الرئيسية / .Krant Marokkaanse in Nederland / اجلبوا العملة الصعبة  ..لا تهم كرامة المهاجر

اجلبوا العملة الصعبة  ..لا تهم كرامة المهاجر

Breng harde valuta mee..het maakt de waardigheid van de immigrant niet uit

Apportez des devises fortes

إذا لم يمتثل المهاجر للشروط الاروبية الأولى فهو عنصر غير مرغوب فيه ومهدد بالطرد بين الحين والآخر

الرجل الغربي يرفض العمل في بعض المعامل التي يعتقد أنها دون مستواه والتي أقبلت عليها اليد المغربية العاملة

منذ الستينات بدأ العمال المهاجرون يتدفقون على البلدان الاروبية ، فإذا باليد العاملة ترخص نظرا لتوفرها في السوق ، ذلك أن صاحب المعمل أو الشركة يبحث في السوق عن أرخص الايدي فيجدها في المهاجرين العرب والمغاربة على الخصوص  ومع تكاثرهم تغيرت نظرة الغرب الى المهاجر بشكل عام والمهاجر المغربي بشكل خاص ، فالغرب يرى في هؤلاء العمال الطرف المنافس المزاحم لهم رغم أن الرجل الغربي يرفض العمل في بعض المعامل التي يعتقد أنها دون مستواه والتي تقبل عليها اليد المغربية العاملة .

  أمام تفاقم الاوضاع وتكاثر المهاجرين ظهر الميز العنصري بطريقة سريعة مما أدى ببعض المعامل الى تسريح اليد العاملة تسريحا جماعيا وأدى كذلك إلى التصفية الجسدية لبعض هؤلاء المهاجرين ، فالذين سرحوا هؤلاء لم يدركوا أن الرجل الغربي لا يستطيع الحلول مكان من يشتغلون في المواقع الصعبة

      تطالعنا التقارير المتنوعة الصادرة عن المؤتمرات والندوات واللقاءات من حين لاخر بقضايا تشير الى تفاقم أوضاع المهاجرين الى اروبا  وان عدم التسامح هو نتيجة الازمة الاقتصادية ..

  وجود البطالة ..

 مشيرة الى الحلول ـ البدء في التكوين المهني للعائدين ـ ومنح الهجرة الدائمة لمن يرغبون العيش في باروبا .

     هكذا تكون أول التقارير قد وضعت يدها على أهم عنصر في القضية  فكما هو معلوم تاريخيا فان البحر الابيض المتوسط كان ولازال ميدانا كبيرا لهجرات مستمرة .. هجرات قديمة من الشرق الى الغرب .. هجرات إغريقية ورومانية من الشمال الى الجنوب ..

 هجرات اسلامية من الجنوب الى الشمال .. غزوات استعمارية في القرن التاسع عشر .. وأخيرا الهجرات المعاصرة بخصائصها ..ولا نبالغ إذا قلنا أن أروبا هي أكبر مستغل لليد العاملة المغربية ، فالبيانات المتوفرة عن المجلس الاقتصادي الاروبي تؤكد أن الاهتمام كان منصبا على المغاربة الذين يقطنون أولا في البادية المغربية لانهم لا يشترطون ولا يناقشون ولا يحاجون ولا يطالبون بحق ، وإنما همهم الوحيد هو الشغل فقط والاكتفاء بالعيش المتدني .وتوكد البيانات أيضا أن أروبا ركزت بقوة على جلب العمال من المغرب أو دول مغاربية بين سنوات 1975 و 1980

واقع المهاجرين مزري

من أهم الوثائق التي وصلت إلى أيدينا خلال البحث والتنقيب عن واقع المهاجرين المغاربة بأروبا وثيقة إعلامية للمجلس الاروبي تم نشرها تحت عنوان :

    المجلس الأروبي والعالم العربي تقول هذا الوثيقة أن واقع المهاجرين عامة والمغاربة خصوصا في اروبا واقع مزري وغير سار إذا ما نظرنا إلى الضغوط المفروضة من حيث الاقامة التي تدفع المهاجر الى تطليق زوجته ببلده الاصلي ومعاشرة أو الزواج بمواطنة أروبية للحصول على حقوقه ..

    أضف إلى ذلك ظروف السكن والضمان الاجتماعي وغير ذلك فأروبا أولا تشترط على المهاجر إذا رغب في الاقامة الدائمة أن يتزوج بأروبية وفي ذلك تناقض صارخ لما وقعت عليه دول أروبا في مجال حقوق الانسان التي تفرض لكل انسان حقه في الاقامة السكن والصحة والتعليم ، فإذا لم يمتثل المهاجر للشروط الاروبية الأولى فهو عنصر غير مرغوب فيه ومهدد بالطرد بين الحين والآخر .أما في بداية 1981 فقد أشارت إحصائيات مماثلة أن 700 ألف عامل من بلدان المغرب العربي منهم 640 ألف وحدها بفرنسا .فرغم هذه الاحصائيات نجد أن تقارير أخرى تؤكد أنه هناك أرقام أخرى لليد العاملة يتم استغلالها موسميا تستجلب لانقاذ الاختناق في سوق العمل الناتج عن وقف الهجرة منذ 1972 وجل هذه العمالة تستخدم في أعمال الزراعة والبناء .كما أن إحصائيات خاصة بالهجرة وهو أهم مركز تحتفظ بوثائقه رفوف لاهاي تشير إلى أن أروبا قد حافظت عليهم بعدما علمت بمؤهلاتهم ولم تمكنهم من نقل خبراتهم لبلدانهم الاصلية إذ خيرتهم بين الهجرة الدائمة والتجنس

الحقد العنصري الاستمرار في مواجهة خطر تنامي الحقد العنصري وكراهية الاجانب على كل الاصعدة وبكل الوسائل الممكنة أصبح ضرورة ملحة الهدف من وراءها خلق جو يطبعه نوع من التسامح والتعايش في مجتمع متعدد الثقافات .ففي هذا الاطار عملت جمعيات المغاربة على إنجاز ملف حول العنصرية انطلاقا من الشكايات التي تصلها عن طريق المداومة الاجتماعية من المغاربة : تنظيم حملة اتجاه الاحزاب السياسية أثناء الانتخابات من أجل عدم استعمال الاجانب المهاجرين كورقة سلبية لكسب الاصوات ، ومطالبتهم باتخاذ مواقف واضحة من العنصرية ..وإنجاز مشروع ـ جواز أوروبي ضد العنصرية ..مع تنظيم مظاهرة 21 مارس ـ اليوم العالمي لمناهضة العنصرية ـ والمشاركة في المظاهرات الوطنية بمدينة » دنهاخ «.ثم الضغط على السلطات البلدية لمنع الدعاية والحملات الرسمية والشبه والرسمية وكل القوانين التي من شأنها تشجيع الحقد والكراهية ضد الاجانب المهاجرين

 

اجلبوا العملة الصعبة  ..لا تهم كرامة المهاجر

المشاكل لا يمكن ان نحملها للمهاجر وحده الذي يساهم في جلب العملة الصعبة لبلده على حساب كرامته وإهانته وغربته .فالمهاجرون لا دخل لهم في ما انبثق من جديد مضاد للمعاهدة بين الدولة المصدرة والدولة المستقلبة فهم ليسوا سلعا أو بضائع بل بشرا لهم حقوق العيش الكريم مهما اختلفت السياسة بين بلدهم والبلد المضيف  على الدول المضيفة لا تستغل المهاجر وتهمشه بعد أن تغريه بالوعود والعيش الرغيد .

    وكما أكدت تقارير الباحثين أن غياب السياسة الاجتماعية في المغرب العربي ترتبط بكونه تابعا لسياسة الدول الاروبية في سن بعض القوانين الخاصة بالمهاجرين فعندما نرجع الى القوانين المنصوص عليها في المواثيق الدولية  يتضح أن هذه المواثيق قد ظلت حبرا على ورق بالرغم من أن هذه المنظمة الدولية للشغل تدعو كل الدول المستقبلة للمهاجرين أن تعاملهم تعاملها مواطنيها هؤلاء العمال المهاجرين غادروا أوطانهم في اتجاه الغرب الذي يستقبلهم باشمئزاز ويوفر لهم أحقر الأعمال وأشقاها في وقت يرفض فيه الغربيون تلك الأعمال ، ثم أن هؤلاء المهاجرين لا يتلقون تكوينا مهنيا مهما يستطيعون من خلاله أن يحصلوا على مرافق ذات أهمية كبرى  وتبعا لذلك فإن أغلبهم يحالون على البطالة بعد استنفاذ طاقاتهم .

      كما أن المهاجر يشتغل بأعمال مفروضة عليه دون مراعاة أو اختيار إذ نجد أنفسنا أمام سوقين : سوق عملي خاص بالمواطن الغربي بأروبا وله حرية الاختيار وسوق عمل خاص بالمهاجر المفروض عليه  وعليه ألا يرفض العمل .فنحن أمام سياسة غير متكافئة للتكوين بين أهل البلد والقادم إليها ونحن أمام تبعات وأسباب حيث عانت الشعوب العربية من الضغط الفكري والسيطرة الاقتصادية ضمن خطط الاستعمار واهدافه ألا إنسانية ، ومن هنا بدأ ما نسميه بتصدير اليد العاملة المسخرة للرفع من اقتصاديات البلد المستعمر على حساب تدمير البلد المحتل ،  وهناك أيضا الأسباب الداخلية التي يعاني منها البلد الأصلي مما خلفه الاستعمار وترك جذور التبعية راسخة حتى يومنا هذا بالاضافة الى سنوات الجفاف .. هذه المشاكل لا يمكن ان نحملها للمهاجر وحده الذي يساهم في جلب العملة الصعبة لبلده على حساب كرامته وإهانته وغربته .هنا نقول أن المهاجر لا دخل له في ما انبثق من جديد مضاد للمعاهدة بين الدولة المصدرة والدولة المستقلبة فهم ليسوا سلعا أو بضائع بل بشرا لهم حقوق العيش الكريم مهما اختلفت السياسة بين بلدهم والبلد المضيف ..ولا ينبغي للدول المضيفة أن تستغل المهاجر وتهمشه بعد أن تغريه بالوعود والعيش الرغيد .ثم أن الدول المضيفة مفروض عليها وفقا لحقوق الانسان وتبعا لقرارات الاتحاد الاروبي الداعية الى عدم استعمال الطرد إلا في حالة الجناية أن تؤسس هيئات متخصصة في متابعة الكفاءات وحصرها ومعرفة حاجاتها ورغبتها وطموحاتها لتوفير كل الظروف المادية والمعنوية للعودة إلى الوطن الأم عوض الجيوش الجرارة من الخبراء والاساتذة والاطر التي تصرف عليها اعتمادات خيالية بغض النظر عن آثارها الاجتماعية والثقافية والسياسية . تقول التقارير أن المغاربة هم في مقدمة المهاجرين وهم بحاجة الى التكوين الفعلي بدل العودة بدون تكوين فلا ينفعون أنفسهم ولا ينفعون بلدهم . وبعد المغاربة يأتي الجزائريون والتونسيون  وعليه فإن المهاجر متأثر بمفاهيم سياسية وعادات إديولوجية تجعل من أبنائه المولودين في المهجر غرباء عن الوطن غرباء عن التقاليد المفاهيم الاسلامية ، كما يلاحظ أن بعض الدول المغاربية تحاول خلال شهر رمضان إرسال علماء في الفقه الى بلدان المهجر قصد المحافظة على العقيدة والتقاليد ، ولكن في حالات الطرد والاغتيال والقتل بفعل العنصرية لا نجد سوى بلاغات عابرة  فيما تستمر المنظمات الارهابية في اغتيال المهاجرين دون أن يثير ذلك أية ضجة على الإطلاق ..فخلال الموتمر العالمي للامانة الدائمة لمنظمة الاشتراكيين التقدمينن لمنطقة البحر الابيض المتوسط دعا المنظمون إلى أن المهاجر لابد أن يعيش مكرما ومشرفا في البلد المضيف مثل مواطني أروبا وهذا ما أصرت عليه كلا من هيئة التنمية في العالم وهيئة الأمم المتحدة في تقاريرها فعلى الدول المصدرة لليد العاملة قبل أن تبعث بمواطنيها أن تبرم مواثيق وعهود على ألا يحرم المهاجر من حقوقه الانسانية وأن لا يتعرض للاغتيال أو القتل أو يبقى عرضة للمجموعات العنصرية ، وأن لا تفرض عليه الأعمال الشاقة ، فالمهاجر قبل كل شيء إنسان فلا تسلبوا منه إنسانيته

 

عن editor

شاهد أيضاً

في الدورة 55 لمجلس حقوق الانسان

Historisch record… La presse dit : Un corner préparé et présenté par le journaliste Abderrahim …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *