الرئيسية / عربي ودولي / نانسي طارت بالمليار وفاطمة ولدت وماتت فوق الحمار

نانسي طارت بالمليار وفاطمة ولدت وماتت فوق الحمار

مسمار جحا
نانسي طارت بالمليار وفاطمة ولدت وماتت فوق الحمار
= عبد الرحيم الفقير الادريسيFakirpress@yahoo.fr

” أحمل قلمي بين أصابعي الثلاثة ..أسأله ماذا تكتب ؟ وعمن تكتب ؟ولمن ترسل خطابك؟يجيبني مبتسما ابتسامة حزن وتأسف موحيا : لنكتب جميعا عن الضائعين الغرباء ..عن المشردين ..عن المحتقرين وحقوق ضائعة ..عن المتألمين .. والقطاط السمان ..عن أصحاب الأجور المرتفعة باسم خدمة مصالح الشعب وعن الذين يبيعون الكريمات ويكرمون بها الشيخات..عن الذين سرقوا المال العام.. عن الذين يسكونون صفائح من الزنك تحت رحمة البرد والأمطار .. عن الذين لا يجدون ما يأكلون ..عن الذين يتغاظون عن الأموال التي تجلبها بناتهم حينما يحتارون فيما يطبخون ..عن الذين يتقاضون الملايين شهريا وآخرون لا دخل لهم وعن الذين نهبوا الأموال الطائلة ولم يردوها ولم يحاسبهم الضمير أو القاضي ولازالوا يأملون المزيد
عندما يتصفح المتتبع كم حجم الأموال التي تم نهبها بالإدارات العمومية التي تدعي خدمة الشعب يصاب بالحيرة والدهشة خصوصا عندما يكتشف أن من نهبوا تلك الأموال الطائلة لم يردوها ولم يحاسبهم الضمير أو القاضي ولا زالوا يأملون المزيد ..
أموال لو لم يتسلط عليها أشخاص ظنوا أنفسهم أنهم فوق القانون لتم توظيفها في إنشاء معامل تستقبل فئات من الشباب المنتحر بالبحر والذي أصبح لقمة سائغة لأسماك البحر الأبيض المتوسط ..
فمثلا صندوق الضمان الاجتماعي الذي تضخ في أموال الطبقة الكادحة كشفت لنا التقارير أنه أشخاصا تحكموا فيه ونهبوا 15 مليار درهم تلاعب بها أشخاص خانوا الملك والشعب وأنجزوا العمارات والضيعات الفلاحية الشاسعة وأصبحوا أغنياء بعدما كانوا مجرد موظفين صغار ..
للذين سرقوا 15 مليار درهم مبلغ ليس بالهين فقد نبني به مدارس ومستشفيات ومستوصفات وطرق بالبوادي بدلا من ترك المواطنين يعانون من قلة الضرويات وجد الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي نفسه أمام أزمة مالية وإدارية في منتهى الخطورة .. أزمة لم تكن قضاءا وقدرا وإنما نتيجة لتسيير معين اتسم بتجاوزات السلطة المسيرة والتساهل المفرط .. والاخلال بأمانة الوظيفة العامة والتبدير إلى أبعد الحدود نتجت عنه عواقب خطيرة تجلت في كون عدد من العمال قد حرموا من حقهم القانوني في التعويض وفي التقاعد ..
15 مليار درهم مبلغ ليس بالهين فقد نبني به مدارس ومستشفيات ومستوصفات وطرق بالبوادي بدلا من ترك المواطنين يعانون من قلة الضرويات. وقد نزرفع فيه تقاعد أشخاص أفنوا عمرهم ليرفعوا من رأس مال الصندوق ولا تتجاوز تعويضاتهم حاليا من هذا الصندوق 150 درهم شهريا . في زمن أصبح فيه كيس الدقيق يفوق 150 درهم ..
السخاء مع هؤلاء وعدم مطالبتهم باسترجاع أموال الشعب يفكرنا بالسيدة فاطمة التي جاءها المخاض بالبادية نواحي خنيفرة وحملوها فوق حمار وساروا بها مسافة 30 كلم نحو مستوصف المركز ولكنها لم تتحمل طول المسافة وصعوبة المسالك فماتت فوق الحمار ومات معها جنينها وفي تلك الدقائق بالضبط كانت نانسي عجرم بالمطار وبعد أن تمايلت وغنت ساعتين وطارت بمليار من السنتيمات قد يكون كافيا لبناء مستوصف في البادية .. وصدق عليها قول : نانسي طارت بالمليار وفاطمة ولدت وماتت فوق الحمار
كم نحن أسخياء مع المطربين الأجانب الذين لا ينزل ثمن صعودهم لخشبة سهرة ما 800 مليون سنتيم وأكثر وإذا أردتم معرفة سومتهم فما عليكم إلا مساءلة مدير مهرجان = موزايك = لتنبهروا برقم موهل من الملايير حصده أشخاص لمدة 8 أيام .. رقم يكفي لفتح مجموعة من الطرق وبناء مستوصفات ومدارس .. فنحن لسنا ضد الفنون بقدر بما نقدر الاسبقيات ..
… وأجمل الكلمات تلك التي لم تكتب بعد .

هل ستشرع هيأة حماية المال العام في إعادة محاسبة الملايير التي تسلمتها الجمعيات المغربية بالخارج بدعوى تنظيم مهرجانات للجالية ؟

ألا ينبغي توقيف كل نزيف للمال العام ؟
ألا يحق للشعب أن يرفض ويحاسب من يقوم بتبدير المال العام ؟
وهل تعلم الدولة أن هناك سماسرة يستغلون كرم البلاد لحسابهم الخاص ؟
ومتى يدرك الجميع معنى المال العالم ؟
يقول الاستاذ عبد الخالق بنزكري المال العام يعني مختلف الثروات التي يملكها الشعب وتقوم الدولة بإدارتها، فما هي هذه الثروات التي هي في ملك الشعب وتقوم بإدارتها الدولة؟
هناك أولا سرقة أموال الدولة ثم ثانيا ما يتم تبديره من أموال في اطار الحفلات والأسفار والمناسبات = والرحلات الوهمية = … الخ
وقال الباحث محمد أشهبون مراسل جريدة السياسة العامة في إحدى ندواته أتمنى ان لا أزعجكم عندما اقول لكم بأن الكثير ممن اسسوا الجمعيات او انخرطوا فيها بأنهم للأسف لا يعرفون الدور الذي يلعبه العمل الجمعوي، كما أن الكثير منهم غير مبال بأنشطة الجمعيات او الجمعية التي ينتمي اليها، سواء في المجال الإجتماعي، والخيري، والتربوي او الثقافي.. أن اغلب أعضاء الجمعيات او المؤسسات الموجودة حاليا لا يهتمون بالمشاكل لكن للأسف نلاحظ هنا في هولندا أن اغلب أعضاء الجمعيات او المؤسسات الموجودة حاليا لا يهتمون بالمشاكل التي تعوق سير ومواكبة أنشطتهم رغم الحجم الكبير لبعض الجمعيات، فنرى ان اغلبية الجمعيات سوى حبر على ورق لأن الأنشطة على أرض الواقع هي التي تؤكد أهمية الجمعية أو المؤسسة وليس الأقوال والخطاب الشفوي,
أصحاب الأقوال هم الذين يحصلون على ثقة بعض المسؤولين في السفارة المغربية او القناصلة ومع كامل الأسف أن بعض أصحاب الأقوال هم الذين يحصلون على ثقة بعض المسؤولين ( في السفارة المغربية او القناصلة) وتجدونهم في الصف الأول عند زيارة المسؤولين الكبار من المغرب مثلا، رغم أن حضورهم في العمل الجمعوي سلبي للغاية ولا يرقى بأن يخدم الأهداف النبيلة التي تخص الحياة الجمعوية مما يطرح عدة تساؤلات
……..

عن admin

شاهد أيضاً

AFRICA DAY

MFA NASSER BOURITA CHAIRS THE CELEBRATION CEREMONY OF AFRICA DAY The Minister of Foreign Affairs, …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *