Telegraaf-Mensheid-pers1333
الرئيسية / LAAHAY Den Haag Pers / وتسألني ياصاحبي لماذا أنا حزين ؟ المعذبون في الأرض

وتسألني ياصاحبي لماذا أنا حزين ؟ المعذبون في الأرض

وتسألني ياصاحبي لماذا أنا حزين ؟

 

شعر عبد الرحيم الفقير الادريسي

 

وتسألني ياصاحبي لماذا أنا حزين ؟

الحق … الحق أقول لك

أن حزني ليس كحزن الآخرين

تبددت الأحلام

والقلب استبدل الفرحة بالأنين ..

ضاع الأمل ..

احتار العقل

والكبد طعن بالسكين

تمرد الأهل

 وانقلب الحبيب عدوا

فلا من معين

سرت وحدي أقرأ خطوات البشر

أشك في الحجر

أضبط العيون التي تبكي

 ولا تكاد تبين

تأتي الصدمات ..

تلو الصدمات

تتوالى النائبات

والحبيب يخلق الأزمات التي تفقد العقل الرزين

……………………………………………………………………………………….

مقامة الحب في الزمن الجميل

 

   كتب عبد الرحيم الفقير الادريسي

 

     إلى التائهة بدلالها .. المغرورة بجمالها .. تتخذ من البراءة سيفا .. ومن هدوئها محرابا للحب .. تتمنطق بالنار في مسارها .. وتقتل الأحاسيس في حديثها .. في سكوتها تتوقف الحكمة .. وفي نطقها تضيع الأفكار وتحتار العقول ..

عندما كنت لك حبا قلت : معشوقتي إن مشت عذبت الناظر .. وإن جلست فتنت الرقيب .. كل الكلام عندما موزون .. ومثلها نادر في الوجود

إنك وحدك لا أحد أقصد غيرك ..

 كنت مع نفسي في حبك هائم .. ولشرارة حبك كاثم .. وبحالي الله وحده عالم .

مددت لي يد السلام .. وأصررت علي في الكلام .. في الطريق ولدى المقام.

لكي ما عندي به أبوح .. وأتخلى عن كل نوح.

حتى لا أبقى عليلا .. أو أمشي في هواك قتيلا.

فسرت في مسارك .. وتبعت أفكارك .. وعبرت ما بداخلي لك .. حين علمتك تبادليني بعطفك .

وأوضحت في التعبير ..حين أصررت رغم كلامي المرير .

وتخليت عن الندال .. بل زدت في المحال .. تاركا القيل والقال .. والضرب في المحال .

وبادلتيني نفس الكلام .. ولو أنكرت فلا من ملام .

لعلي أنك واسعة الصدر .. بعيدة الحس والضجر.

تعلمين نزول الغيم .. ولا لك إدراك بكل سين أو جيم .

قطفت من البحر هدوءه .. ومن الرعد قصوفه .. ومن النهر عدوله .

وحين جاء الخلاف .. لم أدر ساعتها أين المطاف .

ودارت بي الخليقة .. وضيعت الأهل والصديقة .

لم تكوني ترحمين .. ولا عني تتجاوزين .

عاقبتيني كأنما طلقت العذراء المصونة .. ورميت المتصوفة بالخشونة .

ضاقت عليك الأرض برحابها .. وأطبقت عليك السماء بغيومها .

فأصبحت ترتجفين .. كأشواك أحاطت بياسمين .

في ملامك لي يطلع من عينك شرار .. يفقدني نور الأبصار .. في وسط النهار

كلما أخطأت أراك أزبدت وأرغدت .. وبأصابعك المشؤومة إلي أشرت .

تؤكدين لي ما أنا لست عنه بغافل .. ولا عمري كنت بسافل

كنت أراك تخيطين من الغيم مرواحا .. وتحكمين على العشاق نواحا .

أنا الوحيد الذي بك عالم .. وما كنت معك يوما بظالم .

بل قد كنت في نظرك سخيفا .. حين نسجت من حبك طيفا .

وطلبت المحال .. لأن حبي صادق المنال .

متوجا بحب نسجته يداك ..وبعد زمان عليه المال أعماك

كأنما كنت ساعتها محجورة .. وبستائر من وهم كنت مغرورة.

فالحديث يطول .. وفي سرده تعجز العقول .

فلو كان لنا كاتبا لدونه .. أو صاحب فن بموسيقى لحنه.

وفي فيلم لحكاه .. وللعشاق لهداه .

المهم الأهم .. والجدير بالكلام .. والمناسب بالمقام .

اعتبريني مثلك متراجع .. وبتطفلي المزعم جد مقتنع .

وعما صدر مني كنت متسرعا .. فكان علي من البداية أن أكون في حبك كذوبا .. وحشد دماغك بقول جد عذوبا .. لكن الذي وقع .. وسار عليه فكري وصنع .. أن لا أخادع أو أنافق .. في حب ظنتته طهور صادق .. والآن أعترف بتسرعي أنني كنت الجاني .. وفي معرفة حقيقتك كنت متداني .. فنار الغيرة كانت تكويني .. وتصرفك المتعجرف في عشرتي مرة يميتني وأخرى يحييني .. فثارة أسعى لخصامك .. وساعة أروم ملامك .. ولحظة يوقفني غرامك .. فأظل كالطائر المسجون .. في قلعة حب شلت كل الظنون .. وأنا أعلم أنك لا تصلحين .. من كيد أعمالك وحقدك الدفين ..

فمهما كان .. فإن الذي بيننا لا يهان .. فلو سطروه لنا في صحيفة ..أو تلاه عنا خليفة .. لما عبر عما بداخلنا .. ولا أدرك مآسينا .

لكن الغريب ,, والأمر العجيب .. أنك أهملت ماض من ذهب .. وأوقات عشناها على عتب .. فلعلمي أنك من عجب .. وفوق هذا فكلامي معقول لا كما تحسبين .. وموزون لا هراء كما تزعمين ..المهم سأحكم قلبي الذي راح منك ضحية .. من سوء فعلتك ياشقية .. وربما تكون لكلامي معك بقية

 عبد الرحيم الفقير الادريسي

…………………………………………………………………………

المعذبون في الأرض

  عبد الرحيم الفقير الادريسي

 

   قرأت يوما : المعذبون في الأرض كثيرون ..

 ولكن في الحقيقة أنواع العذاب متعددة .. إما بالفقر أو الغني .. الفصول .. الفشل .. الغربة .. الغيرة .. الصبر .. الحسد .. الثرثرة .. الحرب .. الحب .. الهواية .. الوحدة .. واللائحة طويلة .

كل هؤلاء يتحملون عذابهم بطرق مختلفة ..

فمنهم من يتحمل العذاب بصمت

ومنهم من يتحمله عن قناعة ورضى

ومنهم من يتحمل العذاب صادحا عن عدم قدرته على احتماله

     قد تسألني يا صاحبي أين أنا من هؤلاء ؟

  الحق .. الحق أقول لك أن عذابي ليس كعذاب الآخرين .. بل يمكن أن أقول للجميع أنني حزين .

  أن تكون حزينا في هذا الزمان يعني أنك تشعر بآلام هؤلاء جميعا ويعني أن الكآبة تنسج خيوطها في ذاكرتك وأن الآلام والعذاب يسكنان صدرك .

    أن تكون حزينا في زمن الحزن ليس مشكلة .. المشكلة أن تحس بأنك غريب في هذا الوجود .. وحيدا في هذا العالم المليء بالمتناقضات .

    أصارحك : عندما شربت عقلي يا صاحبي وجدتني وحيدا غريبا لا مؤنس يقتل وحدتي ولا صديق مخلص يزورني ويقطع صمتي المسترسل في زوايا غرفتي .

لا تتعجب .. فالإنسان مسيرا وليس مخيرا ..

   ولا تعجب إذا قلت لك أن الغربة قد شربتها إلى حد أنني ألفتها .. والعزلة أصبحت ملاذي وهدفي أما الصمت في وحدتي أصبح لي تكامل إلى حد التماثل مع تلك التي رسمها _ بول كوكان – في جزر الماركيز يوم صدم وصدم بعنف وجرى وتلقته جبال الغم تناشده الوئام بالرغم منه .. طردته امرأته وأحبته ابنته ونظر إليه أبناؤه نظرة إنسان غريب .

الغربة تمكن في ذاتي وما حياتي إلا وفقة للتأمل لدى عاشق وصورته غاية صامتة وبحر ساكن عميق وغيم عظيم .

إن الغربة تعاشرني منذ الصبا وإحساسها نما معي منذ الصغر وصعب القضاء عليها فالحياة لي امتحان رهيب ومخيف .

    الغربة التي صارت قدري منذ اليوم الذي ولدت فيه .. لا تقل أنني عاجز عن إيجاد قوة وجرأة قادرة على إخراجي من دائرتي .. فقد صرت بلا منازع أنازع قدري فما نبهتني الأيام أي القدرين أختار ..

   لكن رغم قدري سأمارس طقوسي المعتادة في نفس الزمان والمكان ..

    طقوس تتسم بالرتابة والسأم ..

         سأعلنها للجميع .

     في غالب الأوقات أشعر أن الغربة مسكني ووحدتي وقدري التي أعتقد فيها أمني .

    فليعلم الجميع أني أعيش لنفسي ومفاجآتي .. وثق بي      فأنا صورة من صور من عاش وحيا في جزيرة أهلها لا يعرفون لغته ولا دينه ولا مبدأه ..

  هاأنذا كما ترى الصمت راحتي في غربتي واستقراري رغم الصوت والصدى المتفجر حولي ..

     فلست أجازف في اندفاعي للكتابة إلا لأروح عن نفسي وأحكي عما بداخلي لعل في كتاباتي يجد غيري ضالته .. وكلمات كتبها صديق لا أدري ماذا فعل الدهر به

عن editor

شاهد أيضاً

الجزء الثاني : شخونهوفن ..المسيرة الذهبية للفاعلة الجمعوية مليكة لمريض

قريبا الجزء الثاني تحت عنوان : المسيرة الذهبية للفاعلة الجمعوية مليكة لمريض سلسلة مجلة السياسة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Telegraaf-Mensheid-pers1333