نص الرسالة الملكية الموجهة إلى المشاركين في حفل تدشين بيت البحر الأبيض المتوسط بنابولي

editor
LAAHAY Den Haag Pers
editor18 فبراير 2025آخر تحديث : منذ شهر واحد
نص الرسالة الملكية الموجهة إلى المشاركين في حفل تدشين بيت البحر الأبيض المتوسط بنابولي

Mediablogs en onderzoeken     Pers 402

عبد الرحيم الفقير الادريسي  في مدونات  Pers  : بالعربية والفرنسية والهولندية                                   telegraafmpers@gmail.com … Aljazirapress@yahoo.nl

 ***********************2 MALIKI عبد الرحيم الفقير الادريسي في مدونات Pers 0402 7  - TelegraafM

نص الرسالة الملكية الموجهة إلى المشاركين في حفل تدشين بيت البحر الأبيض المتوسط بنابولي

بسم الله الرحمان الرحيم

نابولي : السبت 22 ماي 2002

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه

حضرات السيدات والسادة

تغمرنا سعادة كبيرة ونحن نخاطبكم في رحاب أكاديمية البحر الأبيض المتوسط بمناسبة هذا اللقاء الذي يلتئم من أجل إرساء قواعد الحوار ومد سبل السلام والذي نود أن نزجي فائق التهنئة للقيمين عليه إذ كانوا من السباقين للدعوة للحوار الهادف إلى تجنب كل أسباب الشقاق والفرقة والتصادم ليس على مستوى حوض المتوسط فحسب بل على مستوى المعمور كله. وإننا لنعتبر إنشاء بيت البحر الأبيض المتوسط هنا بمدينة نابل العريقة لبنة تضاف إلى الصرح الشامخ المقام لتفاعل الحضارات. ذلكم التفاعل الذي ما برحت أكاديمتيكم الموقرة تعمل على تحقيقه بحرص دوءوب. ويطيب لنا بهذه المناسبة أن نستحضر افتتاح أشغال أكاديميتكم في ضفة الجنوب وكانت قد احتضنتها مدينة مراكش البهيجة وأن نستحضر ما قدم فيها من أعمال جادة وما دار فيها من نقاشات مثمرة وما تمخض عنها من أفكار نيرة وروءى صائبة وتوصيات وجيهة. وها أنتهم تفتتحون أشغالكم على صعيد ضفة الشمال في هذه المدينة الساحرة من هذا البلد الذي شهد على مدى عهود متلاحقة تلاقح الحضارات المسيحية بالحضارة الإسلامية وما أعقب هذا التلاقح من انبثاق عصر النهضة. وإذا كانت دعوتكم للحوار تعتبر ضرورة ملحة في هذه الفترة المضطربة التي يعيش العالم أزماتها ويعاني تحدياتها فإنها تبدو أكثر إلحاحا بعد الأحداث المأساوية التي أصابت الولايات المتحدة في حادي عشر سبتمبر المنصرم والتي نعدها جريمة ضد الإنسانية جمعاء. فبالإضافة إلى إدانتنا الشديدة لما حدث فقد بادرنا إلى تنظيم قداس ابتغينا منه إزجاء رسالة تبرز توافق الديانات السماوية التوحيدية وتوءكد ضرورة التسامح في تنظيم العلاقات بين بني البشر.

في هذا السياق ما فتئنا نواصل المساعي والجهود داعين إلى حوار الحضارات والثقافات وإلى تجنب ما أسميناه صدام جهالات في اقتناع بان الجهل هو مصدر التصادم وأن المعرفة المتبادلة هي سبيل التعارف والتفاعل والسلام. وبصفتنا أميرا للموءمنين وحاميا لملة الإسلام فقد بادرنا إلى التمييز بين الإسلام الذي هو دين يدعو للسلم والتراحم والتوادد والمجادلة بالتي هي أحسن وبين من جعلوا الدين مطية لأغراض سياسية دنيئة وأجازوا العنف وبرروا الصدام والتطاحن. إن الإسلام بريء من هوءلاء وإننا من هذا المنبر ندعوكم أن تعمقوا معرفتكم بالإسلام وتاريخه وتفاعله مع حضارات عدة اغتنى منها مثلما ساهم في إغناء حضارات لا تزال تحمل ميسمه.

حضرات السيدات والسادة

نجدد لكم عبارات تأييدنا للأهداف النبيلة التي تعملون على تحقيقها ونعرب لكم عما أنتم جديرون به من شكر وتنويه وتقدير..

      والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.