Mediablogs en onderzoeken Pers 402
عبد الرحيم الفقير الادريسي في مدونات Pers : بالعربية والفرنسية والهولندية telegraafmpers@gmail.com … Aljazirapress@yahoo.nl
*********************
جلالة الملك يوجه رسالة سامية الى الدورة الوطنية الثالثة لبرلمان الطفل
بسم الله الرحمان الرحيم
الرباط: الجمعة 25 ماي 2001
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه حضرات السيدات والسادة .. أطفالنا الاعزاء يسعدنا ان نخاطبكم في هذا اللقاء المتميز بمناسبة اليوم الوطني للطفل الذي نشمله بكامل رعايتنا لنفتتح الدورة الوطنية لبرلمان الطفل المنعقدة في اطار المجهود الكبير الذي تقوم به اللجنة الوطنية المكلفة بالتحضير لمشاركة المملكة المغربية في الدورة الاستثنائية للجمعية العامة للامم المتحدة حول موضوع الطفل تحت الرئاسة الفعلية لشقيقنا صاحب السمو الملكي الامير الجليل مولاي رشيد معبرين عن أجمل تحية لاطفالنا بمن فيهم اولئك الذين قدموا من دول شقيقة وصديقة ليشاركونا في أشغال هذه الدورة.كما نرحب بالضيوف الكرام الذين لبوا دعوة شقيقتنا صاحبة السمو الملكي الاميرة للا مريم رئيسة برلمان الطفل والمرصد الوطني لحقوق الطفل كما نشكر بهذه المناسبة اعضاء المجلس الموقر وحكومتنا على الاهتمام اللائق الذي يولونه لهذا النموذج الحضاري في التربية على الديمقراطية والمشاركة الفعلية والتضامن بين الأجيال.
أيها الجمع الكريم ان الاعمال الجادة التي طبعت مراحل استعدادكم.. اطفالنا الاعزاء لهذه الدورة وكذا الموضوعات التي اخترتم لها والاسلوب الحضاري الذي اعتمدتموه في تدبيرها نابع من عزمكم ومن عزم باقي اطفال المغرب من خلالكم على الانخراط النوعي في مسار العمل الذي تباشره اللجنة الوطنية بكافة مكوناتها والتي جعلت مساهمة بلادنا في الدورة التحضيرية الثانية بنيويورك مساهمة متميزة اكد من خلالها صاحب السمو الملكي الامير مولاي رشيد وكذا صاحبة السمو الملكي الاميرة للا مريم على فعالية الدور الذي تقوم به بلادنا والنهج الذي اخترناه للنهوض بقضايا الطفولة وعزمنا الراسخ على الارتقاء بها باعتبار تنميتها اولوية وطنية تتجلى في مخططاتنا الجهوية والوطنية. واننا اذ نهنىء اللجنة الوطنية على الاعمال القيمة والانشطة التي تم القيام بها نوءكد ان ما تقوم به بلادنا من تعبئة ذات طابع جهوي وقطري يأتي من اقتناعنا بما يتطلبه الموضوع من تظافر الجهود واتخاذ اساليب جديدة في التعامل بين الشعوب ولما نكنه لمنظمة «اليونسيف « على الصعيد الدولي من تقدير لما قدمته لفائدة الطفولة عالميا وما تستحقه من دعم في هذه المرحلة التي تعتبر منعطفا هاما في تعزيز روءية جديدة لقضايا الاطفال تنبع من احترام الثقافات والقيم الانسانية وتعتمد فضائل السلم والتسامح وكرامة الانسان لاسيما في عالم تتزايد فيه مظاهر الاستغلال المشين للاطفال وتتنوع اشكال سوء معاملتهم ووقوعهم احيانا ضحايا الحروب والمنازعات والحصار. وما حالة اطفال فلسطين الا مثال بارز على ذلك.
أيها الجمع الكريم. أطفالنا الاعزاء.
لقد أثلج صدرنا الاسلوب التشاركي المدمج الذي تتناول به الحكومة وجميع مكونات المجتمع المدني هذا الموضوع جاعلين من موعد انعقاد القمة العالمية مناسبة وليس هدفا للتعجيل باتمام الاوراش التي باشرناها في هذا المجال منذ تولينا عرش أسلافنا المنعمين. وهكذا عكفتم طبقا لتعلمياتنا السامية على وضع استراتيجية متناسقة لحماية الاطفال من سوء المعاملة ولتعزيز برامج محاربة الامية ومواصلة مسيرة تعميم التمدرس والاستمرار في تقوية البرامج الصحية للام والطفل. ان الاهتمام الكبير الذي أولته اللجنة الوطنية لموضوع ملاءمة التشريعات الوطنية للاتفاقية الاممية لحقوق الطفل كما صادقت عليها بلادنا يوءكد وفاءنا لاطفالنا والتزاماتنا الدولية متمكنين بذلك من دخول العشرية المقبلة برصيد قوي علما منا ان التشريع في هذا المجال يعد دعامة اساسية لكل حماية فعالة للطفل داخل اسرته. ولا يسعنا الا أن ننوه بالمجهود الكبير والمتواصل الذي تقوم به صاحبة السمو الملكي الاميرة للامريم رئيسة المرصد الوطني لحقوق الطفل التي جعلت منه منذ احداثه موءسسة تنهض بما عرضناه عليها كقوة اقتراحية رائدة وفضاء للجميع تلتئم فيه جهود المسوءولين الحكوميين والمجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الطفل وكل المنظمات الدولية المعنية كل حسب أسلوب عمله وطرق تدخلاته جاعلا موضوع حماية الطفولة فوق كل اعتبار. ووعيا منا بالمكانة التي أصبح يحتلها المرصد الوطني لحقوق الطفل على الصعيد الوطني والجهوي وللدور النموذجي الذي يشهد له به المهتمون بقضايا الطفولة في الداخل والخارج قررنا مواصلة تشجيعه ودعمه من أجل تقوية مهمته المتعلقة بالرصد والبحث العلمي حتى يتمكن من تقديم المعلومات العلمية الكفيلة بالنهوض بحقوق الطفل ببلادنا داعين اياه بهذه المناسبة بأن يجعل من بين مهامه الرئيسية العمل على وضع نتائج الخبرة والاعمال النموذجية التي اكتسبتها بلادنا في هذا المجال رهن اشارة البلدان العربية والافريقية الشقيقة. فعليكم رعاكم الله أن تجعلوا من لقائكم هذا مرحلة أساسية في مسيرة تعزيز موءسستكم واعدادها للمشاركة الفعالة في العشرية المقبلة متحلين بالوطنية الصادقة متشبعين بقيم الاسلام السمحة وتقاليد حضارتنا وتاريخنا التليد. ولاشك في أن الميثاق الذي سيصدر عن دورتكم هاته سيطبع بداية هذه المسيرة الحضارية على أسس موضوعية وديمقراطية مساهمين بدوركم في هذه الحركة العالمية وحتى يكون عالمنا حقا جديرا بأطفاله. أعانكم الله ويسر لكم سبل التوفيق والسداد لما فيه خير الاطفال أينما وجدوا “وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمومنون” صدق الله العظيم. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
المصدر : https://telegraafm.com/?p=17838