عبد الرحيم الفقير الادريسي في مدونات قراءة Pers في كتاببالعربية والفرنسية والهولندية telegraafmpers@gmail.com … Aljazirapress@yahoo.nl
جرائد جزائرية سخرت وسائلهاللتضليل والأكاذيب
….لقد سبق لي أن تحدتث في موضوع سابق عن تأخر بعضالصحفيين في الجهر بما تقوم به البلاد من مجهودات جبارة وناشدتهم بإزالة النظاراتالسوداء التي لا تظهر سوى العراقيل والمشاكل .. والهدف هو التصدي لما تنشرهبعض الجرائد ووسائل الإعلام المأجورة من تضليل وأكاذيب والموضوع التالي يقربنامن بعض محاولاتهم الدنيئة :لا توجد أية حدود لعمليات التضليل والأكاذيب وخصوصاعند من يقفون ضد مصلحة البلاد.. فها هي جريدة المجاهد الجزائرية لم تتردد فيالاعلان وفي صفحتها الأولى على أن الذكرى السنوية لاندلاع الكفاح المسلح من أجلتحرير الصحراء قد جرت احتفالاتها في السمارة بالأراضي المحررة
… هلتتذكرون ؟.. ونشرت أيضا أن » محمد عبد العزيز أنذاك رئيس الجمهورية العربيةالصحراوية الديمقراطية المزعومة والوهمية « قد إلقى خطابا هاما بالمناسبة بحضورالعديد من الوفود الاجنبية من ضمنها الوفد الجزائري بقيادة بشير خلدون عضوالامانة العامة للجنة المركزية لجبهة التحرير الوطني …أنداك . وزيادة علىهذا الاعلان الاخباري بالصفحة الاولى نجد مقالا مطولا في الموضوع بالصفحاتالداخلية .. وقد حرص المبعوث الخاص لوكالة الانباء الجزائرية على وصف تفاصيلووقائع هذه الاحتفالات بدقة متشابهة ذاكرا بدوره بأنها جرت في سمارة بولايةالعيون إنها وسيلة من التضليل التي سقط فيها بعض روساء الدول أيضا
إعلام جزائري كاذب
يحكىمام ليس دييا في مقالاته الصحفية : أن رئيسا دولتين من افريقيا السوداء وجهابرقية تهنئة لرئيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية بمناسبة اعياد استقلالهذه الدولة الوهمية وعندما وصلت البرقيتان لعامل هذا الاقليم المغربي قام بإعادةالبرقيتين لاصحابهما بعد أن سجل عليهما ملحوظة : » مجهول « . وحتى بعضأصدقاء الجزائر والبوليزاريو قد أخدتهم الدهشة وأبدوا استنكارهم أمام الاكاذيبالتي نشرتها جريدة » المجاهد « الجزائرية ..
وهكذا جرى نقاش حاد بين بعضالصحفيين من ـ المجاهد ـ نفسها والذين لم يقبلوا أن تصبح جريدتهم وقبل ذلك جريدةجبهة التحرير مجالا لترويج مثل هذه الترهات . ويرجع الامر وببساطة لكون مدينةسمارة لم تكن مكانا لأي نشاط للبوليزاريو فأحرى أن تجري الاحتفالات وتنظمالاستعراضات العسكرية بها ، وأكثر من ذلك فإنه ومنذ فبراير 1976 لم يستطعمجند عسكري للبوليزاريو من الاقتراب من هذه المدينة لا من قريب ولا من عيد،ولم يفتأ سكانها يعلنون عن مغربيتهم في مختلف التظاهرات الانتخابية العديدة .إلا أن كل واحد يعلم بأنه توجد » ولاية سمارة « ولكن بتندوف التي تحتالادراة الجزائرية .. وهناك حيث توجد أيضا » ولاية العيون « و » ولايةالداخلة « يتجمع بعض الصحراويين والصحراويات وراء الاسلاك الشائكة تحت الحراسةالمشددة للمسلحين ..وقد استعملت وسائل التضليل بلغت حد التمويه على بعض البلدياتالاوروبية الساذجة والتي لا اطلاع لها على حقيقة الامور ، وقامت بتوأمة مدنهامع معسكرات بضاحية تيندوف تحمل أسماء المدن المغربية بالصحراء : سمارة ـ بئرانزران ـ كلتة زمور ـ وكانت بلديات مدن فرنسية كبريست ومانس هي الضحايا الرئيسيةلهذه العمليات الغريبة بفضل وسائل التضليل التي تقوم بعض وسائل الاعلام الاجنبيةإلا أن السؤال يهم الصحفيين الجزائريين ..كيف يمكن لبعضهم ياترى أنيقدم تقريرا من » الاراضي المحررة « بينما لم يغادر التراب الجزائري قط؟إن هذا ما جعل جزائريين يتحلوا بالخلق القديم يقفون ضد هذه الاكاديبويربأون بأنفسهم أن يكونوا ضحاياها .إن الامر غير مقبول تماما،اللهم إلا إذا كانت حركة » البوليزاريو « اقتناعا منها بأنه لم يعد لها مكانبالصحراء ، فد اتخذت قرار تحرير الجنوب الجزائري ، وان جزءا من الصحافةالجزائرية قد اتخذ هو أيضا قرارا بالتسليم بالامر الواقعبعبارة أخرى فإنهذا يعد شيئا خيانيا ومسا بالوحدة الترابية الوطنية ، وهذا ما يقوض ومنالاساس الاطروحات الجزائرية التي اعتنقت هذا المفهوم ، والواقع أن الجزائرورثت بعد حربها التحررية مساحة أرضية تبلغ أكثر من مليونين من الكيلوميتراتالمربعة على حساب جيرانها وتطبيقا لتقطيعات وتقسيمات الاستعمار..
إن الصحراءهي افضل مكان للتغرير بالذين لا يعرفون معالمها ويزورونها لاول مرة ، ولكنبعض الصحفيين النبهاء حملوا معهم تلك الليلة بوصلات للارشاد ، ولذلك علموا انمراسيم خلق تلك الجمهورية لم يتم في بئر لحلو كما تم ادعاء ذلك ولكن وبالضبطفي الجنوب الشرقي من تيندوف
… وحتى الامين العام السابق لمنظمة الوحدةالافريقية الذي كان هو : ايديم كودجو لم يسلم من طائلة هذا التضليل،فحينما قام بزيارة لمعسكرات تيندوف اقترح عليه الذهاب إلى الحوزة التي كانتتعتبر آنداك » عاصمة البوليزاريو « وبما أنه لم يكن له الوقت الكافي فقدتمت الرحلة على متن سيارة » لاندروفير « في أقل من ساعتين ، وحسب الخبراءوالمطلعين على طبيعة المنطقة أن هذه الرحلة تستلزم من 7 إلى 8 ساعات ..فالحوزة تأوي ما يزيد 30 ألف نسمة يعيشون في أمن وأمان،وتم حفر عدة آبار للمياه بها وتوفرت على جل الضروريات …
كما أن زائرها أوساكنها يقطع الطريق التي تربطها بالعيون أو السمارة دون حراسة .. فوسائلالتضليل متعددة تقوم بها أجهزة الاعلام المسخرة من الخارج ونحن بمختلف منابرناالوطنية قادرون على إحباطها في مهدها وتنوير الرأي العام الوطني والدوليبالحقائق وتسليط الاضواء على ما تم انجازه بهذه المدن المغربية من منشآت ضخمةوغيرها وكما وضح العائدون أن وسائل التضليل كانت توجه إليهم بأن المغرب لن يستطيعأن ينهض بالصحراء ولن يقوم بتنميتها
.. وأن الصحراء لا زالت مجرد أرضقاحلة خالية من أي معمار أو غيره .. وقد تفاجأ هؤلاء العائدين عندما زارواالاقاليم الصحراوية فوجدوها جنة خضراء متكاملة من كل النواحي ..
لقد قامت الدولةبمجهود جبار علينا أن نخصص له أعدادا وأعدادا حتى نمكن القارئ المغربيوالاجنبي من كل ما تحقق بالصحراء من مشاريع اقتصادية واجتماعية .. وما يتمحاليا القيام به .. ما تم وضعه كبرامج مستقبلية
المصدر : https://telegraafm.com/?p=16637