عبد الرحيم الفقير الادريسي في مدونات Pers : بالعربية والفرنسية والهولندية telegraafmpers@gmail.com … Aljazirapress@yahoo.nl
****************************
نص الحديث الصحفي الذي خص به صاحب الجلالة
جريدة ” الشرق الأوسط “
الصحافيون ليسواملائكة أيضا ومع أنني أقدر كثيرا ما تقوم به الصحافة والصحافيون المغاربة من نقد منأجل التصحيح ومساعدة الحكومة إلا أن هناك من هو مستلب غربيا يريد أن يقلد بعضالصحافة الاجنبية التي تبحث عن الاساءة للأشخاص
الرباط: الثلاثاء 24 يوليوز 2001
سؤال..
يوشك العام الثاني أن يمرعلى توليكم مقاليد المملكة المغربية فهل أنتم راضون عن الفترة الماضية ?.
جوابجلالة الملك..
لا، لا يمكن للشخص أن يكون راضيا بالذي عمله من أجل بلاده خاصةأنه عمل يومي ومستمر، فالطموح هو أن نقدم أكثر. لهذا لست قانعا بالذي قدمته للمغربالبلد والمغاربة لأنني أتطلع إلى أكثر من ذلك.فأنا كملك للبلاد أنا أيضا الخادمالأول للمغاربة. والدي رحمه الله ربانا منذ الصغر على أننا خدام هذا البلد و رهنإشارة المغاربة. وإن شاء الله ربي سيعينني على هذه المهمة.
سؤال..
صاحبالجلالة، أنتم كملك حاكم تنفيذي كيف ترون تركيبة الدولة بعد وفاة الوالد رحمه اللهوما قد يتطلبه الوضع السياسي من تغيير في هيكلة الأحزاب مثلا ?.
جواب جلالةالملك..
المغرب ليس متشبثا بالملكية فقط بل أيضا بشخص الملك فبعد أن توفي والديرحمه الله كان ذلك صدمة كبيرة للمغاربة، سياسيين كانوا أو غير سياسيين، وكان منالطبيعي أن يقع التغيير وأن تحدث تساؤلات كثيرة. وبعد التساؤلات والصدمة التي خرجنامنها هناك من تحدث عن أحزاب سياسية جديدة. نحن نرى المغرب كيان التعددية الحزبية،والدستور ينص على الحزبية ويلح عليها. فإذا وجد حزب متشبث بمبادئ المغرب ومؤسساتهالدستورية وأراد أن ينشأ فليس هناك اعتراض بمقتضى القانون. وأنا كما قلت لكم خادمالمغاربة، سؤ كانوا داخل الأحزاب أو خارجها، فأنا رهن الإشارة. والحقيقة أن نفسالقضية حدثت بعد وفاة جدي الملك محمد الخامس رحمه الله فهو الذي حرر البلاد بينماأرسى والدي رحمه الله الديموقراطية والمؤسسات، ودوري أنا هو ترسيخ الأمانة التيخلفها لي الوالد بما فيها طبعا احترام مبادئ الدستور.والدستور ينص على التعدديةالحزبية.
سؤال..
هل لنا أن نعرف متى سيكون موعد الانتخابات بعد أن كثرالحديث حول هذا الموضوع ?
جواب جلالة الملك..
الانتخابات ستكون فيموعدها.
سؤال..
في موعدها ?
جواب جلالة الملك..
نعم في موعدها إن شاءالله. وكنت أنوي أن أعلن عن ذلك في خطاب العرش لكن طالما أنك سألت فالانتخاباتستكون في موعدها. والحقيقة، أنا لم أكن راغبا في تأخيرها بل على العكس أحب أن تكونفي أقرب وقت ممكن حتى يخدم السياسيون البلد لا أن يخدموا أحزابهم فقط وحتى يشرعوافي العمل.
سؤال..
صاحب الجلالة، اسمحوا لي أن أسألكم عن كيفية إدارتكمللدولة كملك، هل تتدخلون في قرارات وعمل الوزارات ونشاطات الحكومة وهل لكم سياستكم ?
جواب جلالة الملك..
كل واحد يقوم بالدور الذي هو مناط به.فالأحزاب تقومبدورها والحكومة تقوم بدورها، وأنا كذلك أقوم بدوري والمستشارون يقومون بدورهم. فأنا أعمل مع فريق، أتعاطى مع الموضوعات عندما تصلني. بالنسبة للشؤون الخارجيةوالدفاع والداخلية والشؤون الدينية والعدل فهذه مسائل دستوريا تعود لي لكن طبعا معتنسيق حكومي، لأنه لا توجد حكومة داخل القصر وحكومة خارج القصر. فنحن حكومة واحدةوحكومة منسجمة مع عبد الرحمان اليوسفي «رئيس الوزراء الحالي» الذي أحبه كثيراوأحترمه كثيرا، فهو له دوره، وهناك انسجام بيني وبين الوزير الأول، وكذلك بيني وبينجميع أفراد الحكومة. وبعض الناس تسأل ما هو دور الملك في المغرب ?
الدور هو مايتوقعه مني المغاربة في رعاية شؤونهم وهو الدور الذي كان يقوم به والدي تغمده اللهبواسع رحمته. فهناك بعض المشاريع تتطلب الإسراع في إنجازها، وهنا أتدخل، لكنبالتنسيق مع الوزراء وبشكل مكثف مع الوزارات المعنية.
سؤال..
اسمحوا لي صاحبالجلالة أن أسألكم عن الفارق بينكم وبين والدكم رحمه الله، أنتم قلتم في بدايةالحديث أن جدكم رحمه الله هو الذي حرر البلاد ووالدكم هو الذي أرسى الدستوروالمؤسسات، لكن هل لنا أن نعرف الفوارق والاهتمامات في العمل. فوالدكم عاش قضايامختلفة حيث عاش فترة الحرب الباردة وتعامل مع قضايا الفترة الماضية ?
جواب جلالةالملك..
دائما أقول إن جدي ووالدي رحمهما الله لم يتركا لنا شيئا فهما اللذانفعلا كل شيء، فالأول حرر المغرب والثاني بنى المؤسسات.لكن بالتأكيد الأولوياتتتغير.فالأولويات اليوم ليست هي الأولويات التي كانت قبل عشرين سنة ولا الأولوياتالتي كانت قبل أربعين سنة.الحاجات تتغير كذلك.
الأولويات بالنسبة لي اليوم هياقتصادية واجتماعية. ففي الجانب الثاني اعتبرها مسألة حيوية للمجتمع المدني فيمحاربة الفقر والاقصاءات، وكذلك في ميدان التعليم. وهناك مثلا مشكلة الماء.فالمغرببلد يعيش بالأساس على السياحة والفلاحة، فالمياه هنا قضية كبرى لا سيما في مجالالري.فالمنتوجات الزراعية يعول عليها المجتمع وخاصة الأن مع وجود اتفاقية معأوروبا،لا بد أن تكون المنتجات حسب المتوقع منها. أما السياحة فلها نفسالتوقعات.والحمد لله كانت نتائج السياحة هذه السنة جيدة جدا.فالأن وحتى قبل أن نكملفصل الصيف حققت السياحة نتائج ملموسة.أيضا نعطي أولوية للمغاربة المقيمين في الخارجالعائدين إلى المغرب لقضاء إجازاتهم. أولا هذا بلدهم وثانيا حتى تقدم لهم التسهيلاتمن طرف الدول الاتين منها أو التي يعبرونها من دول أوروبية مثل بلجيكا وهولنداوفرنسا وألمانيا وإسبانيا وإيطاليا.وهناك مجال الخوصصة، وكذلك ما يقدمه صندوق الحسنالثاني للتنمية الذي يقوم بدور كبير في حل مشكلة العقار حيث أخذنا بعض الأراضيوأقمنا مشاريع سياحية ومشاريع صناعية أيضا.خاصة في شمال المغرب وكذلك في بقيةالبلاد.
أما في ما يخص التشغيل فإنه ما لم تكن هناك بنية تحتية تسمح بنشاطاتفإنه لن توجد وظائف كافية.ومن بين ما نعاني منه أن كثيرا من المتقدمين الراغبين فيالوظائف يريدون أن يعملوا في الإدارة، وهذه مشلكة عانت منها أوروبا بعد الحربالعالمية الثانية.فالكل يريد أن يعمل في الإدارة وتحقيق ذلك أمر مستحيل وهذاالمفهوم لا يساعدنا على استيعاب وحل مشكلة البطالة. فلا بد من مبادرات شخصية ولا بدمن حلول كبيرة وإن شاء الله سنصل إليها. فهذه الأشياء من القضايا المهمة في المغربوتشكل الأولوية بالنسبة للمغاربة.
سؤال..
اسمحوا لي أن أسألكم عن شخصيتكمعند مقارنتها بشخصية والدكم رحمه الله وكيفية رؤيتكم لما ينبغي أن يظهر الملك عليه ?
جواب جلالة الملك..
لكن لماذا تفترض بالضرورة أنه يوجد اختلاف أولا ?
سؤال..
لا. أعني لكل أسلوبه وشخصيته فالملك عبد الله عاهل الاردن مختلف فيأسلوبه عن والده الملك حسين رحمه الله. وهو اختلاف في الشكل والأسلوب.
جوابجلالة الملك..
أستطيع أن أقول إنها شخصية متطابقة ومختلفة عن والدي رحمه الله. لكل شخصيته على أي حال لكن المبادىء ثابتة والأهداف واحدة،ولا يوجد هناك اختلاف فيالالتزامات والواجبات والقناعات. أنا أشبه والدي وهو كان يعرف أن لي وجهات نظرأخرى، لكنه عودنا دائما على احترام اختلافات الأجيال. فالجيل الجديد يحترم الجيلالقائم وكان رحمه الله يرى أيضا أن الأجيال القائمة يجب أن تحترم الأجيال الجديدةوتعطيها المساحة من أجل أن تعبر عن نفسها وعن حاجاتها. وأعتقد أن هذا صحيح أيضابالنسبة لجلالة الملك عبد الله، فهو له نفس سياسة والده الملك حسين رحمه الله لكنلجلالة الملك عبد الله شخصيته.
سؤال..
أشرتم إلى علاقتكم بأوروبا في عرضإجابتكم قبل السابقة وهنا لابد أن نسأل عن مصير المفاوضات التي توقفت بشأن الصيدالبحري بينكم وبين أوروبا فما الذي حدث ?
جواب جلالة الملك..
لم نكن نحنالذين أغلقنا الباب، أوروبا هي التي أغلقته. ومتى ما أرادت أوروبا أن تعود فنحننرحب بها. الذي حدث أن الاوروبيين كانوا على بينة عندما جاؤوا للتفاوض بأننا لانريد أن نجدد نفس الاتفاقية السابقة التي وقعت في عام 1995. وكانت المفاجأة بالنسبةلنا هي أنهم أرادوا تجديد نفس الاتفاقية التي وقعناها قبل ست سنوات.
سؤال..
ما الذي تتوقعونه من الاوروبيين ?
جواب جلالة الملك..
نحن نتوقع منأوروبا في علاقتنا بها أقل من العضوية وأكثر من الشراكة. الوالد رحمه الله كان يقوللي الوعود التي يتعهد بها المسؤولون الاوروبيون عليهم أن يلتزموا بها. مثلا تمالاتفاق مع الاوروبيين في عام 1995 بخصوص حراسة السواحل، خاصة الشمالية لمحاربةالتهريب ومحاربة الهجرة غير الشرعية، وحتى الآن لا نزال ننتظر الاعانة الاوروبيةبناء على الاتفاق الذي تم بيننا قبل سبع سنوات،لقد قمنا بما علينا لكن لم نر شيئامن الوعود التي وعدونا بها بالنسبة لهذا الموضوع ذي المسؤولية المشتركة.
سؤال..
هل فاتحتم الاوروبيين في ذلك ?
جواب جلالة الملك..
في كل مرة يأتي فيهامسؤول أوروبي نفاتحه فيه. الرغبة موجودة في إطار العلاقات الثنائية والعلاقاتالمتعددة الاطراف في مسلسل برشلونة، فنحن نريد أن نخرج منه بشراكات أكبر. لكن الذيوقعنا عليه حتى الآن لم يعط الثمار المأمولة.
سؤال..
طالما أنكم تتحدثون عنالعلاقات الثنائية أيضا، ماذا عن العلاقة المتوترة مع الجزائر، هل يمكن فصل العلاقةبينكم بعيدا عن موضوع الصحراء?
جواب جلالة الملك..
لا. تعرفون موقف الجزائرمن المشروع الأممي الذي صادق عليه مجلس الامن بالاجماع. نحن نشعر بارتياح فالأموروالمسؤوليات أكثر وضوحا من أجل حل هذه المشكلة. والحقيقة أنه لولا موضوع الصحراءلما وجدت بيننا وبين الجزائر اليوم مشكلة. فالقضية لوثت الأجؤ بين البلدين مدة أكثرمن خمسة وعشرين عاما والجزائر تعترف بمسؤوليتها في استمرار هذه المشكلة. لكن رغمذلك لا توجد مشكلة على مستوى القيادة بل على العكس.هناك كل الاحترام،والاتصالاتالهاتفية بيني وبين فخامة الرئيس بوتفليقة مستمرة، كذلك وزير خارجيتنا مع مديرديواننا زارا الجزائر والتقايا بفخامة الرئيس بوتفليقة، كما سبق لوزير داخليتنا أنقام بنفس الشيء، واجتمعوا مع المسؤولين الجزائريين سبع ساعات ناقشوا خلالها مشكلةالصحراء. فالعلاقة مع الجزائر ليست سيئة لكن يمكن أن تكون أفضل، وإن شاء الله ستكونأفضل، وبالتأكيد فإن مشكلة الصحراء تسمم العلاقة بين البلدين.
سؤال..
هذهقضية موروثة بالنسبة لكم ?
جواب جلالة الملك..
أنا عايشت مشكلة الصحراء وكنتمحظوظا أن أرى فترة جديدة في تاريخ المغرب تكتب عندما استرجعنا الصحراء. فأنا منجيل عاش قضية الصحراء وما كان لنا أن نتخلى عن هذه القضية المهمة لنا جدا والتيتحظى باجماع كل المغاربة واجماع كل الأحزاب السياسية سؤ تلك المشاركة في الحكومة أوفي المعارضة، فقضية الصحراء مصيرية بالنسبة للمغرب ومصيرية لكل المنطقة. وإذا لميكن هناك استقرار في الصحراء لا يمكن أن يكون هناك استقرار في كل منطقة المغربالعربي. وأنا اعتبر أن القرار الأممي هو انتصار للوالد رحمه الله وانتصار لكلالمغاربة وانتصار للجيل الذي عاش هذه القضية.
سؤال..
ألا توجد هناك طروحاتجديدة لحل هذه القضية التي طال أمدها ?
جواب جلالة الملك..
نحن ملتزمونبالقرار الأممي وطبعا تحت السيادة المغربية، وهو القرار الذي طرح أخيرا على مجلسالأمن. لقد قدمنا الكثير من جانبنا.
سؤال..
تحدثتم مرة بعاطفة واهتماماستثنائي تجاه التعليم هل يمكن أن نعرف رؤيتكم حيال هذا القطاع الحيوي?
جوابجلالة الملك..
التعليم عندي مسألة مهمة. بالطبع توجد برامج وزارة التربية لكنهناك أيضا مشروع محاربة الأمية، وبالتالي نعمل على جبهتين التعليم من جهة ومحاربةالأمية من جهة أخرى. والمغرب، كما تعرفون، خطا خطوات مهمة في هذا الميدان، فهناكأكثر من خمسين في المائة من المغاربة يعيشون في البوادي والأرياف وعندهم مشاكل مثلوصولهم إلى المدارس والمؤسسات التعليمية، وهناك من يبدأون الدراسة لكنهم يضطرونللانقطاع وعدم متابعة دراستهم لأن الطريق بعيدة أو لا يملكون الامكانيات.
فيمحاولة للتغلب على هذه المشاكل عملت خلال الشهور الأخيرة مع المجتمع المدني وكذلكوزارة التربية الوطنية من أجل اتاحة كل الامكانيات لكل المغاربة أينما كانوا.أيضااستحدثنا برنامج وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية من أجل استخدام المساجد فيالتعليم ومكافحة الأمية وكانت التجربة ايجابية جدا لأنها خدمت جميع
الفئات. والملاحظ أن فئة السيدات كانت كبيرة، فستون في المائة من المنخرطين هم من النساءونتطلع في السنة المقبلة إلى أن يتضاعف الرقم إن شاء الله. فالمشكلة ليست فيالتعليم بل في توفير الامكانيات التى تسهل عليهم الالتحاق واستكمالالدراسة.
سؤال..
كان هناك حديث كثير في السابق عن التخصيص « الخوصصة « فماحدث له ?.
جواب جلالة الملك..
إن شاء الله ستستمر الخوصصة. بدأناها في أوائلالثمانينات، وتمت عملية الخوصصة في مؤسسات عمومية مهمة. المغرب نموذج في هذاالاتجاه لأن عمليات الخوصصة التى تمت أعطت ، والحمد لله، نتائج ايجابية جدا وهيمؤشر مهم في ما يخص استقرار المغرب ومصداقية المغرب. هذه الأعمال التى أنجزتساعدتنا كثيرا خاصة لصالح صندوق الحسن الثاني للتنمية الذي كما أوضحت من قبل يعنىبتنمية البنية التحتية التي هي مرتبطة مباشرة بتطور المغرب وايجاد حلول للعوائقالقائمة.
سؤال..
طبعا كلنا نتذكر تخصيص الهاتف المحمول الذي كان للمغرب فيهتجربة رائدة في العالم العربي. ولاحظنا أن شركاتكم الهاتفية صدرت تجربتها وأصبحتتفوز بعقود المنطقة أيضا.
جواب جلالة الملك..
صحيح في تونس وموريتانيا وربمامالي والسنغال.
سؤال..
لكن بخلاف ذلك تعثر مشروع الأجؤ المفتوحة فالحكومةالمغربية كانت أول من طرح الفكرة ولم تطبقها بعد في حين نراها الآن تنفذ في الجزائرولبنان وغيرها لماذا تعطل المشروع والمغرب بلد يعول على السياحة كثيرا.
جوابجلالة الملك..
هذا الملف يدرس حاليا وإن شاء الله سيخرج قريبا الىالوجود.
سؤال..
أنتم تتحدثون عن مشاريع وأفكار كبيرة لبلادكم وهي تتطلب جذبالاستثمارات الاجنبية لتمويلها، سؤالي كيف ستعطون المستثمرين الثقة للاستثمار هنافي بلدكم.
جواب جلالة الملك..
هناك فارق بين الثقة والتسهيلات الثقة موجودةلكن التسهيلات ليست موجودة.لقد أعطيت تعليمات للحكومة وجميع الأجهزة المكلفة بهذاالملف للقيام بتذليل العوائق. نعم، الادارة عندنا في المغرب تسعى لان تعمل بعقليةحديثة لكن العوائق موجودة. ونحن نحاول أن نحل المشكلة وأقوم بذلك بشكل شخصي، ولاأعني أنني أختص بحل هذه المشكلة بل بالتنسيق مع الوزارات المعنية. إن وزارةالاقتصاد والسياحة قامت بدور مهم في فترة قصيرة. وأعطيك مثلا بمدينة اغادير التيستشهد بعد سنتين أو ثلاث سنوات، إن شاء الله، تشييد عشرات الفنادق الجديدة وصندوقالحسن الثاني للتنمية يلعب دورا مهما جدا وكذلك الحكومة والمصالح المعنية.أقول إنالثقة موجودة والتسهيلات هي المطلوبة ودوري أنا ودور الحكومة ودور الادارة هو أنتعطى التسهيلات للمستثمرين
سؤال ..
صاحب الجلالة كانت لكم مبادرة أثارت ضجةفي حينها وهي إطلاق سراح المساجين السياسيين، الآن وبعد مرور فترة كافية للحكم علىتلك الخطوة هل لمستم أنها أسهمت إيجابا أو سلبا في عملكم.
جواب جلالةالملك..
بالنسبة لي إطلاق سراح المسجونين كان عملا إنسانيا أولا ولاشك أنه أعطىنتائج ايجابية على الساحة المحلية والخارجية أيضا.ولاتزال هناك قضية التعويضات حيثتتم دراسة أكثر من ستمائة ملف. والحمد لله لا يوجد اليوم معتقل سياسي واحد فيالمغرب.
سؤال..
لوحظ خلال الفترة الأخيرة أن الانفتاح بلغ حد السماح للصحفالاجنبية التي تتعرض لشخصكم أيضا بالدخول للمغرب، فهل هذه سياسة جديدة ?.
جوابجلالة الملك..
أنا أعلم أن المغاربة ليسوا سعداء بالصحافة التي تكتب ضد المغربوضد شخصي وأعلم أيضا أن هناك من يقول أو يعتقد أن السماح لهذه الصحف الناقدة هو ضعفمن جهتي وأنني لا أتدخل في حرية الصحافة.أقول لهم على العكس هذه شجاعة،لأنه عندمايقوم أحدهم فيسيىء لي ويسيىء للمؤسسات الرسمية ومع ذلك نسمح للجريدة أو المجلة بأنتدخل وتباع ما معنى ذلك ? هل هي شجاعة مني أو جبن ? نعم، أنا مع حرية الصحافة لكنأرجو أن تكون حرية مسؤولة تحترم المؤسسات لا أن تطعن فيها. وعندما يخرج قانونالصحافة والمجلس الأعلى للاتصال السمعي والبصري فإنه سينظم طبيعة هذه العلاقة قريباإن شاء الله. المغرب فيه ديموقراطية وفيه تعددية حزبية وفيه حرية صحافة وفي نفسالوقت هناك قوانين تنظمها وليس في ذلك تناقض.فليس من المصلحة أن تخسر الصحافةحريتها ولا أن تتجاوز الصحافة القانون لأن الصحافة والصحافيين سيخسرون
سؤال..
الصحافيون زملاؤنا..
جواب جلالة الملك..
” مبتسما ” الصحافيون ليسواملائكة أيضا ومع أنني أقدر كثيرا ما تقوم به الصحافة والصحافيون المغاربة من نقد منأجل التصحيح ومساعدة الحكومة إلا أن هناك من هو مستلب غربيا يريد أن يقلد بعضالصحافة الاجنبية التي تبحث عن الاساءة للأشخاص
سؤال..
وما هي حدودها فينظركم.
جواب جلالة الملك..
حدودها ما يقوله القانون. فالقانون يجب أن يطبقعلى الجميع والصحافة عندما تتحدث عن حقوق الانسان تنسى أن تمارس حماية هذه الحقوقفأنا أيضا كإنسان لي نفس الحقوق.أليست لي نفس الحقوق التى يعطيها القانون لجميعالمغاربة ?، ألا تحميني أيضا ? وعندي الوسائل القانونية التي لم أستخدمها وإن اقتضىالحال فسأضطر للجؤ إليها ولكن في إطار القانون.وهذا لا يعني أبدا أنني خصم للصحافةبل أعتبر نفسي محبا وصديقا لها.
سؤال..
لماذا ابتعد المغرب عن لعب دور فيالتوصل الى حل لقضية الشرق الأوسط خاصة وأن بلادكم كانت الساحة التي شهدت قراراتتاريخية في القضية الفلسطينية.
جواب جلالة الملك..
أولا مهم أن أقول لك أنالمغرب لا يعاني من مركب نقص فقد كان عندنا دائما مستشارون ووزراء وسفراء يهود، ولميكن هناك فارق بين مغربي مسلم ومغربي يهودي.ونحن في المغرب نعتقد أن بإمكاننا أننساهم لما فيه خير المنطقة. وبالطبع لاحظت أنه في الأسابيع الأخيرة، وهذا انطباعشخصي، أن المغرب يهمش ولم يفسح له مجال للمساهمة في موضوع الشرق الأوسط. مع هذا نحننرحب بأن نساهم بما يحل هذه القضية التي نعتبرها قضيتنا جميعا. لقد تبنينا موقفابالترحيب بخطة ميتشل ورحبنا بالمبادرة الاردنية المصرية وسنرحب بأي جهد يؤدي إلىإحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط الذي يأخذ بعين الاعتبار الحقوق المشروعة للشعبالفلسطيني بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وسنؤيد أي حل يقودللسلام.وتدركون أن للمغرب تاريخا مهما فعلى أرضه تم الاعتراف بكون منظمة التحريرالفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
سؤال..
هل ستقبلونبالمشاركة في البحث عن حل.?
جواب جلالة الملك..
أنا رهن إشارة الجميع. تذكرأن هناك سبعمائة ألف يهودي مغربي في اسرائيل لهم وزن سياسي واقتصادي، وللمغرب أيضامصداقية عند الجميع فهو حريص على إعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة.والذي يسهمفي مصداقيتنا وحسن نوايانا أن الجميع يعلم أن المغرب لا يعاني مركب نقص في موضوعاليهود وله دور متميز في مساعدة الفلسطينيين.
سؤال..
هل للمغرب أي اتصالاتفي الوقت الحاضر خاصة في ظل وجود إرييل شارون في رئاسة الوزراء في اسرائيل الذي لايتيح فرصة لأي سلام.
جواب جلالة الملك..
هناك آخرون في الحكومة الاسرائيليةوليس شارون فقط. شارون لا أعرفه لكن حسب ما شاهدت وحسب ما سمعت عن الشروط التييضعها للعودة للمفاوضات أنها صعبة جدا، ونعتقد أن هذه الشروط التي يضعها هي التيتعرقل السلام. الاسرائيليون صوتوا لشارون ناشدين الأمن لكن ها هي النتيجة جاءتمعاكسة لما سعوا اليه. الآن المنطقة في توتر أكثر من أي وقت مضى.
سؤال…
نعرف أن هناك علاقة خليجية مغربية متميزة وهي سعوديا مغربيا استراتيجية، إلىماذا آلت اليه اليوم في عهدكم
جواب جلالة الملك…
العلاقة السعوديةوالخليجية عموما علاقة عائلية قبل أن تكون سياسية أو دبلوماسية علاقة عائلية مبنيةعلى المحبة والاحترام. والمغرب عندما مر بظروف صعبة كانت المملكة العربية السعوديةدائما إلى جانبنا حتى في قضية الصحراء التي سعت للمساعدة في حل مشكلتها وإحلالالسلام في المنطقة. وهنا يهمني أن أشكرهم على مواقفهم معنا، خادم الحرمين الشريفينالملك فهد وولي العهد الامير عبد الله وكذلك الأمير سلطان،بالفعل كانت مواقفهم معنادائما مشرفة. ونحن نتطلع الى الأفضل إن شاء الله. وهناك آخرون لم أسمهم أريد أنأشكرهم على مواقفهم وما قدموه. وقد تشرفنا بزيارة سمو ولي العهد الامير عبد اللهوكانت زيارة تاريخية، ولاحظت أننا كنا منسجمين معا في المباحثات وفي كثير منالقضايا كانت وجهات نظرنا متطابقة.
سؤال…
ما هي رؤيتكم للمعارضة التي هيخارج النظام، أعني بها الأصولية أو المتطرفة أو حتى القبلية?
جواب جلالةالملك…
لماذا نسميها معارضة خارج النظام ? هي تريد أن تعبر عن نفسها ولكن قدتأخذ اتجاها خاطئا. ثم أنت الذي استخدمت كلمة تطرف والتطرف بالنسبة لي كلمة سلبية. في المغرب توجد المعارضة الرسمية التي أعتبرها معارضة بناءة. ففي بلدنا تعدديةحزبية من اليسار إلى اليمين تستطيع أن تنتقد سياسيات الحكومة وتملك الحرية الكاملةلممارسة نشاطها هذه المعارضة مشروعة تستطيع استيعاب كل صاحب رأي وتصون البلاد فيالوقت نفسه.”
المصدر : https://telegraafm.com/?p=17174