جلالة الملك يوجه رسالة سامية الى المشاركين في الدورة السابعة للجمعية العامة للمجموعة العربية للاجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة

editor
LAAHAY Den Haag Pers
editor18 فبراير 2025آخر تحديث : منذ شهر واحد
جلالة الملك يوجه رسالة سامية الى المشاركين في الدورة السابعة للجمعية العامة للمجموعة العربية للاجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة

Mediablogs en onderzoeken     Pers 402

عبد الرحيم الفقير الادريسي  في مدونات  Pers  : بالعربية والفرنسية والهولندية                                   telegraafmpers@gmail.com … Aljazirapress@yahoo.nl

*****************************maliki عبد الرحيم الفقير الادريسي في مدونة Pers 402 6  - TelegraafM

جلالة الملك يوجه رسالة سامية الى المشاركين في الدورة السابعة للجمعية العامة للمجموعة العربية للاجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة

بسم الله الرحمان الرحيم

الرباط : الثلاثاء 24 أبريل 2001

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.. حضرات السيدات والسادة..

إنه لمن دواعي مسرتنا أن نتوجه بمناسبة افتتاح الدورة السابعة للجمعية العامة للمجموعة العربية للاجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة الى روءساء وأعضاء الوفود المشاركة في هذه التظاهرة المتميزة مرحبين بضيوفنا المرموقين ومعبرين لهم عما نوليه من أهمية بالغة للرقابة على الاموال العمومية اعتبارا للدور الهام الذي تضطلع به أجهزتها العليا في مجالات ترشيد الانفاق العمومي وعقلنة تدبير الشأن العام وتخليق مرافقه وهو الامر الذي يساعد على تعزيز ركائز دولة الحق والقانون وتوسيع نطاق الديمقراطية وتعميم مبادىء الشفافية والمساءلة وخدمة الصالح العام وكذا دعم اللامركزية وعدم التمركز كأسلوبين حديثين في التسيير الاداري.

إننا ونحن نتتبع الانشطة التي تقوم بها المجموعة العربية للاجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة لا يسعنا الا أن نثني على مجهوداتكم الحثيثة والمتواصلة خاصة المتعلقة منها بالتدريب والبحث العلمي من خلال اللقاءات العلمية والحلقات التدريبية التي ما فتئتم تنظمونها دوريا لفائدة عدد كبير من الاطر العاملة بالاجهزة العضوة مشيدين بالاسهام الفعال للتوصيات والاقتراحات الصادرة عن المجموعة العربية من أجل تمكين الجهات المختصة في البلدان العربية من التعرف على التدابير الواجب اتخاذها لايلاء أجهزتنا الرقابية العليا المكانة السامية الجديرة بها وتمكينها من أداء رسالتها على الوجه الاحسن. ونود أن ننوه بالمكانة المتميزة التي تتبوأها مجموعتنا العربية التي تجعل منها إحدى أنشط المنظمات الجهوية المتفرعة عن المنظمة الدولية للاجهزة العليا لمراقبة الاموال العمومية منظمة “إنتوساي”. وما اجتماعكم اليوم بكثافة بعاصمة المملكة المغربية إلا دليل قاطع على مدى اهتمام سائر الدول العربية الشقيقة بتدعيم أواصر الاخوة وترسيخ ثقافة النقاش والتحاور وتبادل الخبرات والتجارب ومواصلة البحث عن أنجع السبل وأحدث التقنيات لتطوير أساليب العمل الرقابي ومناهجه.

حضرات السيدات والسادة..

إذا كان المغرب قد خطا خطوات هامة في ميدان المراقبة واتخذ في هذا المجال عدة إجراءات دستورية وقانونية وتنظيمية لتطوير وتفعيل منظومته الرقابية فإننا قد آلينا على نفسنا منذ تولينا عرش أسلافنا المنعمين مضاعفة الجهود من أجل ترسيخ مبادىء الشفافية وتحصين العمل الاداري من كل الانحرافات والانزلاقات وتوجيه تصرفات المسوءولين توجيها صحيحا قوامه الاخلاق الحميدة والمساءلة وخدمة الصالح العام. وإذا كان مما يبعث على الارتياح التقدم الذي حققته المراقبة المالية في بلادنا من خلال الدور الذي قام به المجلس الاعلى للحسابات في التحسيس وإثارة الانتباه الى ضرورة احترام القانون والتقيد بالمساطر والضوابط وبخاصة من خلال إصداره لعدد كبير من الاحكام في مجالي النظر في حسابات المحاسبين العموميين والتأديب المتعلق بالميزانية والشوءون المالية فإننا نحثه على أن يضاعف من مجهوداته وأن يوجه اهتماما خاصا الى المساهمة في المبادرات والاعمال المبذولة من أجل تخليق الحياة العامة ومحاربة مختلف أنواع التبذير والرفع من مردودية مختلف المرافق وتقييم المشاريع العمومية خاصة وأن دستور المملكة قد أناط به مسوءوليات جديدة تتمثل أساسا في بذل المساعدة للبرلمان والحكومة في الميادين التي تدخل في مجال اختصاصاته جاعلا منه موءسسة دستورية مستقلة عن الجهازين التشريعي والتنفيذي وسلطة استشارية محايدة تقدم آراء واقتراحات موضوعية تستنير بها الجهات المعنية في اتخاذ قراراتها وتقويم الاختلالات التي يبرزها المجلس. وحرصا على تدعيم سياسة اللامركزية التي تنهجها بلادنا فقد نص دستور المملكة على احداث مجالس جهوية للحسابات عهد اليها بممارسة الرقابة العليا على حسابات وتسيير الجماعات المحلية والهيآت التابعة لها محيلا على القانون تحديد اختصاصات المجلس والمجالس الجهوية للحسابات وقواعد تنظيمها وطريقة سيرها.وفي هذا الاطار فإن مشروع مدونة المحاكم المالية المعروض حاليا على أنظار البرلمان يشكل نقلة نوعية لنظام الرقابة ببلادنا وذلك من خلال اقتراح مفاهيم جديدة ضمن نظرة مستقبلية ذات بعد شمولي لاليات المراقبة من شأنها أن تجعل من مختلف مكونات المنظومة الرقابية الوطنية وحدة متكاملة ومتناسقة تتكون من محاكم مالية متمثلة في المجلس والمجالس الجهوية للحسابات ومن هيئات للتفتيش والمراقبة الداخلية وكل هذه الهيئات تمارس مهامها بشكل يمكن المجلس الاعلى للحسابات من تتبع وتقييم عمل هيئات التفتيش والمراقبة الداخلية وتوظيف نتائج أعمالها في ممارسة مختلف اختصاصاته بوصفه الجهاز الاعلى للرقابة.

حضرات السيدات والسادة..

إننا من منطلق وحدة انشغالاتنا الاساسية تجاه تدبير الشأن العام داخل الوطن العربي وكون هدفنا الاسمى هو الدفع بأمتنا الى مسايرة التطورات المستمرة والمتلاحقة في مختلف الميادين فإننا ننوه باختيار جمعيتكم العامة للمواضيع التقنية الثلاثة التي تشكل قاعدة صلبة للنقاش والحوار سواء تعلق الامر بمراقبة الاداء على قطاع الخدمات العمومية أو بمراقبة الهيئات التي تستفيد من الاعانة من طرف الدولة أو باستعراض تجربة الاجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة في الدول العربية في مجال التدقيق الآلي.ونحن واثقون من أن مناقشتكم لهذه المواضيع انطلاقا من تجاربكم الميدانية ومن التطورات الراهنة في مجال المراقبة دوليا واقليميا ستثمر أفكارا سديدة وستمكن جميع الاجهزة المشاركة من الاطلاع على التطورات الحاصلة في هذه المجالات وبالتالي إبداء وجهات نظرهم حولها.إننا ننتظر أن تتمخض تحاليلكم ومناقشاتكم عن توصيات واقتراحات من شأنها تطوير الاساليب المتبعة ووضع آليات واتخاذ مبادرات ستمكن بلداننا من مسايرة الدول الاكثر تقدما في مجال تدبير الشأن العام وصيانة الاموال العمومية. وفقكم الله وسدد خطاكم

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وحرر بالقصر الملكي بفاس 28 محرم 1422 موافق 23 أبريل2001.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.