عبد الرحيم الفقير الادريسي في مدونات Pers : بالعربية والفرنسية والهولندية telegraafmpers@gmail.com … Aljazirapress@yahoo.nl
كل انتقال من مكان الإقامة هو هجرة
دراسات: الهجرة هي أن يترك شخص او جماعة من الناس مكان إقامتهم لينتقلوا للعيش في مكان آخر ، وذلك مع نيّة البقاء في المكان الجديد لفترة طويلة ، أطول من كونها زيارة أو سفر. و من أهم أنواعها ظاهرة الهجرة القروية التي تمزق النسيج الأسري للكثير من المجتمعات العربية والعالم الثالث، فقضية الهجرة إلى المدينة قضية عالمية، وإن كانت مدن العالم تتفاوت في ضغط المهاجرين عليها, وكنا نظن قبل سنوات ان مدننا سوف تكون بمنأى عن تلك المشكلة ولكنها في السنوات الأخيرة عانت من كثرة الوافدين، فالمدن تستقبل في كل عام أعدادا كبيرة من سكان القرى، حتى ان أحياء نشأت في أطراف المدينة لا يقطنها إلا الوافدون من القرى. ويمكن تصنيف الهجرة إلى كما يصنفها بحث منتدى البحوث العلمية والأدبية و الخطابات و السيرة الذاتية الجاهزة إلى هجرة اختيارية : تتم بالمبادرة الفردية عادة و الرغبة في الانتقال على وطن جديد من أجل الأفضل. ثم هجرة إجبارية (أي التهجير): تتم بواسطة قوة خارجية تفرض على غير إرادة الأفراد أو الجماعات. كما يمكن تصنيف الهجرة إلى : هجرة دائمة : يهاجر الفرد أو الجماعات على الوطن الجديد دون عودة و هي الهجرة الأكثر خطورة. وبالتالي هجرة مؤقتة: حيث يهاجر الفرد أو الجماعة إلى وطن جديد بشكل مؤقت بغية التحصيل العلمي أو تحسين الوضع المعاشي أو لأسباب سياسية و لكن يعود إلى وطنه الأصلي في نهاية المطاف.
من نتائج الهجرة نتائج ديموغرافية أو سكانية منها تغير حجم السكان : يتحدد في اتجاهين متضادين .أحداهما في زيادة سكان المدن المستقبلة والأخر في تناقص عدد سكان الريف . الهجرة والنمو الحضاري بحيث يختلف نمط المهاجرين حاليا عن النمط القديم … كانوا قديما عمالا غير مهرة او خدما في المنازل . اما حاليا فهم عمال انتاج ومتخصصون احياننا في بعض الاعمال الفنية . كما ترتب علي النمو الحضري الهائل للمدن : نقص الخدمات الرئيسية بصفة عامة, نشأة المدن الصفيح (اكواخ), اختلاف عدد سكان المدينة ليلا عن نهارا ،وفود الي المدينة اعداد كبيرة من سكان المناطق المجاورة للحصول علي احتياجاتهم, زيادة البطالة ومعدلات الانحراف, ظاهرة ظاهرة التحضر الزائف : مجرد التغير في محل الاقامة دون التغير في العادات والتقاليد ومستوي المعيشةانا السكنان يكون متغير من مكان لالى مكان ومن ساعة إلى دقيقةومنها نتائج اجتماعية: على المدينة كمدن الصفيح ، وهي بؤر فاسدة اجتماعيا و تكدس المهاجرين في احياء انتشار العديد من الجرائم ، ممارسة القرويين لعادتهم التي لاتتفق مع الحياة الحضرية, انتشار مزدحمة تفتقر الي التخطيط الهندسي علي اختلاف التركيب النوعي ، وارتفاع نسبة الاناث في الارياف, عدم وجود فائض من الاستثمارات يوجه الي تطوير الريف وخاصة في الدول النامية ، وهذا يساعد علي زيادة تخلفة ومعاناته من نقص الخدمات و للحد من هذه الافة التي تأرق المجتمع يجب البحث عن حلول نجيعة و جذرية لاستاصال هذه الظاهرة من جذورها ففي البادية مثلا يجب: توجيه الاهتمام لها بتوفير الخدمات الصحية والاجتماعية و استغلال خامات البيئه في اقامة صناعات محلية صغيرة اضافة إلى تحسين ظروف الحياة الريفية و تحسين اسلوب العمل الزراعي باتباع الطرق العلمية لزيادة الانتاج .اما في المدينة فيجب التخفيف من مركزية الادارة و عدم تركيز الخدمات الصحية والثقافية والترفيهية بها اضافة إلى التخفيف من تركيز الجامعات و الصناعات الحديثة في العاصمة..وتزداد اهمية دراسة الهجرة لأن الهجرات الأختيارية ظاهرة انتقائية أو انتخابية وليست عشوائية, بعبارة أخرى, فأن هناك فئات من السكان تعد أكثر ميلآ نحو الهجرة مقارنة بغيرها من الفئات , مما يزيد من تأثيرها على مكني الأصل والوصول وتحظى ظاهرة الهجرة باهتمام كبير لما لها من آثار على المهاجر نفسه فهي تؤثر على ثقافتة وروابطه الأجتماعية مع جماعتة في مكان الأصل مصادر بيانات الهجرة فهناك عدد من المصادر التي يمكن من خلالها الحصول على بيانات الهجرة منها مايلي:تتوفر سجلات الهجرة بالنسبة للهجرة الدولية ولكنها نادرة فيما يتعلق بالهجرة الداخلية بل أنها تعتبر من أسوأ أنواع البيانات لصعوبة تحديد المهاجر والمسافة التي يشترط أن يقطعها لكي يعد مهاجرا فالمهاجر قد يكون مظطرا للهجرة , ولكن لديه بعض الحرية لتخاذ القرار وتحديد الوجهة أو المكان الذي يقصد وتصنف الهجرة بناء على المجال الجغرافي الى الهجرات الداخلية والهجرات الخارجية أو الدولية ويختلف الأولى عن الثانية في أن الهجرات الدولية مرتفعة التكاليف تحتاج الى أستعداد نفسي للتكيف في منطقة الوصول التي تختلف في الغالب ثقافيآ واجتماعيآ عن الدولة التي سيهاجر منها
تؤثر الهجرة في مكاني الأصل والوصول وفي المهاجر نفسة. وقد تكون أيجابية بعض الأحيان, ولكنها يمكن أن تكون سلبية في الأحيان الأخرى , ففي حين يستفيد المهاجر منها في تحسين دخله أو مستواه المعيشي فأنه قد يواجه خيبة أمل نتيجة عدم تمكنه من الحصول ع عمل في مكانه الجديد مما قد يظطره الى العودة الى المكان الاصل, أو البقاء بدون عمل لفترة طويلة قد تعرض بعضهم الى الكسب غير المشروع أو الضغط ع الخدمات الأجتماعية في مكان الوصول… وكالات ومراجع
المصدر : https://telegraafm.com/?p=17387