عبد الرحيم الفقير الادريسي في مدونات Pers : بالعربية والفرنسية والهولندية telegraafmpers@gmail.com … Aljazirapress@yahoo.nl
*******

هولندا: ضعوا حداً لتجارب المراقبة الجماعية الخطيرة التي تمارسها الشرطة
قالت منظمة العفو الدولية، في تقرير يكشف التهديد الذي تشكله عمليات “الأمن التنبؤي” على حقوق الإنسان، إن الشرطة يجب أن تتوقف فوراً عن استخدام الأنظمة الخوارزمية التي تفضي إلى مراقبة جماعية عشوائية، وتصنيف عرقي.
ويوثق التقرير المعنون: “نحن نستشعر حدوث المشاكل” (باللغة الإنكليزية)، مخاطر مشاريع “الأمن التنبؤي” الناشئة التي يتم تنفيذها من قبل أجهزة إنفاذ القانون في جميع أنحاء هولندا. وتستخدم المشاريع، التي تحمل وسم “المختبرات الحية” من قبل الشرطة الهولندية، نماذج رياضية لتقييم خطر ارتكاب جريمة من قبل شخص معين أو في مكان بعينه، وتوجيه جهود إنفاذ القانون بعد ذلك نحو الأفراد أو المواقع التي تعتبر “عالية الخطورة”.وحققت منظمة العفو الدولية في مشروع للأمن التنبؤي في مدينة رورموند، أطلق عليه اسم مشروع الاستشعار. وتعامل هذه التجربة الشرطية الناس في رورموند بوصفهم “حيوانات تجارب”، وتخضعهم لرقابة جماعية وتميز ضد الأشخاص الذين تعود أصولهم إلى أوروبا الشرقية.إن ما كان حتى وقت قريب مقصوراً على الخيال العلمي أصبح الآن حقيقة واقعة للناس في جميع أنحاء هولندا. فعملية الأمن التنبؤي تخضع الناس لمراقبة جماعية عشوائية، وهو أمر لا يمكن تبريره على الإطلاق
يريل كونينغ، كبيرة مسؤولي برنامج السياسات والتكنولوجيا وحقوق الإنسان في منظمة العفو الدولية
وقالت ميريل كونينغ، كبيرة مسؤولي برنامج السياسات والتكنولوجيا وحقوق الإنسان في منظمة العفو الدولية: “إن ما كان حتى وقت قريب مقصوراً على الخيال العلمي أصبح الآن حقيقة واقعة للناس في جميع أنحاء هولندا. فعملية الأمن التنبؤي تخضع الناس لمراقبة جماعية عشوائية، وهو أمر لا يمكن تبريره على الإطلاق”.وأضافت “إن تجربة رورموند الإشكالية، التي تحدد الأشخاص من أوروبا الشرقية وتميز ضدهم، تكشف كيف أن أنظمة الشرطة الخوارزمية تتضمن أحكاماً مسبقة وأنها ليست تنبؤية. وفي حين أن مثل هذه المشاريع تنتشر بسرعة في جميع أنحاء البلاد، فإن الضمانات المطلوبة للتصدي للتهديدات العديدة التي تشكلها على حقوق الإنسان غير متوفرة بشكل كبير. ويجب أن يعمل البرلمان الهولندي على إنهاء استخدام هذه الأنظمة المعيبة في جوهرها على الفور”.وغالباً ما يقدم تصميم وتطوير أنظمة الأمن التنبؤية على أنه “موضوعي” و”محايد”، ولكن التحيزات والصور النمطية مدمجة في النماذج والخوارزميات. ويؤدي هذا إلى نتائج تمييزية مجحفة، مصحوبة بدرجات مخاطر أعلى بالنسبة لمجموعات معينة.
إن منظمة العفو الدولية تدعو إلى إجراء تقييم إلزامي لتأثير تقنيات الأمن التنبؤي على حقوق الإنسان قبل اعتمادها.
حتى الآن، لم يتم إخضاع أي من الأنظمة التنبؤية المستخدمة من قبل الشرطة الهولندية لتقييم شامل لجهة حماية حقوق الإنسان.
المصدر : https://telegraafm.com/?p=16994