عبد الرحيم الفقير الادريسي في مدونات Pers : بالعربية والفرنسية والهولندية telegraafmpers@gmail.com … Aljazirapress@yahoo.nl
***************************
في عرض السيد عزيز أخنوش رئيس الحكومة للبرنامج الحكومي أمام مجلسي البرلمان مجتمعين
الخروج من الأزمة بنجاح
المسؤولية المشتركة، حكومة وبرلمانا
تحصين الاختيار الديمقراطي وتعزيز آلياته
الالتزام بتفعيل مضامين النموذج التنموي الجديد
المبادئ الموجهة والمحاور الرئيسية للبرنامج الحكومي
الالتزامات العشر للحكومة خلال الفترة 2021 – 2026
أولى الأولويات: المساهمة في تدعيم ركائز الدولة الاجتماعية
ثاني الأولويات: تحفيز الاقتصاد الوطني لفائدة التشغيل
ثالث الأولويات: تكريس الحكامة الجيدة في التدبير العمومي
خاتمة – علاقة وطيدة للتعاون بين الجهازين التنفيذي والتشريعي
باسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه أجمعين
1. الخروج من الأزمة بنجاح
السيد رئيس مجلس النواب المحترم، السيد رئيس مجلس المستشارين المحترم، حضرات السيدات والسادة الوزراء، حضرات السيدات والسادة النواب والمستشارين المحترمين،
لا زال المغرب يواجه اليوم، شأنه شأن كل بلدان العالم، أزمة غير مسبوقة. وشكلت هذه الأزمة، التي يواجهها المغاربة بشكل جماعي، لحظة وعي حقيقية أبانت فيها بلادنا، تحت الريادة الملكية السامية، عن قدرتها على الصمود والتكيف؛ إذ أعلن جلالة الملك التعبئة العامة للحد من آثار الأزمة وجعل صحة المغاربة فوق كل اعتبار، فتجندت كل السلطات العمومية وانخرط المواطنات والمواطنين في إجراءات منفردة لمحاصرة الوباء وتملك المناعة الجماعية.
وإن كان صحيحا أن الوباء المرتبط بفيروس كوفيد-19 لم يكن وراء كل الإشكاليات، إلا أن انتقاله السريع كشف بجلاء عن النواقص الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها بلادنا. وعَرَّت الأزمة عن ضخامة الاقتصاد غير المهيكل وأوجه القصور في القطاعات الاجتماعية وضعف شبكات الأمان الاجتماعي.وإدراكا منها لحجم التحديات، تقدم الحكومة أمام أنظار مجلسكم الموقر، مشروعا موحِّدا للتحول الاجتماعي والاقتصادي؛ مشروعا مستمدا أساسا من الثوابت الدستورية والتوجيهات الملكية السامية، يرتكز على قيم التماسك الاجتماعي وتكافؤ الفرص، والفعالية، والشفافية.
ويقدم هذا البرنامج الحكومي إجابات واقعية وطموحة للخروج من الأزمة ولاستشراف المستقبل بعزيمة وثبات، من خلال حزمة إجراءات تبتغي تفعيل مخرجات النموذج التنموي الجديد والإجراءات التي تضمنتها برامج الأحزاب المشكلة للأغلبية قصد الإجابة الصريحة على أولويات المواطنات والمواطنين.
2. المسؤولية المشتركة، حكومة وبرلمانا
حضرات السيدات والسادة،
إن نجاح بلادنا في ربح رهان هذا التمرين الديمقراطي يدعونا لنبدأ مساراً جديداً، تقع على عاتقنا جميعا، حكومةً ونواباً ومستشارين ومنتخبين، مسؤولية النجاح في تحقيق أهدافه. وإن التشكيلة الجديدة، سواء على مستوى الوزراء أو أعضاء البرلمان بغرفتيه أو باقي المنتخبين، تعكس إلى حد كبير نجاحنا المشترك في تجديد النخب السياسية، وهو مؤشر إيجابي ستظهر نتائجه لا محالة على أرض الواقع.
وأغتنم هذه الفرصة لأتوجه إلى حضراتكم بخالص التهاني على الثقة التي حظيتم بها من لدن الناخبات والناخبين، وعلى المسؤولية التي قلدكم إياها الشعب المغربي لتمثيله في هذه المؤسسة المحترمة.
كما أتقدم بالتهنئة للأحزاب السياسية، أغلبية ومعارضة، وأتوجه إليها بخالص التقدير على انخراطها في هذه المرحلة الجديدة، آملا أن نرتقي معا بالعمل السياسي، بمعناه الإيجابي المؤثر، لنقدم البديل الذي يتوق له المواطنات والمواطنون ونرفع معا التحديات، تنفيذا للرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة نصره الله والمبنية بالأساس على التفاعل السريع والناجع مع تطلعات المواطنات والمواطنين.وأود هنا أن أتوجه إليكم جميعا اليوم، للتأكيد على ضرورة تظافر جهودنا جماعيا، لأن نجاحنا كحكومة مرتبط كل الارتباط بنجاحكم في أداء مهامكم التشريعية. ونحن اليوم في أمس الحاجة إلى تسريع الزمن التشريعي، وندرك جميعا حجم انتظارات المواطنين، وحجم المسؤولية التي تقع على عاتقنا جميعا، وحجم الإنجاز الذي يُنتَظَرُ منا تحقيقه. وإذا ما دبرنا معا الزمن التشريعي والديمقراطي، وفق مقاربة تشاركية بناءة، سننجح إن شاء الله في إحداث التغيير الذي ينتظره المواطنات والمواطنون.
المصدر : https://telegraafm.com/?p=18636