عبد الرحيم الفقير الادريسي في مدونات Pers : بالعربية والفرنسية والهولندية telegraafmpers@gmail.com … Aljazirapress@yahoo.nl * Mediablogs en onderzoeken Pers 402
******************
جلالة الملك يوجه كلمة سامية إلى التجريدة المغربية التى ستتوجه إلى الكونغو الديموقراطية
… سيروا على خطى وآثار هذه التجريدات تجسيدا للروابط الوطيدة التي تجمع بين المملكة المغربية وجمهورية الكونغو الديمقراطية في إطار مبادئنا الحضارية
اكادير : السبت 13 أبريل 2001
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه..
أيها الضباط وضباط الصف وجنود التجريدة المغربية المتوجهة إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية الصديقة.
شرفني صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية وبأمر من جلالته بأن أنوب عنه في إلقاء الكلمة الملكية السامية التالية..
معشر الضباط وضباط الصف وجنود التجريدة المغربية المتوجهة إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية الشقيقة.
يطيب لنا أن نعبر لكم عما يخالجنا من اعتزاز ونحن نتوجه إليكم بخطابنا هدا قبيل سفركم إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية معربين عما يغمرنا من ابتهاج ونحن نقدم على إيفادكم إلى هذا البلد الأفريقي الشقيق تأكيدا منا للسير على النهج القويم لأسلافنا المنعمين والتشبث بسسننهم الحميدة ولما ينطوي عليه إيفاد تجريدتكم أيضا من أبعاد حضارية وتاريخية عميقة.
إنكم تدركون ولا شك هذه الأبعاد حينما تستحضرون ذكرى أول تجريدة عسكرية مغربية بعثها جدنا المغفور له محمد الخامس على الكونغو إثر حصول المغرب على الاستقلال واكتمال تنظيم القوات المسلحة الملكية فكان جلالته رحمه الله يرمي من خلال ذلك إلى مساعدة شعب الكونغو على تجاوز العقبات وتدليل الصعوبات التي واجهته غداة استقلاله تشبتا من جلالته رحمه الله بمقررات الأمم المتحدة وتجاوبا مع الأهذاف والمبادئ التي سطرها ميثاقها.
وها نحن اليوم نبعثكم بدورنا إلى هذا البلد الإفريقي الشقيق وفاء منا لتلك الأهذاف وتشبعا بفلسفة وحكمة والدنا المنعم صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه الدي سار على نفس النهج حين بعث بتجريدات متعددة إلى هذا البلد الإفريقي الصديق وكذا إلى جهات اخرى دفاعا عن الشرعية الدولية وعن السلام والحرية والوحدة الترابية والسيادة الوطنية.
فسيروا على خطى وآثار هذه التجريدات تجسيدا للروابط الوطيدة التي تجمع بين المملكة المغربية وجمهورية الكونغو الديمقراطية في إطار مبادئنا الحضارية وإيماننا الراسخ بوحدة المصير الإنساني المشترك بين الشعوب.
لقد كان قراننا بإرسال هذه التجريدة المباركة نابعا من حرصنا على موقع بلادنا المتميز داخل المجتمع الدولي مستجيبين لطلب الأمم المتحدة حفاظا على تلكم المثل العليا وعلى مبادئ السلام والحرية والكرامة.
ولكي تتمكنوا من القيام بهذه المهمة على الوجه الأكمل عليكم أن تدركوا- حفظكم الله- أن الأمر يتطلب منكم تفهم الوضع والإلمام به والإحاطة بجميع جوانبه كما يتطلب منكم كشرط أساسي المشاركة بكل حياد وفي تناسق تام مع جميع الممثلين لهيأة الأمم المتحدة ومع كل الأطراف المعنية. فاحرصوا- رعاكم الله- على أن تمثلوا المغرب أحسن تمثيل وعلى أن يكون حضوركم مشرفا لكم ولوطنكم متحلين بتقاليدنا العسكرية العريقة جاعلين من هذا الحضور خير تعبير عن مواقعنا الإنسانية النبيلة مبرهنين على قدرتكم على حسن الاندماج والتكيف مع جميع الأوضاع بما يقتضيه ذلك من انضباط ونكران للذات واحترام للآخرين متمسكين بسلوككم واخلاقكم العالية مما عهدناه فيكم على الدوام.وكونوا خير مثال للجندي المغربي خبرة وسلوكا مع التحلي الكامل بالفضائل الدينية والخصال الحميدة التي تتصف بها دوما قواتنا المسلحة الملكية.
نسأل الله عز وجل أن يوفقكم ويرعاكم حتى تؤدوا مهمتكم على الوجه الأكمل متطلعين إلى تحقيق ما خلفته مشاركات المغرب المتعددة من سمعة حميدة وذكر حسن وسدد خطاكم وأنجع مساعيكم في بلوغ ما نتوخاه لخير بلادنا وقارتنا الإفريقية جمعاء.
والسلام عليكم ورحمة الله تعإلى وبركاته
المصدر : https://telegraafm.com/?p=18385