عبد الرحيم الفقير الادريسي : عقاب مرتكب جريمة الشعوذة و السحر

editor
2025-01-30T10:34:16+00:00
AMSTERDAM PersLAAHAY Den Haag PersRETTERDAM PERS
editor29 يناير 2025آخر تحديث : منذ شهرين
عبد الرحيم الفقير الادريسي : عقاب مرتكب جريمة الشعوذة و السحر

عبد الرحيم الفقير الادريسي  في مدونات  Pers  : بالعربية والفرنسية والهولندية       telegraafmpers@gmail.com … Aljazirapress@yahoo.nl

عقاب مرتكب جريمة الشعوذة و السحر الرحيم الفقير الادريسي بحث ميداني كرسي الاعتراف 25  - TelegraafM

 بجوث ومواقع …معظم القوانين الوضعية في العالم العربي خاصة لم تعرف الشعوذة و السحر … الخ ، وبعضها تصنفها ضمن الأفعال والمخالفات الشرعية القولية و الفعلية ، و لا تتضمن عقوبات زجرية محددة وواضحة ، ضد ممارسيها أو ضد من يتوارد على عياداتهم التي غالبا ما تشتغل بطرق سرية.

فالمملكة العربية السعودية يبدو أنها لا تتوفر على قانون جنائي مكتوب ، يعاقب مرتكب جريمة الشعوذة و السحر ، لكن السلطات الدينية قد تتدخل في بعض الأحيان وتقوم بحملات تمشيط ضد المشعوذين و السحرة والكهنة … الخ ، بتهمة خروجهم عن القانون ، ومخالفتهم لتعاليم الشريعة ، و يمكن أن تصل العقوبة الى إعدام الساحر .

 القانون السوري يعاقب من يتعاطى للشعوذة بالحبس التكديري ( تتراوح مدته من يوم الى خمسة عشرة يوما )، و بالغرامة تتراوح مابين 25 و 100 ليرة ، و يعاقب من يكررها بالحبس لمدة ستة أشهر و بغرامة 100 ليرة ، و إبعاد المتهم من البلاد إذا كان أجنبيا .

  القانون البحريني يعاقب من يمارسها الشعوذة و السحر بالحبس و الغرامة ، لكن بدون تحديد مدة الحبس ، و لا قيمة الغرامة .  

القانون المصرى لا يعاقب على جرائم السحر والشعوذة، ولم يتطرق من قريب أو من بعيد لتلك الجرائم، ولكن يمكن ضم جرائم السحر والشعوذة إلى جريمة النصب، طبقا لنص المادة ٣٣٦ من قانون العقوبات المصري، ويكون العقاب فيها الحبس لمدة ٣ سنوات مع الشغل والنفاذ.

القانونان المصري و العراقي  يضعان التعاطين للشعوذة والسحر والكهانة ضمن جرائم النصب و الإحتيال ، حيث تتراوح مدة عقوبة ممارسها بمصر بالحبس من سنة الى سنتين ، أو في العراق فالعقوبة هي أشد وقد تصل الى خمس سنوات .

والقانون الجزائري لم يرد فيه أي نص صريح يجرم الشعوذة و السحر   و قد تم إدراج ذلك ضمن الجرائم المترتبة عنها ، كالإحتيال و القتل و السرقة و الإغتصاب والفساد  

  القانون الجنائي المغربي فلا يتضمن هو أيضا أية عقوبة من أي نوع ضد من يمارس أعمال الشعوذة و السحر، لكنه قد نص في الفقرة 35 من الفصل : 609 على عقاب من احترف التكهن و التنبؤ بالغيب ، أو تفسير الأحلام ، بغرامة تتراوح مابين 10 و 120 درهما ، ويعتبر هذا الفعل مجرد مخالفة فقط من الدرجة الثالثة ، لكن الفصل : 726 من قانون الإلتزامات و العقود ، قرر إلغاء و بطلان أي اتفاق يكون موضوع تعليم أو أداء أعمال الشعوذة و السحر ، أو القيام بأي عمل مخالف للأخلاق الحميدة ، و القانون ، و النظام العام .

و إذا تم متابعة المشعوذ و الساحر بالنصب و الإحتيال على المواطنين ، ففي هذه الحالة يمكن أن يطبق عليه الفصل : 540 من القانون الجنائي ، الذي نص على” عقاب من سنة الى خمس سنوات ، و بغرامة من خمسمائة الى خمسة الاف درهم ، من ارتكب جريمة النصب ، و استعمل الإحتيال لخداع أو إخفاء و قائع صحيحة ، أو استغلال ماكر لخطأ وقع فيه غيره ، و يدفعه بذلك الى أعمال تمس مصالحه ، أو مصالح الغير المادية ، بقصد الحصول على منفعة مالية له ، أو لشخص اخر … “.

لكن من الخطأ في هذه الحالة اعتبار أعمال الشعوذة و السحر من قبيل جرائم الإحتيال و النصب بسبب خطورتها إذ لابد من وضع مادة محددة مطبقة على الفعل الحقيقي ، طالما أن لكل جريمة في العالم المتقدم نص يحكمها ويعاقب من يرتكبها .

 القوانين الغربية تحاول الآن تقنين المهنة وقبولها ، و تعمل على تشجيع الدجالين و العرافين و المنجمين … ، خاصة في جمعيات مهنية معترف بها ، لكن شريطة أن لاتضر بالمواطنين ، و يتحمل فيه أصحابها كامل المسؤولية أمام القانون ، لكن يجب الحذرمن التقليد الأعمى ، لأن الفرق شاسع بينها وبين الدول الإسلامية ، فهي دول علمانية تؤمن بالإباحية ، وقوانينها غير دينية ، تخالف شريعتنا وثقافتنا بشكل واضح .

في دراسة للدكتور محمد عبد العظيم الخبير بمركز البحوث الجنائية في القاهرة عن السحر والشعوذة في مصر كانت النتيجة:

ـ السحر والشعوذة دليل على الخواء الروحي والعقلي.

ـ الدول العربية تنفق ما يزيد على خمسة مليارات من الدولارات سنويا على السحر والشعوذة.

ـ يوجد في الدول العربية ما يزيد على ربع مليون ساحر، وأن ما يزيد على 300 ألف شخص في مصر وحدها يدعون القدرة على علاج الأمراض كافة.

ـ وأن ضحايا السحر والشعوذة هم من الجهلة والمتعلمين على حد سواء.

ـ 63% من المصريين يؤمنون بالخرافات، ويمثل الفنانون والسياسيون والمثقفون والرياضيون منهم نسبة 11%.

ـ يلجأ إلى الشعوذة الفقير والغني، فقد قبضت السلطات السودانية على سوداني استولى على عشرة مليارات جنيه من خليجي بحجة مضاعفة أمواله.

ـ السحر والشعوذة من أكثر الاستثمارات إدرارا للربح في العالم العربي.

ـ إن غالبية الحكام العرب وغير العرب لديهم سحرة خاصون، بل من الحكام من لا يتخذ قرارا بالمغادرة أو البقاء إلا إذا أشار عليه ساحره.

ـ العرافة التونسية “الحاجة حبيبة” تمتلك مكتبا في كل من تونس وباريس، وزبائنها الكثير من الأغنياء والمشاهير ورجال السياسة والفن الذين لا يجدون حرجا في طلب العلاج لمشاكلهم النفسية والجسمية. وتقول المشعوذة التونسية:  عددا كبيرا من السياسيين والفنانين المشهورين، كانوا من زبائنها، وإن وزراء وأمراء ونجوما ورجال أعمال يترددون عليها بانتظام، وهم مقتنعون تماما بقدرتها على مساعدتهم وشفائهم، كما أن فنانا مصريا مشهورا قد شفي من إدمانه المخدرات بفضل رعايتها، وكان الرئيس الفرنسي ميتران قد ذكرها في مذكراته.

وفي الأردن تشهد المحاكم ما يزيد على 50 قضية نصب واحتيال نتيجة الشعوذة والسحر، ونذكر هنا قضية رجل الأعمال الذي خسر ما يزيد على 100 ألف دينار على يد مشعوذ ادعى القدرة على مضاعفة الأموال، وهذا الرقم قليل، حيث لا يلجأ إلى المحاكم إلا العدد القليل جدا، وكثيرة هي الحكايات التي يتناقلها الناس عن هكذا عمليات، ولكن الخجل والإحراج يمنعهم من اللجوء إلى السلطات المختصة.

السحر والشعوذة جريمة مركبة وخطيرة، والمصلحة التي تنتهكها تلك الجريمة يمكن أن تدرجها تحت أي عنوان من عناوين قانون العقوبات، فالمصلحة المنتهكة فيها عامة وخاصة، صحيح أنها تودي بالفرد، ولكنها أيضا تودي بالمجتمع بشكل أو بآخر. فهي جريمة تقع على أمن الدولة الداخلي، وهي جريمة تمس الدين، وجريمة تخل بالآداب العامة، وهي من الجرائم التي تقع على الإنسان سواء بالقتل أو الإيذاء أو الجرائم التي تقع على الشرف، أو الجرائم التي تقع على الأموال…..

***كرسي الاعتراف : كتاب بحث داخل المغرب وخارجه لمدة 15 سنة يقدمه الباحث الصحفي عبد الرحيم الفقير الادريسي

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.