النص الكامل لكلمة صاحب الجلالة الملك  محمد السادس في القمة العربية بعمان

editor
LAAHAY Den Haag Pers
editor27 فبراير 2025آخر تحديث : منذ شهر واحد
النص الكامل لكلمة صاحب الجلالة الملك  محمد السادس في القمة العربية بعمان

عبد الرحيم الفقير الادريسي  في مدونات  Pers  : بالعربية والفرنسية والهولندية   telegraafmpers@gmail.com … Aljazirapress@yahoo.nl    * Mediablogs en onderzoeken     Pers 402

******************Maliki pers 402 عبد الرحيم الفقير الادريسي 7  - TelegraafM

النص الكامل لكلمة صاحب الجلالة الملك  محمد السادس في القمة العربية بعمان

لقاءاتنا هذه قوة دافعة للنهوض بالانسان العربي من خلال معالجة قضايا التنمية الشاملة بمختلف أبعادها

بسم الله الرحمان الرحيم

عمان : الثلاثاء 27 مارس 2001

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه

إخواني أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،

أصحاب المعالي والسعادة

  إنه لمن دواعي سروري أن تنعقد القمة العربية في رحاب المملكة الأردنية الهاشمية اليقيقة، معربا عن أملي في أن يكون هذا اللقاء العربي منطلقا لعهد جديد في تعزيز عملنا العربي ومسيرتنا المشتركة.

   وأود، بهذه المناسبة، أن أتقدم بالتهنئة الخالصة الى أخي العزيز جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين رئيس القمة، الذي وفر لهذا الجمع المبارك والأخوي مايمكنه من تحقيق غاياته الخيرة ومقاصده النبيلة.

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،

  ان انعقاد القمم العربية بشكل دوري ومنتظم يجب ألا يكون غاية في حد ذاته، وإنما هو جسر يفضي الى تفعيل آليات العمل العربي المشترك، وتسخيرها للقضاء على أجواء التوتر أينما وجدت في الفضاء العربي، كما يحب أن تشكل لقاءاتنا هذه قوة دافعة للنهوض بالانسان العربي من خلال معالجة قضايا التنمية الشاملة بمختلف أبعادها، والتفكير بشكل جماعي لإيجاد الوسائل العملية الكفيلة بجعل أمتنا تسير في ركب العالم المتقدم، الذي يسير بخطى سريعة وفق منطق لا يأبه بالضعيف معترفا فقط بالقوة الاقتصادية والثقافية والعلمية المدعومة بسلاح التكنولوجيا الحديثة.

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،

   تنعقد هذه القمة في ظروف بالغة الأهمية، مما يستوجب التجرد والسمو عن الأمور الظرفية بكل مسؤولية وحكمة وتعقل والتفكير –وذلك وفق منظور يستوعب الخيارات الأوسع- في مستقبل أمتنا، فضلا عن خلق مناخ عربي جديد نحن في أمس الحاجة إليه لرفع كل التحديات مما يتطلب بذل قصارى الجهود وتوظيف كل الطاقات للوصول الى رؤية موحدة بما يضمن للإرادة العربية الفاعليى اللازمة لحماية الحقوق القومية وتحقيق آمال وتطلعات شعوبنا، ولعل في تجربة السنوات الماضية ما يكفي لندرك جميعا أهمية تماسكنا ووحدة كلمتنا. وستظل المملكة المغربية من هذا المنطلق عاقدة العزم ملتزمة بالمساهمة في كل عمل يهدف الى لم الشمل وتوحيد الصفوف بما يخدم المصلحة المشتركة لأمتنا ويحقق أمنها واستقرارها ومناعتها.

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،

     إننا لندرك جميعا خطورة الوضع في الأراضي الفلسطينية وما آلت إليه عملية السلام، ذلكم الوضع الذي يجب أن يبقى في مقدمة انشغالاتنا وضمن أولوياتنا ويحتم علينا أن نكون في مستوى المسؤولية والأمانة.

     فالأحداث والتطورات الخطيرة التي تعيشها الأراضي الفلسطينية نتيجة للسياسات الإسرائيلية الممنهجة تجاه الشعب الفلسطيني وتحديها لقرارات الشرعية الدولية وتجاهلها لكل نداءات السلام لتقتضي اتخاد الخطواتع والخيارات العملية وتوفير الإمكانات اللازمة لدعم صمود الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية حتى يتمكن من انتزاع حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

    وبالرغم من خيبة الأمل الناجمة عن عدم توصل المفاوضات إلى تحقيق تقدم حقيقي في مسار السلام يتوج بإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشريف، فإن إيماني قوي بأن خيار السلام هو الذي سينتصر في نهاية المطاف، فذلك هو منطق التاريخ.ومن منطلق المسؤولية الملقاة على عاتقي كرئيس للجنة القدس، فإنني لن أدخر أي جهد من أجل تحقيق السلام العادل والدائم والشامل في المنطقة بما يمكن من استرجاع جميع الأراضي العربية المحتلة والحفاظ على الهوية العربية والاسلامية للقدس الشريف.

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،

    إن النهوض باقتصاديات الدول العربية وتحسين ظروف عيش شعوبها مرتبط بضرورة إدراكنا للمتغيرات والتحولات التي يشهدها العالم في مجال التقدم العلمي والتكنولوجي المتسارع حيث يتزايد الاهتمام بدور التكنولوجيا الديثة في شتى مناحي الحياة وخاصة في مجالات التنمية الاقتصادية.

      أن هذه التحولات تكرس مسلسل عولمة الانتاج والتبادل والتمويل متجاوزة الحدود المرسومة للاقتصاديات الوطنية. وقد أصبح جليا أن عهد أنظمة العزلة الاقتصادية وفلسفة الاكتفاء الذاتي قد ولى لتحل محله طموحات الانفتاح والتبادل وعيا من الدول بأن التنمية الاقتصادية أصبحت تتحكم فيها عوامل التنافسية وترجيح كفة تبادل المنافع والاستباق إلى الإبداع والجودة والتفوق.

     وهذا مايحتم علينا أن نعقد العزم الصادق ونبذل المزيد من الجهود لجعل التعاون بيننا في مجالات الاقتصاد والتجارة واقعا حقيقيا من خلال نهج أساليب عقلانية. ولن يتأتى بدون ذلك تحقيق أي تكامل اقتصادي عربي مهما كان نوعه.

أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،

    إن المغرب الذي لم يأل جهدا في تسخير كل طاقاته من أجل دعم الصف العربي وانتهاج الحوار العقلاني البناء والتضامن مع أشقائه في كل القضايا المصيرية والجنوح إلى السلم والاستقرار والتنمية الانسانية الشاملة ليسعده مرة أخرى أن يجدد الالتزام والسير في منحاه. وإنني لأدعو الله العلي القدير أن يبارك أعمال هذه القمة سائلا إياه تعالى أن يجعلنا جميعا ممن يعمل صالحا ويعزز القول بالعمل لما فيه خير أمتنا العربية، كما أسأله تعالى أن يوفقنا إلى ما فيه رضاه ويلهمنا سبيل الرشاد.

   إنه نعم المولى ونعم النصير.

  والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته”.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.