الرئيسية / الدبلوماسية الموازية والاعلام / إسبانيا وهولندا والتاريخ الأسود

إسبانيا وهولندا والتاريخ الأسود

 

حتى لا ننسى 

حقبة بدأت بتمرّد قاده دوق أورانج ضد الملك الإسباني فيليبي الثاني، الذي كانت جيوشه تسيطر على أجزاء كبيرة من أوروبا، وانتهت بولادة دولتين جديدتين هما هولندا وبلجيكا.يقول ريمون فاغيل، أستاذ التاريخ في جامعة أمستردام وأحد المشرفين على تنظيم المعرض، إنّ المعاهد الهولندية كانت تقدّم لطلابها تلك الحرب التي قامت في الأراضي التي ورثها العاهل الإسباني عن والده كارلوس الخامس، المعروف بشارلمان، أي كارلوس الأكبر، على أنّها كانت حرباً تحريرية قادها مؤسس هولندا الإنجيلي البطل ضد المحتل الإسباني الكاثوليكي الذي قمعها بقسوة ما زالت تشهد عليها مئات اللوحات في المتاحف الأوروبية وتغذّي مخيّلة الطّلاب الهولنديين بروايات سوداء عن وحشيّة الإسبان.

ويضيف فاغيل أنّ الملك الإسباني «لم يكن غازياً محتلاً، بل عاهلاً شرعيّاً على الأقاليم السبعة عشر، كما كانت تعرف الأراضي التي تضمّ ما هي اليوم بلجيكا وهولندا ولوكسمبورغ وشمال فرنسا وبعض المناطق في غرب ألمانيا خلال القرن السادس عشر، وأنّ الهدف من التمرّد كان المطالبة بمزيد من الحرّيات للسكان الإنجيليين، وإعطاء المدن والسلطات المحلية المزيد من الصلاحيات الإدارية». لكنّ النزاع تطوّر بشكل غير متوقع وتحوّل إلى حرب أهليّة انتهت بقيام دولتين جديدتين في أوروبا.

ويقول جيز فان در هام المفوّض المسؤول عن المعرض الذي يحمل عنوان «حرب الثمانين عاماً: ولادة هولندا»: إنّ «ثمّة وجهين للعلاقة اليوم بين إسبانيا وهولندا، الأول هو الانتماء المشترك إلى المشروع الأوروبي، حيث ينظر الهولنديون لإسبانيا كدولة صديقة ومنفتحة يتهافتون لقضاء العطلة فيها، من ثمّ هناك التاريخ المشترك الذي يحمل صورة سلبية عن إسبانيا».

   ويضيف: «في الخطاب التاريخي الموروث تحمل هويّتنا صوت التاريخ الإنجيلي، لكنّ الواقع هو أنّ هولندا هي ثمرة حرب أهلية عندما كان 90 في المائة من السكان كاثوليكيين.

 وقد رفضنا طوال قرون حقيقة أنّ الكالفينيين كانوا مجموعة صغيرة تدافع عن نموذجها الاجتماعي، لأنّنا كنا بحاجة إلى عدو لنقول إنّنا خضنا نضالاً ضد المحتل من أجل الحرية السياسية والدينية».المرجع للشرق الاوسط

عن editor

شاهد أيضاً

هل يمكن لمشروع فيلم بعد الإنتاج أن يستفيد أكثر من مرة واحدة من الدعم؟

عبد الرحيم الفقير الادريسي يوقع الصفحة السينمائية ***************************************************** لا يمكن لمشروع فيلم أو لفيلم بعد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *