Telegraaf-Mensheid-pers1333
الرئيسية / الدبلوماسية والاعلام / العقبة الأولى في وجه المهاجر

العقبة الأولى في وجه المهاجر

العقبة الأولى في وجه المهاجر
عن الكتاب الابيض للجالية … عبد الرحيم الفقير الادريسي
تعتبر هولندا من أول الدول التي تدعو الى الاندماج الكلي في المجتمع ، وهي حريصة جدا على أن يندمج المهاجر في محيطه الثقافي والاجتماعي رغم أن هناك تحررا واختيارا دينيا وحرية العمل في أي مكان ومجال .
لكن مشكل اللغة يظل العقبة الأولى التي يصطدم بها المهاجر ، علما أن اللغة الهولندية هي المتداولة رسميا تأتي بعدها اللغة الانجليزية بنسبة ضئيلة أما اللغات الأخرى فهي شبة منعدمة إن لم نقل مفقودة كليا إذ تلعب اللغة بالنسبة للمهاجر دورا أساسيا ، ومع ذلك نجد أن هناك مجموعة كبيرة من الجيل الأول الذي هاجرالي هولندا في الستينات لازال يجهل أبسط الكلمات الهولندية .. ولازال يتحدث إما باللهجة المغربية أو الريفية .. وجل الوثائق التي يحصل عليها يتم تفسيرها له من طرف جمعيات متخصصة ومخصصة لهذا الغرض .. فغالبا ما نجد هذا المهاجر قد انهمك في عمله المرهق منذ وصوله الى هولندا ولا يعطي جانب اللغة أي اهتمام يذكر ، بل يلتقط من المجتمع تعابير ومفردات بمجرد النطق بها يصنف في خانة خاصة لدى الهولنديين ، وفي بعض الحالات يواجه اللوم والعقاب بتحريفه للكلمات ، في حالات أخرى يفهم على شكل آخر ويحدث سوء تفاهم بينه وبين المتعاملين معه.
هناك مجموعة من الاسباب التي تجعل المهاجر النفور من تعلم اللغة الهولندية نذكر منها أنه يعلم مسبقا أنه ولو تعلم هذه اللغة سوف لن تنفعه إلا في هذا البلد فقط وهي ليست لغة دولية .. ثم هناك الاوضاع الاقتصادية وظروف العمل ووجود العمال في مواقع سكنية هامشية تتكدس فيها عدة أجناس هدفه الوحيد أن يجد من يتحدث معه بلغته الاصلية ويفسر له مراسلاته الادارية ليشعر بقسط قليل من الطمأنينة .
بينما الهولنديون يرون أن في ذلك شرخا للقانون ومطمحا غير مرغوب فيه .. فكلما تفرق وتشتت المهاجرون عبر الاحياء فهم أقل خطرا وأضعف ضررا وأسهل على الاندماج في المحيط الاجتماعي بفعل الضرورة . بل أن المسؤولين الهولنديين يخشون من تكدس المهاجرين في جهة معينة ، فهم يتسببون في خلق نمط جديد للعيش مخالف تماما لما يطمح اليه كل المسؤولين .
فكل تكدس في حي ما يخلق مشاكل متعددة أولها أساليب العيش الهجينة التي لها آثارا سلبية ، ثم تمكين المهاجر من فرصة الانغماس في الممنوعات والاعمال المشبوه فيها وكذلك الشعور لدى المهاجر أنه منعزل عن المجتمع للبلد الذي استضافه وبلده أيضا مما ينعكس سلبيا على الاولاد الذين يعيشون في بيئة متدنية هشة تفتقر الى أبسط الحقوق الخاصة بالطفل .
والهولنديون شعروا بالخطر ونبهوا المهاجرين الى الاندماج ومكنوا الجمعيات المختصة من كل وسائل الترفيه والتثقيف لكسر جدار الصمت المحاصر للمهاجرين .. لكن إذا تفحصنا نشاط تلك الجمعيات نجده نشاطا ضعيفا خجولا بفعل غياب المؤهلات لدى المشرفين عليها ومنهم من يلهث واء المداخيل الذاتية ، وعليه نجد أن الخدمات الثقافية تعاني من نقص واضح .. فيما تضرب الأمية أطنابها سواء لدى المهاجر العامل أو من سموا أنفسهم بالمشرفين على بعض الجمعيات والذين ينشرون الحقد والكراهية بين المهاجرين بدعم مفهوم خاطئ ألا وهو مفهوم القبلية ..
فرغم أن هناك بعض المحاولات للقضاء على الأمية نجدها مجرد غطاء تحت برامج ضعيفة لا هدف من ورائها ولا فائدة منها ..
هذا إذا تحاشينا القول أن هذه المحاولة تعترضها في كثير من الاحيان صعوبات متعددة رغم تسهيلات الدولة في الدعم المادي والمعنوي وأداء أجور المعلمين وكراء قاعات المدارس لهذا الغرض .
كما نلاحظ أن ظروف العمل الشاق والسكن غير اللائق والمشاكل الحياتية تحول دون تحقيق نتائج في مجال القضاء على الأمية ..
أما دور الثقافة المغربية هي غائبة وإن وجدت فدورها محدود جدا ..
وهكذا يظل المهاجر أميا يجهل ثراته القومي وحضارة أمته ثقافيا وفنيا .. وهذا يعود بالاساس الى ضعف الروابط الثقافية مع المجتمع الأم.. فتتولد لدى المهاجر مفاهيم ثقافية مختلفة عن الحقائق ..
من هنا لابد للدولة الأصلية أن تتحرك لأن قضية العامل المهاجر قضية إنسانية تتعلق بمستقبل الملايين من أبناء الوطن … قضية تستحق الكثير من الاهتمام من طرف كل الفعاليات الثقافية والاجتماعية .
وللتذكير عدد المغاربة المقيمين بصفة قانونية بروتردام مثلا : 93.497 نسمة فيما عدد المغاربة الغير قانونية يقدر ب: 5.500 نسمة ، ويصل عدد الجمعيات النشيطة 36 جمعية فيما يصل عدد المساجد 37 مسجدا .. هذه المساجد هي أولا في حاجة الى مرشدين دائمين وموجهين على الاقل موجها واحدا بكل قنصلية .. كما على الرؤساء الخالدين أن يفسحوا المجال لآخرين حتى يكون هناك تغيير فعلي لبرامج هذه المساجد وما تقدمه .. بل أنه في بعض المساجد يتم حصر الاطفال في قبو المسجد بدون تهوية قد يعيشون الساعات في اختناق يؤدي لا قدر الله الى ضيق في التنفس ..كما يحتاج هؤلاء المساجد الى دعم مادي من طرف وزارة الاوقاف بدل ارسال قلة من المرشدين في رمضان ويمكن تصنيف الجالية المغربية بروتردام على سبيل المثال الى ثلاث أصناف الأول يتجلى في العاطلين ، والثاني ينحصر في 60٪ من العاملين ، والثالث في فئة تعلمت ، فيما نسبة الانحراف تقدر ب : 5٪ أما نسبة المستثمرين الفاعلين فهي لا تتجاوز سقف 2٪ ..
كما يمكننا أن نسجل أن نسبة من المغاربة قد ينظر إليهم بأنهم غير فاعلين يعتمدون على معاونة الدولة ويعملون في السوق السوداء ..
فيما فئة اتجهت الى الاتجار في المخدرات
وفئة تاجرت وأقلعت بعدما كونت رصيدا ماليا محترما وقامت بتبييض أموالها إما بالمغرب وإما بهولندا
وفئة لا زالت تتاجر ببناتها حيث يتم تزويجهن مرات عديدة بعد ان يفرضوا على الزوج القادم من المغرب ـ مهرا ـ يقدرب مبلغ 12 او 15 مليون لكي يحصل على الاوراق .. ولكن بعد الثلاث سنوات يتم الفراق قبل الحصول على الاوراق الرسمية فيضطر الزوج الى العودة خاوي الوفاض .. وقد تحرم العائلة من زيارة المغرب خوفا من أن يرتكب الزوج المخدوع جريمة قتل في حق الاب أو البنت التي بعدما حصلت على المبلغ لم تتم العهد.
حينما دخل قانون العودة الجيد حيز التطبيق العملي إذ أصبحت سياسة العودة تحت مسؤولية وزير المدن الكبرى وسياسة الاندماج .
يستهدف قانون العودة الافراد الذين يرغبون في العودة والاستقرار في بلدانهم الاصلية ، كما أصبحت العودة بمقتضى هذا القانون الجديد أكثر تنظيماضمن إطار قانوني يصعب تعديله أو تغييره إلا عن طريق المسطرة وبتدخل للسلطات التشريعية
ويعتمد قانون العودة الجديد على ثلاثة منطلقات أولا أن العودة هي قرار انفرادي اختياري ثانيا توفير الشروط والامكانيات المادية والمعنوية للعائد الى البلد الاصلي ثالثا تزويد الشخص الذي يرغب في العودة بالمعلومات الكافية الموضوعية ..
وقد تم تعويض اجراءات العودة لسنة 1985 بالقانون الجديد نظرا للتحولات الاجتماعية ولتجربة السنوات الماضية .
فأهم التحسينات التي أدخلت على القانون الجديد هي استفادة العائد من التأمين الصحي وتخفيض سن العودة الى 45 سنة وتسهيل مسطرة الحصول على الفيزا وإمكانية الرجوع للاستقرار في هولندا خلال مدة سنة وتشخيص العودة في حالة الطلاق وربط تعويض العودة الشهري بتعويضات الايتام والارامل .
ومن جهة أخرى وقبل بداية العمل بقانون العودة الجديد اصدرت الحكومة ثلاثة اجراءات تطبيقية حددت فيها حقوق وواجبات العائد وشروط التنفيذ وتؤكد أن الجهة الرسمية المسؤولة عن تنفيذ القانون هي بنك الضمان الاجتماعي
من مطالب أفراد الجالية ـ تخفيض تذكرة الطائرة بمعنى آخر
ـ شاتير ـ مع الخطوط الملكية المغربية كما تقوم به الدول الأخرى
ـ إعادة النظر في الضريبة السنوية التي يؤديها المتقاعدون بعد الاستقرار في المغرب
ـ خلق مهرجانات رياضية سنوية داخل الوطن لابناء الجالية أما المشاكل التي يعانيها من افراد الجالية المغربية عدم حماية حق الملكية العقارية لافراد الجالية المغربية في مجال الكراء والضريبة وتنفيذ الاحكام في حالة النزاعات
ـ عدم التشجيع الكافي والمستمر للمواطنين في الخارج لاستثمارها داخل الوطن
ـ عدم التطبيق الفعلي للمعاهدات للبروتوكولات في مجال الضمان الاجتماعي
و طلب مرشدين للدين الاسلامي للقيام بالوعظ والارشاد وبالخصوص للجيل الثاني سواء في المساجد او في مقرات الوداديات المضيفة
الإحباط إلى السلوك الإجرامي لدى الشباب من أصل مغربي
وفي تقرير محبوك : المجرمون الشباب من أصل مغربي يشعرون بأنهم هولنديون أكثر من أقرانهم المغاربة الذين ليس لهم سجل إجرامي. وينحدر المجرمون القاصرون ذوو الاصول المغربية من عائلات “أفضل”، فأهاليهم عادة أفضل تعليماً وأغنى من أهالي أقرانهم الصالحين.
يتضح ذلك من بحث قامت به جامعة أوترخت لمقارنة السلوك الإجرامي عند الشباب الهولندي والمغربي. ومن المعروف ارتفاع نسبة ذوي الأصول المغربية في سجون الشباب. ولا نعرف سوى القليل عن أسباب ذلك. تجاوز ثلاثة باحثين من جامعة أوترخت تلك الإحصائيات، وأجروا لقاءات مع 150 شاباً مغربياً يقبعون حالياً في سجن للشباب، ومع عائلاتهم.
ومن أجل المقارنة، طرحوا الأسئلة نفسها على قاصرين هولنديين مسجونين، وعلى ذويهم. تقول الباحثة خونيكه ستيفنس: “يقترف الشباب المغاربة جرائم أكثر، ولكن أقل خطورة: كالسرقة، والسرقة مع استخدام العنف. في كل الأحوال، جرائم ضد الممتلكات.
الهولنديون الأصليون أكثر عنفاً ويرتكبون الكثير من الجرائم الجنسية وإشعال الحرائق. علاوة على ذلك، للشباب المغاربة مشاكل سلوكية وعاطفية أقل من الهولنديين الذين سريعاً ما يشعرون بالوحدة والعنف والكآبة”.
وهناك اختلاف آخر: المجرمون الهولنديون الشباب ينحدرون في كثير من الأحيان من طبقات اجتماعية متدنية.
والنتيجة غير المتوقعة التي توصل إليها الباحثون هي أن العائلات التي يأتي منها المجرمون المغاربة الشباب تكون مزدهرة وأكثر اندماجاً من كثير من العائلات المغربية الأخرى: “إنهم الشباب الذين يشابهون الهولنديين إلى حد أكبر من أقرانهم المغاربة الصالحين. يتكلمون بالهولندية مع ذويهم، ولأسرتهم أصدقاء هولنديون، ويتقبل الشباب أفكاراً وقيماً هولندية معينة تتيح لهم تفهم الهولنديين”.
ولكن أليست القاعدة دائماً هي أنه: كلما ازداد شعور الارتباط بالمجتمع، كلما سعى الفرد إلى سلوك إجرامي أقل؟ تعتقد الباحثة ستيفنس أن بإمكانها توضيح اسباب انحراف هؤلاء الشباب ذوي الاصول المغربية على الرغم من ارتباطهم بالمجتمع. فهي تعتقد أن الشباب الذين يندمجون في هولندا بقوة يكونون أكثر حساسية تجاه الصورة السلبية المتشكلة حول الشباب المغربي. وقد يؤدي هذا الإحباط إلى السلوك الإجرامي، حسب اعتقاد ستيفنس.
من جانب اخر صادق النواب الأوروبيون على مشروع قانون يضع معايير مشتركة لتسهيل ترحيل الأشخاص المقيمين في بلدان الاتحاد الأوروبي الـ27 بشكل غير قانوني، وذلك في وقت تشهد المنطقة تزايد المشاعر المعادية للمهاجرين.وقد تبنى أعضاء البرلمان، الذي يوجد مقره بمدينة ستراسبورغ الفرنسية ,ذلك المشروع، رغم ما أثاره من انتقادات خاصة في صفوف أوساط اليسار والمنظمات غير الحكومية التي تعنى بحقوق الإنسان.وتمت المصادقة على نص جاء ثمرة توافق بين الدول الأعضاء بالاتحاد بـ367 صوتا مقابل 206 وامتناع 109 نواب عن التصويت، وذلك بفضل تحالف المحافظين والليبراليين والمناهضين للاتحاد في ظل انقسام الكتلة الاشتراكية.
وتعتبر هذه هي المرة الأولى التي يضطر فيها البرلمان الأوروبي إلى إقرار مشروع حول الهجرة بالتوافق مع الدول الأعضاء.
ويهدف القانون الأوروبي -الذي تطلبت صياغته نحو عامين من التنسيق بين الأطراف الأوروبية ويتوقع أن يدخل حيز التنفيذ عام 2010- خصوصا إلى تسهيل الرحيل الطوعي للأجانب في أوضاع غير قانونية في الاتحاد.
وهو ينص على إمكان إبعاد المهاجرين أو احتجازهم لفترة لا تتجاوز 18 شهرا، ومنعهم من العودة إلى أرض المهجر طيلة خمس سنوات.
ولم يقر القانون ترحيل قاصرين. وتعتبر مدة الاحتجاز طيلة 18 شهرا والمعمول بها في بعض البلدان مثل إيطاليا حدا أقصى وليست معيارا ملزما، مما يعني أن الدول التي تعتمد فترات احتجاز أقصر مثل فرنسا ليست ملزمة بزيادتها.
وأكد عدد من معارضي المشروع أنه سيؤدي إلى تدهور شروط الترحيل في دول الاتحاد التي تعتمد قانونا أكثر طواعية.

عن editor

شاهد أيضاً

Communiqué du Cabinet Royal

Communiqué du Cabinet Royal Rabat – Voici un Communiqué du Cabinet Royal   “Sa Majesté le …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Telegraaf-Mensheid-pers1333