عبد الرحيم الفقير الادريسي في مدونات Pers 402 : بالعربية والفرنسية والهولندية 2016 telegraafmpers@gmail.com… Aljazirapress@yahoo.nl Mediablogs
international*************** ***** le monde ************ de wereld
السياسة العامة : جلالة الملك : المغرب يؤمن بقدرة افريقيا
توجيهات ملكية سامية
إفريقيا لا تشكل أي تهديد
إن إفريقيا لا تشكل أي تهديد، لا لذاتها ولا لغيرها. بل على العكس من ذلك، فهي تشكل فضاء للتنمية المستدامة الواعدة، ومجالا منفتحا على كل الشراكات.صحيح أن الموارد الهائلة، التي تزخر بها القارة، ما تزال تنتظر تثمينها والاستغلال الأمثل الجدير بها. ومن هذا المنظور، فإن ترسيخ الحكامة الجيدة، في تسيير مؤسساتنا وتدبير اقتصاداتنا وإدارة شؤون مجتمعاتنا، لم يتم تحقيقه على الوجه المطلوب.فهل يمكن اعتبار هذا الوضع قدرا محتوما، قد يزكي التشاؤم السائد على مستوى القارة ؟لا، على الاطلاق.أولا، لأن هناك وعيا واسعا ومشتركا في إفريقيا، بوجود نوع من العجز والنقص على مستوى الحكامة. كما أن هناك إرادة قوية وصادقة لدى النخب الإفريقية الصاعدة، في مجالات السياسة والاقتصاد والعمل الجمعوي، للإصغاء أكثر للانتظارات المشروعة لشعوب القارة.وأخيرا، لأنه تم إنجاز العديد من المبادرات، واعتماد قواعد جديدة في التعامل مع مختلف القضايا، بمبادرة ليس فقط من طرف الحكومات، وإنما أيضا من قبل الجماعات الترابية والمجتمع المدني.وسيعرف هذا التوجه الإيجابي، الذي لا محيد عنه، توسعا متزايدا على كل المستويات، محليا ووطنيا وإقليميا وقاريا.ومن هنا، فقد أصبح من الضروري تنظيم هذا التوجه، وإضفاء المزيد من التناسق والتكامل عليه. كما يجب تثمين كل المبادرات الناجحة، من أجل توسيع آفاقها ومجالات تطبيقها. جلالة الملك يوجه رسالة سامية إلى المشاركين في “ملتقى إبراهيم لنهاية الأسبوع حول الحكامة” بمراكش
المغرب يؤمن بقدرة إفريقيا
لقد أصبح منتدى الداخلة محطة بارزة، ضمن المواعيد الفكرية والثقافية الكبرى، اعتبارا لنوعية ومكانة الشخصيات المرموقة المشاركة فيه، من عالم السياسة والاقتصاد، والثقافة والإعلام، ومن فعاليات المجتمع المدني، وكذا للمستوى الرفيع للنقاشات، ولأهمية المواضيع والتحديات التي يتم تدارسها.بل أكثر من ذلك، فقد ساهم هذا المنتدى، في بلورة حلول عملية، للعديد من الإشكاليات المطروحة، حيث تمت ترجمة عدد من التوصيات الصادرة عنه إلى مبادرات ملموسة. وهو فضاء لطرح الأفكار، وتبادل الخبرات في مختلف المجالات التي تخص القارة الإفريقية.ونود هنا أن نشيد باختياركم الموفق للمواضيع الهامة، التي ستتناولها هذه الدورة، وخاصة ما يتعلق منها بتحديد ملامح ومميزات “إفريقيا جديدة للقرن الحادي والعشرين”، على اعتبار أن القارة تشكل الأسبقية في السياسة الخارجية للمملكة.
إن المغرب يؤمن بقدرة إفريقيا على رفع التحديات التي تواجهها، وعلى النهوض بالتنمية البشرية والمستدامة لشعوبها، لما تتوفر عليه من موارد طبيعية، ومن كفاءات بشرية هائلة.غير أن تحقيق النهضة الإفريقية المنشودة، يبقى رهينا بمدى ثقتنا في نفسنا، وبالاعتماد على مؤهلاتنا وقدراتنا الذاتية، واستغلالها على أحسن وجه، في إطار تعاون جنوب جنوب مربح، وشراكة استراتيجية وتضامنية بين دول الجنوب.وإننا لواثقون من كسب هذه الرهانات. فإفريقيا اليوم، يحكمها جيل جديد من القادة البراغماتيين، المتحررين من العقد الإيديولوجية، التي عفا عنها الزمن. هؤلاء القادة الذين يعملون، بكل غيرة وطنية ومسؤولية عالية، من أجل استقرار بلدانهم، وضمان انفتاحها السياسي، وتنميتها الاقتصادية، وتقدمها الاجتماعي.وإنه ليسعدنا أن نضع يدنا في أيدي هؤلاء القادة، الغيورين على وحدة وتقدم إفريقيا، قارة المستقبل، وعلى مصالح شعوبها، وأن نعمل سويا معهم، من أجل تعزيز دورها المتزايد، والمكانة الهامة التي أصبحت تحظى بها في العلاقات الدولية. نص الرسالة السامية التي وجهها صاحب الجلالة الملك إلى المشاركين في أشغال منتدى “كرانس مونتانا
المصدر : https://telegraafm.com/?p=19929