخاص ناهيك عن ارتفاع المعيشة بشكل عام نتيجة موجة الغلاء السائدة وتدني القوة الشرائية .وكذا الرواتب المغرية والعروض والتسهيلات الهائلة التي تقدم للعالِم العربي المهاجر في الدول الرأسمالية والتي تفوق بكثير ما يقدم له في قطره ، وهذه الحوافز المادية تساعد هذه الكفاءة على الاستقرار في غير بيئته الأصلية

حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم : بدأ نفاذ الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم. وتنص الاتفاقية على مجموعة من المعايير الدولية الملزِمة لتناول معاملة المهاجرين الحائزين للوثائق اللازمة والمهاجرين غير الحائزين لها على السواء ورعايتهم وحقوق الإنسان الخاصة بهم، فضلاً عن التزامات ومسؤوليات الدول المرسِلة والدول المستقبِلة. وحتى هذا التاريخ، فإن الدول ال‍ 21 التالية قد صدّقت على الاتفاقية أو انضمت إليها: أذربيجان، إكوادور، أوروغواي، أوغندا، بليز، البوسنة والهرسك، بوليفيا، الرأس الأخضر، سري لانكا، السلفادور، السنغال، سيشيل، طاجيكستان، غانا، غواتيمالا، غينيا، الفلبين، كولومبيا، مصر، المغرب، المكسيك. و يوجد أكثر من 175 مليون شخص، من بينهم عمال مهاجرون ولاجئون وملتمسو لجوء ومهاجرون دائمون وغيرهم، يعيشون ويعملون في بلد غير بلد مولدهم أو جنسيتهم. وكثير من هؤلاء عمال مهاجرون. وقد عُرِّف مصطلح “العامل المهاجر” في الفقرة 1 من المادة 2 من اتفاقية العمال المهاجرين على أنه “الشخص الذي سيزاول أو يزاول أو ما برح يزاول نشاطاً مقابل أجر في دولة ليس من رعاياها”للحصول على مزيد من المعلومات وقد قامت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في عام 1999، عملاً بقرارها 1999/44، بإنشاء ولاية المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان للمهاجرين. وقد طلبت اللجنة إلى المقرر الخاص أن “يبحث طرق ووسائل التغلب على العقبات القائمة أمام الحماية الفعالة والكاملة لحقوق الإنسان للمهاجرين، بما فيها العقبات والصعوبات التي تعترض عودة المهاجرين الذين  ليست لديهم الوثائق اللازمة أو الذين هم في وضع غير نظامي”. وتباشر المقررة الخاصة عملها استناداً إلى المعلومات المقدمة إليها بشأن الانتهاكات المدّعاة لحقوق الإنسان للمهاجرين وذلك بتوجيه رسائل رسمية إلى الحكومات المعنية لتوضيح هذه الحالات و/أو لعرض هذه الحالات عليها، وتقوم ببعثات لتقصي الحقائق في البلدان التي تدعوها إلى زيارتها من أجل بحث حالة حماية حقوق الإنسان للمهاجرين في البلد المعني.

 

عن editor

شاهد أيضاً

شخصيات هامة لعبت دورا هاما في تاريخ الدولة الليبية

Historisch record… La presse dit : Un corner préparé et présenté par le journaliste Abderrahim …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *