المصطفى شباب رئيس جمعية أبي رقراق بروتردام

editor
2025-02-24T19:48:59+00:00
LAAHAY Den Haag Pers
editor24 فبراير 2025آخر تحديث : منذ شهر واحد
المصطفى شباب رئيس جمعية أبي رقراق بروتردام

Image1  - TelegraafMعبد الرحيم الفقير الادريسي  في مدونات  Pers  : بالعربية والفرنسية والهولندية..  Mediablogs en onderzoeken     Pers 402 …..telegraafmpers@gmail.com … Aljazirapress@yahoo.nl        

***********************

المصطفى شباب رئيس جمعية أبي رقراق بروتردام يصرح :

  • الجمعية تربية ثقافية ووسيلة اندماج وقناة رعاية وتنظيم

محاديا لمسجد النصر أحد أكبر المساجد المغربية بهولندا، وبأهم منطقة تتمركز بها الجالية المغربية يوجد مقر جمعية أبي رقراق التي ذاع صيتها على صعيد هولندا بفعل الخدمات التي تقدمها للجالية المغربية أطفالا وشبابا ونساء ورجالا ..وكما صرح السيد المصطفى شباب رئيس الجمعية أن صيرورة العمل الاجتماعي التطوعي الثقافي والتنظيمي للجمعية ظل ومنذ البداية تصاعديا ومقنعا أكثر بأهمية جمعية أبي رقراق لدى الجالية المغربية من جهة وبأهمية العمل المشترك مع مختلف المؤسسات والمرافق الاجتماعية.

يتعبر السيد المصطفى شباب من العناصر الجمعوية الفاعلة على الصعيد الهولندي نظرا للخدمات التي يقوم بها من أجل شباب الجالية المغربية .. فقد استطاع عبر الجمعية أن يفتح أمالا كبيرة لدى كل المغاربة القاطنين بروتردام حيث أصبحت الجمعية قبلة للعديد من الشباب ومحجا لكثير من النساء للحصول على دروس مختلفة في اللغة العربية والتكوين ومجالات متعددة وقد حاولنا رغم ظروف المشاغل التي يقوم بها السيد المصطفي شباب الحصول منه على التقرير التالي:

بعد سنوات من العمل الجمعوي بوضوب، تعيد الجمعية في هذه الورقة المتواضعة التعريف بنفسها وبوضعها التنظيمي، العملي والمالي : أنها بلا شك ورقة أكثر تواضعا مما قد يتوقع المرء من جمعية كجمعية أبي رقراق، كان تنجز كتابا ينسجم مع حجم تاريخها وشعبيتها، إلا أننا نفضل البساطة للأسباب التالية : مستوى القارئ المغربي المقيم بهولندا يتسم بشكل كبير بالتواضع على مستوى إلمامه باللغة العربية الأصلية وبالوعي التنظيمي.فالإمكانيات المالية للجمعية محدودة جدا، وإمكانياتها متواضعة على مستوى الأطر التي يفترض منها رسم البرنامج العملي للجمعية وإصداره في بيان أدبي يرقى إلى المستوى الذي ظلت الجمعية تطمح إليه. إن جمعية أبي رقرار مجرد جمعية ثقافية، اجتماعية ورياضية، محلية ومتواضعة وليست منظمة سياسية ملزمة بوضع برنامج شامل ومؤسس على تصور فلسفي مدقق للمجتمع ثم تكثيف البديل الذي يتطلبه المجتمع إلى قوة مادية ينسجم والتحولات الإقليمية أو العالمية.ومع ذلك فإن الثاني من هذه الأسباب يفرض نفسه على صدارة الأهمية في لائحة العوائق التي ظلت تعطل عملنا بشكل كبير، والتي طبعت هذه الورقة بطابع الضعف والهزالة. فلقد انطلقت الجمعية في عملها وحافظت على استمرارها الوجودي بإمكانيات مالية ضعيفة جدا، وظلت تقاتل العوائق التي ظلت تعطل عملنا بشكل كبير، والتي طبعت هذه الورقة بطابع الضعف والهزالة. فلقد انطلقت الجمعية في عملها وحافظت على استمرارها الوجودي بإمكانيات مالية ضعيفة جدا، وظلت تقاتل العوائق لتكون ـ إلى الحد الأدنى على الأقل ـ في مستوى مهامها الجمعوية وآمال أعضائها وأنصارها الكثيرين، والذين يشكلون بالتأكيد شريحة ضمن المجتمع الهولندي الذي نعيش ونعمل فيه كمهاجرين الأجانب المقيمين في وطن ليس لهم، ويحضون فيه بفرص الحياة أقل من غيرهم، سواء تعلق الأمر بالشغل والكسب، أو بالتعليم، أو بالمشاركة في الحياة السياسية العامة لدولة يعيش فيها، أو بساطة : الاندماج في الحياة اليومية العادية بشكل عادل يحفظ هويتهم الدينية واللغوية والثقافية كما يفرض المنطق السليم. فلقد قامت جمعية أبي رقراق بهولندا في حي دلفسهافن (Delfshaven) كجمعية قائمة بنفسها بهدف هيكلة مشاركة الجالية المغربية، أفراد وجماعات، في الحياة العامة المحلية، خاصة في وقت كثر فيه الحديث والنشر حول تخلف المتمدرسين المغاربة عن غيرهم. لقد اتضح وقتها إن الأطفال والشباب المغاربة يمرون بوضع مأساوي  بهولندا. أن الجمعية التي قامت على أكتاف متطوعين شباب ظلت منذ البداية تبحث وسائل لإدماج الشباب المغربي في الحياة الاجتماعية العامة، وتشجيعه على الاستفادة من فرص الشغل والتمدرس ومنذ البداية كانت الجمعية تركز بشكل كبير على العمل المشترك ليس فقط مع المنظمات المغربية لتوحيد الصف، بل مع كل الهيآت والمؤسسات التي يمكن الاستفادة منها لو بشكل محدود لفائدة الجالية المغربية المقيمة بهولندا.وتتنوع أنشطة الجمعية بين ما ينظم وينفذ داخل مقر الجمعية وبين ما ينجز خارجه، وهي أنشطة يجمعها هدف واحد : أفادة أبناء الجالية المغربية محليا بكل ما يمكن . ويعتبر حضور الجنسيات الأجنبية الأخرى في أنشطة الجمعية ضعيفا وهو أمر طبيعي في جمعية هي بالدرجة الأولى مغربية وموجهة للمغاربة. ثم أن طبيعة الوضع الذي يمر به الأطفال والشباب المغاربة المقيمين بهولندا يتطلب بإلحاح وجود جمعية مستقلة ونشيطة كجمعية أبي رقراق تركز في عملها على مواجهة الجوانب السلبية ـ وما أكثرها ـ للوضع المعيش، والذي من مظاهره : تساقط المتعلمين المغاربة في المدارس أمثر من غيرهم، البطالة بنسبة عالية، الإدمان على المخدرات وترويجها، استفحال مشاكل التربية وانحلال الأسرة، ارتفاع نسبة ممارسة العنف والتشكي من المعانات الصحية والنفسية .. وهذا ما جعل أنشطة الجمعية تتمحور حول الواضع التالية : توجيه الأطفال المتمدرسين في القيام بالواجب المنزلي الدراسي، التوجيه الاجتماعي والتربوي ، التوسط في مجال الشغل سواء لدى مكتب الشغل أو في إطار المشاريع الخاصة بمحاربة البطالة، التسلية الرياضية السليمة بدل الانحراف …وتدريب أعضاء الجمعية حول تنظيم الأنشطة وتحمل المسؤولية بحثا عن الأطر الكفأة للعمل التنظيمي.وتوفير كل ما أمكن من المعلومات حول مواضيع التعليم والمساعدات الصحية، وتقديم النصح والمؤازرة المعنوية للآباء. وتوفير الحد الأدنى من المعرفة السياسية للبلد الذي يقيمون فيه، والوطن الذي ينتمون إليه، وبالوضع الذاتي للجالية المغربية كما في الواقع وكما هي في الإعلام … والتوجه إلى المجتمع الهولندي وتقديمه المعلومات الحقيقية حول الأرضية الثقافية والنفسية للإنسان المغربي، والانخراط بشكل فعال في الأنشطة المختلطة. وتتنوع الأنشطة التي تقوم بها الجمعية حسب طبيعتها بين ما يقام داخل المقر وبين ما ينظم خارجها سواء بشكل مستقل أو بعمل مشترك مع إطارات أخرى. ففي مقر الجمعية يستفيد الأطفال المتقدمون نسبيا في السن بمشروع الخياطة وبأنشطة النادي التابع للجمعية سواء بالاسترخاء والحديث الحر حول هموم الحياة والهولندية، أو المعلومات التي تقدمها لجنة التسيير حول مختلف المواضيع ذات العلاقة بالجالية المغربية وذلك في شكل ندوات مصغرة / أمسيات إعلامية عادة يستدعي إليها مختصون من المؤسسات المسؤولة أو المختصة في الميدان، كمواضيع الرعاية الصحية، الشغل، التعليم، التغييرات المستحدثة في قوانين الأجانب وغيرها. ويستغل مقر الجمعية لتعليم اللغتين العربية والهولندية للأطفال والكبار. باختصار أن مقر الجمعية مكتض بالوافدين عليهما يفوق أحيانا القدرة الاستيعابية للمقر وللإمكانيات المالية والتنظيمية للجمعية. وتقوم الجمعية ـ ولو بشكل غير منتظم وذلك حسب الإمكانيات ـ بتنظيم نهايات أسبوع دراسية ورحلات لفائدة الأطفال والشباب المغاربة أو لأطر هولندية من مختلف المصالح والمؤسسات لتنمية احتكاكهم بالمغاربة وانتباههم إلى المميزات الثقافية والنفسية الحقيقية للمغاربة، وهو أمر يعود بالتأكيد على المغاربة وانسجاما مع مقعها داخل المجتمع الهولندي، فإن الجمعية تعمل باستمرار على تجاوز العمل المغلق مع الجالية المغربية إلى العمل المفتوح مع المنظمات والهيآت الأخرى. وخاصة الهيآت الهولندية، وبالأخص المتواجدة في نفس الحي من المدينة، حيث يربط الجمعية مع لجنة الحي (Straatgroep) مستوى محترم من العمل المشترك، وهو أمر تعتبره الجمعية مفيدا وضروريا للحفاظ على السمعة الطيبة مع الجيران وعموم سكان الحي ومؤسساته، سواء بتنظيم أنشطة عامة تهم الحي و المقاطعة بشكل مباشر، أو تتعلق بأنشطة مغربية لتوسع قنوات التواصل الثقافي وقواعد العيش المشترك وتنمية روح الإخوة والاندماج بدلا من التباغض والانعزال وهما بالأكيد لا يعودان بالفائدة على أحد.

ومن المؤسسات التي برعت الجمعية في العمل المشترك معها مدرسة تكوين المعلمين بروتدام (PABO) التي تنظم بعمل مشترك معها كل سنة على لقاءا ثقافيا للمعلمين الطلبة يتمحور حول الخصوصيات الثقافية للإنسان المغربي بصفة عامة، والطفل المغربي بصفة خاصة، كما تنظم معها لقاءات مستمرة حول نفس الموضوع مع كل طلبة المعهد ، سواء داخل مقر الجمعية او بالمؤسسة التعليمية.. وتتوفر الجمعية على مشروع لتعليم الخياطة، حققت به نتائج هامة في تعليم صناعة الخياطة لعدد من الشباب أغلبهم مغاربة، وحصلوا على شهادات تثبت كفاءتهم، وساعدتهم على الاندماج في سوق العمل والمقاولات الخاصة. إلا أن الدعم الذي كانت الجمعية تعتمد عليه في المشروع ضعف إلى حد بعيد لأسباب تنقل الشركات الداعمة إلى الخارج لظروف المنافسة  و القراءات الخاصة للسوق وما يحتاجه من نوعية، حيث  تم التوجه بالخصوص إلى التصاميم الأجنبية وعلى رأسها الأسيوية والأفريقية، أن توقف اعتمادات المشروع جعل الجمعية تضعه رهن إشارة الهواة، ثم استغلال المكان لتعليم القرآن للأطفال. ورغم أن الطابع الأساسي للجمعية ثقافي بالدرجة الأولى، فإن الجانب الرياضي يأخذ حيزا هاما من برنامج عملها، وبالخصوص كرة القدم والملاكمة الحرة. تعتمد الجمعية غالبا على العمل المشترك مع جمعيات أخرى نشيطة في المجال، وعلى رأسها جمعية ” فيكو ” (R. K. S. V. WICO) التي  لقيت فيها أو رقراق استعداد مسبقا لاحتواء الشباب وتوجيههم، بما فيهم المغاربة. وليس العمل الرياضي في فهم الجمعيتين مجرد هواية تمارس بعفوية، بل تخضع لقواعد وبرامج صارمة يتعلم الممارس خلالها ـ إلى جانب الجنس الرياضي بذاته ـ احترام القواعد، تعلم المسؤولية، الاندماج الثقافي والأخلاقي على قاعدة الاحترام المتبادل. فقبل المشاركة الفعلية في التظاهرات والمنافسات الرياضية رسميا، يخضع المنخرطون لمدة تكوينية تتراوح بين نصف سنة وسنة كاملة، ويحظى الأطفال خلالها باهتمام أكبر. وانسجاما مع الطابع الاندماجي للجمعيتين، فإنهما تنظمان للمنخرطين ـ مغاربة وغيرهم ـ أيايما خاصة للتعارف الثقافي وتوسع الإدراك بالتثاقف الذي يحصل أصلا بطريقة عفوية بالانخراط المشترك في الممارسة الرياضة اليومية. ولترسيخ الانسجام. فإن الجمعيتين توفر أن لكل فريق مشرفا من نفس الانحدار الثقافي للفريق يتولى مهمة التوجيه والمؤازرة خلال التداريب والمنافسات. ومن وظيفتي التدريب والتوجيه ترشح العناصر الحيوية والمنضبطة للانضمام إلى قنوات التسيير للجمعية الرياضية (WICO)، وبذلك أصبحت جمعية أبي رقراق مشاركة بشكل رئيسي في تسيير الجمعية الرياضية التي توطد معها العمل المشترك. إلا أنه ابتداء من شهر يونيو 1997، ونتيجة للمشاكل المالية العويصة إلى جانب مشاكل تولدت في إطار التسيير، فإن الجمعية الرياضية ” فيكو ” انسحبت من الساحة، مما أدى إلى قام جمعية جديدة على أنقاضها من بعض مسيرين سابقين وأعضاء جدد. لقد أصبحت الجمعية الرياضية تحمل اسما جديدا : ” أطلس ” بدل ” فيكو “. ويطرح الوضع على جمعية أبي رقراق مهمة التفكير من جديد في وضع عملها الرياضي، فأما مواصلة العمل المشترك مع جمعية أطلس الفتية، وأما البحث عن جمعية اخرى، وهو أمر يتوقف بالدرجة الأول على مصير ” أطلس ” التي لا زال سبقا لأوانه الحكم على مستقبلها، لما يبدو تفتقده من وضوح في وضعها التنظيمي وإمكانياتها المالية. ورغم أن العمل الرياضي ليس شرطا وجوديا في حياة  الجمعية، فإن أهميته كبيرة بحيث هو أداة للتوسع في محيط الشباب والأطفال المغاربة بهولندا. أن العمل الرياضي قناة أساسية لبناء الجمعية على قاعدة محيط أوسع من الشباب والأطفال  المغاربة، ويمنح إمكانيات أوسع لتقديم خدمات أفضل  لأعضائها وأنصارها، وتوسع مجال التوسط في النزاعات القائمة بين الأبناء والآباء والتدخل لدى المدارس ومصالح الشغل وغيرها. إن العمل المشترك مع الجمعيات الرياضية إذن موجه بطريقة أساسية لخدمة الجانب الثقافي الذي يحضى بالصدارة، وليس العكس، كما يوفر قناة هامة للعبور إلى الجانب الآخر للمجتمع الثقافي على قاعدة الحوار اليومي والتداخل، بدل الانغلاق في المحيط الخاص. إن العمل الرياضي مسخر في جزء منه كوسيلة لإخراج الجالية المغربية من الوضع السلبي إلى جانب كونه ـ في فهم الجمعية ـ تربية ثقافية ـ ووسيلة اندماج، وقناة دعاية وتنظيم، بالإضافة إلى أهميته الصحية والنفسية ككل عمل رياضي. لقد قامت الجمعية بمحاولات عدة مع الجمعيات المغربية الأخرى للعمل المشترك كان أهمها تأسيس الفيدرالية المغربية للرياضة بجنوب هولندا، ورغم أن  الانطلاقة كانت مشجعة وواعدة، إلا أنه لا يمكن الحديث عن نجاح فعلي تحقق، وهو أمر ينطبق على العمل المشترك بين الجمعيات المغربية بصفة عامة، وليس على العمل الرياضي وحده. إلى جانب الخطوات الهامة التي حققتها جمعية أبي رقراق في مجال كرة على مستوى التواصل مع محيطها الخاص ومع المحيط الآخر محليا وجهويا، والفوز بعدة دوريات سواء قامت بتنظيمها أو بالمشاركة فيها بما فيها دوريات شاركت فيها فرق من خارج هولندا، فإن الجمعية قطعت خطوات مشجعة في مجال الملاكمة الحرة، حيث تتوفر على نادي قامت بتأسيسه بعمل مشترك مع مقاطعة ” دلفسهافن “، ولقيت استعداد لدى بطل مغربي عالمي لتولي التداريب للمشاركين الذين يقدر عددهم في هذه المرحلة التأسيسية بحوالي خمس وعشرين (25) عضوا مغربيا. وكانت انطلاقة النادي في يناير 1997، ولازال مستمرا في الاتجاه المشجع. ورغم أن النادي مازال لم يفرز الكفاءات الذاتية التي يمكنها أن تمثله في أنشطة كبرى ورسمية، فإن الجمعية شاركت بعمل مشترك مع الجامعة الملكية الهولندية للملاكمة في رحلتين إلى أرض الوطن للمشاركة في دوريين قامت بتنظيمهما الجامعة الملكية المغربية في سنة 1999 بمدينة وجدة. تتوفر الجمعية على فريق المتعلمين يقدر بحوالي عشرين (20) شخصا، يتعلمون الكتابة العربية في إطار برنامج محاربة الأمي، وتفوق أعمارهم العشرين سنة، وتجدر الإشارة أن محاربة الأمية لم تعن فقط تعلم الحرف العربي بل أيضا محاربة الأمية بالمجتمع الهولندي الذي يعيشون فيه، حيث ينظم ” المعلم ” النقاش باستمرار حول المواضيع الهامة في الحياة اليومية كالتربية ومشاكل الأطفال في المدارس وغيرها. إنها إذن ـ إلى جانب تعلم القراءة والكتابة العربية ـ نوع من التكوين الاجتماعي والتوعية بالحلول السليمة للمشاكل التي تصادف في الحياة اليومية. إلى جانب ما سبق من أنشطة الجمعية داخل وخارج مقر الجمعية، تتوفر الجمعية على قاعة للتسلية مفتوحة كل يوم من أيام الأسبوع من صلاة الظهر إلى العاشرة مساءا في أيام العمل وإلى الحادية عشرة في نهاية الأسبوع. وتكتظ القاعة بالوافدين عليها كل يوم للالتقاء بابناء الوطن والاسترخاء بعد أوقات العمل المرهقة. ومن ألعاب التسلية التي تلقى إقبالا واسعا من الزائرين ما يسمى بألعاب ” الكارطة ” بأنواعها المختلفة، ثم ” الدامة “، والشطرنج، وتتبع البرامج التلفزية على القناة المغربية. وتوفر الجمعية بشكل منتظم للوافدين على القاعة مختلف المنشورات حول مواضيع الشغل والصحة والتعليم … إلى جانب الجرائد والمجلات العربية والهولندية، كما تتوفر القاعة على سبورة للإعلانات وأهم الأخبار. تتسع القاعة مبدئيا لحوالي ثمانين (80) شخصا بينما تكتظ بحوالي مأتي (200) شخص وخاصة في الأيام الاستثنائية كأيام رمضان والأمسيات الإعلامية، أو حين تنقل مباراة رياضية ما للفريق الوطني على قناة التلفزيون المغربية … ومن المثير للانتباه أن أغلب الوافدين على القاعة نهارا هم العاطلون عن العمل، بينما يلتحق العاملون في الأوقات المتأخرة من النهار. محاديا لمسجد النصر، إحدى أكبر المساجد المغربية بهولندا، حيث يتعاطى الزائرون للتسلية في مقر الجمعية انتظار لأوقات الصلاة. إلى جانب الاستقبال اليومي لعدد كبير من المغاربة في مقر الجمعية من أجل التسلية الأمسيات الإعلامية والأخبار … فإن حصصا خاصة تقدمها الجمعية بإشراف لجنة التسيير مباشرة لاستقبال الوافدين المقر لأغراض الاستفسار حول مواضيع محددة أو التشاور في أمر ما أو بحثا عن مساعدة في أمر من الأمور الشخصية. و يتزايد عدد طالبي المساعدات المعرفية باستمرار على مقر الجمعية، خاصة في الأيام الأخيرة من الأسبوع، كاستقراء الرسائل وشرحها  أو كتابتها، ملا الملفات أو تسويتها، وهي أمور غالبا ما تنتهي بالنصح أو بالتوجيه إلى الجهات التي يمكنها المساعدة أفضل. تأخذ الأمسيات الإعلامية (الندوات المصغرة) حيزا هاما من عمل الجمعية، حيث تقوم بشكل منتظم بعقدها حول مختلف المواضيع الحساسة في المجتمع، وخاصة تلك التي تمس الجالية المغربية مباشرة، كفرص الشغل، التمدرس، الرعاية الصحية، التعليم الأساسي، المشاريع الخاصة بالأجانب، العودة إلى أرض الوطن والتشجيعات المقدمة، الإصلاحات الطارئة في القوانين الخاصة بالأجانب … وحول كل موضوع يتم استدعاء مختصين من مؤسسات المجتمع الهولندي لتقديم توضيحات مسؤولة أو معلومات رسمية في الموضوع. وبشكل منتظم يتم استدعاء أمام مسجد النصر المحادي للجمعية بمعدل ثماني (8) مرات في السنة لشرح موقف الإسلام من الانحراف الذي لم ينج منه أبناء الجالية المغربية بهولندا ولتوضيح أن الابتعاد عنه واجب ديني ثقافي وأخلاقي قبل أن يكون قانونا وضعيا، وذلك انسجاما مع الهوية الدينية الإسلامية للمغاربة وفعالية العمل الإرشادي فيهم. ومن الممارسات اليومية للجمعية تقديم النصح والخدمات الممكنة أفرادا وجماعات، والتدخل فعليا لحل المشاكل التي يعانون منها، أو التي يتسببون فيها كما حصل في المكتبة العمومية بروتردام في سنتي 1996 و 1997. لقد كانت جماعات من المغاربة يسببون صداعا لخدمات المكتبة لم تفلح في حله الجهات المختصة رغم اختصاصاتها وإمكانياتها، بينما أدى تدخل  الجمعية إلى حل ملموس وذلك بالاتصال بالآباء وتشكيل فريق من عشرة (10) أشخاص للمتابعة المستمرة للمشكل، واستدعاء أمام مسجد النصر الذي تكلف بمخاطبة المصلين في الموضوع وحثهم على التعاون من أجل ناجحة لعمل مشترك ـ رغم محدوديته ـ بين الجمعية والمكتبة العمومية بروتردام. تنظم الجمعية كل سنة تظاهرتين ثقافيتين واسعتين لتعريف الجنسيات الأخرى على المميزات الثقافية للمغاربة، وأهمية التعايش الذي يقع في صميم الهوية الإسلامية والثقافية المغربية. وتحافظ الجمعية على سمعتها الطيبة في الحي الذي تتمركز فيه وذلك بتخصيص جهد ونفقات خاصين للشارع الذي يوجد فيه مقرها، وبعمل مشترك دائم مع لجنة السكان، حيث فتحت جزءا من مقرها بشكل دائم للجنة الحي التي تتحرك فيها الجمعية بشكل رئيسي، كما كانت الجمعية من المؤسسين الفاعلين لها. وبذلك أعلت الجمعية صوتها وسمعتها على تلك الأحكام المسبقة التي كانت منتشرة حول ” ذلك النادي المغربي ” ، وأصبحت جل المواضيع المتعلقة بالحي تناقش أما داخل مقر الجمعية وأما بحضورها على الأقل، وغالبا ما تكون الحلول منسجمة مع اقتراحات الجمعية. ويعتبر شهر رمضان من المناسبات التي تلتقي فيها الجمعية مع جل سكان الحي والجمعيات التي توجد فيه بمختلف مشاربها الثقافية، حيث تقوم فيه بتنظيم حفل موسع تسميه ” يوم رمضان ” يتم فيه شرح مدولات الصيام وتختمه بالمأكولات المغربية التي تتناول في شهر الصيام. وتتموقع الرحلات الدراسية من الناحية النظرية في صلب البرنامج العملي للجمعية وذلك لسببين : أ – معاينة الثقافية المغربة كما هي في الواقع . ب ـ ربط الشاب المغربي بوطنه وتوضيحه نماذج من العمل التطوعي في المغرب قصد تحفيزه عليه إلا أن الإمكانيات المادية المحدودة التي تتوفر عليها الجمعية لم تسمح سوى بتنظيم عدد محدود جدا من الرحلات منها :

رحلة دراسية لفريق تكون من ثلاث وعشرين (23) شخص (اطر الرعاية الصحية الخدمات الاجتماعية، موجهين في التعليم، أصحاب قرار في الجهاز الأمني …) وكان الهدف واضحا لدى المشاركين في الرحلة، وهو ـ إلى جانب الاطلاع على الثقافة المغربية وأخذ الصورة الحقيقية من صلب الواقع السياسي والاجتماعي المغربي بدل الاعتماد على إشاعات الإلام ـ الاستفادة من أجل تعامل أفضل وأنجع مع المغاربة، أفرادا وجماعات، كل من منصبه بما ينسجم وخصوصيات الشخصية المغربية ثقافيا ونفسيا وأخلاقيا. لقد تم أثناء الرحلة زيارة مرافق مختلفة كمدارس للتعليم، مؤسسات لرعاية الطفولة، مستشفيات، مركز نسائي ومصالح مختلفة. وكانت الفوائد من الرحلة الدراسية هامة واضحة جعلت حلم الجمعية في تنظيم المزيد من الرحلات الدراسية بشكل منتظم أقوى. وفي سنة 1995 نظمت الجمعية رحلة دراسية ثانية ولكن ذو طبيعة مختلفة، حيث كانت خاصة لشباب مغاربة تتراوح أعمارهم بين 16 و 18 سنة، وتم فيها التوفيق بين الطابع الدراسي والطابع الرياضي، لقد تم خلالها المشاركة في دوري لكرة القدم، وفي نفس الوقت زيادة عدة مرافق وجمعيات للشباب وكان الغرض منها ترسيخ القناعة بالعمل المنظم وتوطيد أواصر الهوية الوطنية لشباب مغربي كبر وترعرع في المهجر الأوربي. وفي السنة اللاحقة 1996، نظمت الجمعية رحلة ثالثة من نفس طابع الحلة السابقة ولكن للأطفال بين الرابعة عشر (14) والسادسة عشر (16) على المنطقة الشرقية من أرض الوطن. ويرجع الفضل في تنظيمها على الخطوط الملكية المغربية (RAM) التي تبرعت بخمسة عشرة (15) تذكرة سفر إلى المغرب كجائزة لدوري لكرة القدم، وكان فريق الجمعية المشارك فائزا بها. ولقد سجلت الجمعية باحترام كبير للعمل المشترك والدعم الذي تقوم به الخطوط الملكية المغربية لفائدة أبناء المغاربة بهولندا كلما تم اللجوء إليها من أجل المساعدة. كما تم تسجيل التعاون الذي أبداه نادي الملودية الوجدية لكرة القدم خلال الرحلة تلك. ونوهت كذلك بالمساعدة الرمزية التي قدمتها مقاطعة ” دلفسهافن ” بروتردام لفائدة الرحلة المذكورة. وفي سنة 1999، نظمت الجمعية ـ وبعمل مشترك مع الجامعة الملكية الهولندية للملاكمة ـ رحلتين رياضيتين متتابعتين إلى مدينة وجدة، شاركت في دوري جهوي ومتوسط الحجم للملاكمة الحرة والتايلندية (Thai-kick Boxing) قامت يتنظيمه الجامعة الملكية المغربية لفنون الحرب بالمنطقة الشرقية. وفي إطار العمل الجمعوي / الاجتماعي بالحي، تركز الجمعية بشكل خاص على العمل المشترك وذلك للأسباب التالية : أ – لأن الواقع يحتوي على جمعيات أخرى في نفس الحي تحمل انشغالات مشابهة ونابعة من نفس الواقع الذي تعيش فيه الجمعية، ولا مفر من التعاون على المشاكل التي تهم الجميع. ب ـ لأن الجمعية نفسها لا يمكنها الاستغناء على دعم الآخرين مادامت في الصالح أمثلة حية عن تنظيمات مغربية بهولندا لم يكتب لها الاستمرار طويلا بسبب التنافس حول الريادة بدل التضحية من أجل المصلحة العليا.وإن الجمعية ومنذ انطلاقها في العمل الجمعوي ظلت تنادي الإطارات المغربية الأخرى على التعاون لخدمة المصلحة العليا للجالية المغربية المغتربة من اجل الصمود في وجه المخططات المتنوعة للأجهزة العليا عليها وتغييب صوتها في معالجة المشاكل التي لمستها بالدرجة الأولى. ورغم أن هذا العمل المشترك مازال وبشكل كبير دون المستوى الذي يتطلبه حجم المهام المطروحة علينا، فإنه لا يمكن القفز خطوات تحققت في المجال على مستوى أنشطة معينة تبعث على التشجيع من أجل المزيد. إن التعاون والعمل المشترك تتضح اهميته وفوائده أكثر فأكثر تدريجيا، ليس فقط بين الإطارات المغربية. فلقد عملت الجمعية مثلا ولوقت طويل في المجال الرياضي مع الجمعيات الرياضية الهولندية (WICO)، وأسست معهد تعليم الخياطة مع عدد من المنظمات والمؤسسات منها مؤسسة VOC/BETEX، ومؤسسة (StreekschoolRijnmond-Zuid) ومؤسسة (AOB) ومؤسسة التجديد الاجتماعي لغرب روتردام (Niuwe Westen) … بعمل مشترك مع مقاطعة دلفسهافن (DelfsHaven) أسست نادي الملاكمة الحرة. وبعمل مشترك مع لجنة الحي تقام كل الأنشطة الخاصة بسكان الحي. وتقوم الجمعية بعدة أنشطة مشتركة مع مؤسسة (Spiekman) ومؤسسة (Pier 80). أما مؤسسة تكوين المعلمين بروتردام (PABO)، فإنها تنظم معها كل سنة أنشطة حول الشخصية الثقافية والنفسية المغربية للمقبلين على التخرج في مجال التعليم، وهي أنشطة مستديرة ومناقشة كل المواضيع ذات الصلة بالإنسان المغربي، وتؤكد إدارة المدرسة باستمرار نجاح عملها المشترك مع الجمعية وتطالب بتنظيم مثلها للأساتذة المقبلين على التخرج في المدينة. وبما أنه من الظواهر المؤسفة في وضع الجالية المغربية بهولندا تساقط المتمدرسين المغاربة بشكل أكثر من غيرهم، فإن الجمعية بدورها تؤكد على أهمية الموضوع والعمل المشترك مع المؤسسات التعليمية لمحاربة الظاهرة. وتقوم الجمعية بشكل خاص بعمل مشترك مع جمعيات تركية تماشيا مع الواقع الذي يؤكد ان المشاكل التي يعاني منها الأبناء الأتراك هي نفسها المشاكل التي يعاني منها الأبناء المغاربة، حيث تجتمع جمعية أبي رقراق بشكل منتظم مع المؤسسة الثقافية التركية بروتردام (TCCR) للتبع المشترك للمشاكل اليومية للأطفال المغاربة والأتراك في المدارس والأماكن العمومية. وتشرف الجمعيتان سويا على مشروع العقل الملون (Coulored Mind) الذي يتوافد عليه الأطفال المغاربة والأتراك أكثر من غيرهم لممارسة الهوايات الرياضية منها. إن الواقع الذي يتقاسمه المغاربة والأتراك ولد بشكل قوي الإرادة المشتركة في العمل المشترك لمعالجة المشاكل التي تواجه الجاليتين، ولقد أكدت تجربة ” العقل الملون ” أن التعاون التركي المغربي بهولندا قادر على حل العديد من المشاكل التي تبدو مستعصية. فلقد كانت مردودية مشروع ” العقل الملون ” تافهة إلى درجة لم يكن في الأفق سوى الإغلاق، إلا أنه وبفضل العمل المشترك بين الجمعيتين أصبحت مؤسسة (Spits) متمسكة بالمشاركة فيه بعدما كانت تنسحب منه تدريجيا، وأصبحت مقاطعة ” دلفسهافن ” تهيئ له مخططا كبيرا للتوسع والتجديد، كما أصبح المكان مفتوحا سبعة أيام في الأسبوع بعدما كانت خمسة (5) رسميا ومغلق غالبا في الواقع، وتضاعف عدد الوافدين عليه من الأطفال المغاربة والأتراك لممارسة مختلف الهوايات : كرة القدم، كرة السلة، كرة الطاولة … وإنشاء الواجبات الدراسية / المنزلية، وهي خدمات تنفيذ بالتأكيد العديد من الأطفال من التساقط والارتماء في الشوارع نحو الانحراف. إن مهمة ” العقل الملون ” (COLOURED MIND) التي تطوعت الجمعيات بتبنيها، أكسبت الجمعيتين مصداقية فريدة في الحي ولدى الجهات الرسمية المحلية، ومنح الجمعيتين إرادة أقوى في العمل المشترك وتطويره في عمل محدود في مشروع معين إلى عمل منظم يخرق الواقع الصلب الذي طالما همش فيه صوت المغاربة والأتراك. ومن الخطوات التي قطعت بين الجمعيتين وبعمل مشترك مع عدد من الجمعيات المغربية والتركية الأخرى، مشروع ” الاحتواء ” المغربي التركي بعمل مشترك مع مقاطعة ” دلفسهافن ” والذي يحمل اسم ( delmature plan)، فحواه : تكوين هيأة مغربية تركية تشرف عليها المقاطعة وتضم مختصين تربويين لمتابعة مشاكل المغربة والأتراك من المدرسة إلى المنزل، وهو مشروع يضم ثماني جمعيات مغربية وتركية إلى جانب مؤسسة ” SPITS” وهي أكبر المنظمات الاجتماعية بالحي، وتضم بدورها عديدا من المغاربة والأتراك، ومازال سابقا لأوانه تقييم فوائده، إلا  أنه تمت المصادقة عليه في ندوة واسعة بحضور مديري المؤسسات التربوية بالحي، مكتب الشغل، المقاطعة، نائبين من البرلمان الهولندي من الحزبين الحاكمين، أطر مغربية تركية في مختلف المجالات السياسية، التربوية، الاجتماعية والصحافة بهولندا. إنه باختصار مشروع واعد ويحظى لمباركة جميع من يرغب فعلا في حل المشاكل. وخلال كل التجارب التي خاضتها الجمعية في مجال العمل المشترك، كان التركيز دائما أكثر على العمل مع الإطارات المغربية، وهو عمل تراوح بين الفشل أحيانا، والتوفيق المحدود أحيانا أخرى. فإذا لم يكن من الواقعي الإشادة بنتائج المبادرة التي قامت بها الجمعية بتأسيس الفيدرالية المغربية للرياضة بجنوب هولندا، حيث العمل معها وفي إطارها عانى كثيرا من التلكؤ انتهى بالصمت، فإن مبادرة الجمعية لجمع المنظمات المغربية بروتردام في إطار فيدرالي ” فيدرالية المنظمات المغربية براينموند ” (FMOR) لم يكن يبعث على الندم، ومع ذلك فإن عدم استمرار التجربة بالمستوى المطلوب جعل الجمعية تقوم بمحاولة أخرى مع المنظمات المغربية. ففي إطار مشروع ” الاحتواء ” بدلفسهافن للمغاربة الأتراك (DELMATURE PLAN) تلتقي جمعيات مغربية لتنسيق مواقفها تهيئ تصور موحد تعمل به مع الإطارات التركية والجهات الرسمية لتسيير الإطار بما لا يتناقض والمصلحة المشتركة للمغاربة.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.