عبد الرحيم الفقير الادريسي : العقوبات المردعة للمشعوذين

editor
2025-01-29T19:16:49+00:00
AMSTERDAM PersLAAHAY Den Haag Pers
editor29 يناير 2025آخر تحديث : منذ شهرين
عبد الرحيم الفقير الادريسي : العقوبات المردعة للمشعوذين

عبد الرحيم الفقير الادريسي  في مدونات  Pers  : بالعربية والفرنسية والهولندية       telegraafmpers@gmail.com … Aljazirapress@yahoo.nl

جولة في الواقع المجتمع الاعلامي الرحيم الفقير الادريسي بحث ميداني كرسي الاعتراف 18  - TelegraafM

  تتخبط الكثير من الدول حول العقوبات المردعة للمشعوذين وتصنفها من الدرجة الثالثة في النصب والاحتيال بينمابعض الدول العربية صنفتها في صف الاجرام والحكم بالاعدام ومنها من تتساهل في ذلك بدعوى ان الضحية هو الذي اتنقل عند المشعوذ.

  تشير بعض دراسات الدستور … الى أنَّ 250 ألف دجَّال على الاقل يمارسون أنشطة الشعوذة في عموم الدول العربية ، وأنَّ العرب ينفقون زهاء خمسة مليارات دولار سنويًّا في هذا المجال ، وأن نصف نساء العرب يعتقدن بفعل الخرافات والخزعبلات ويترددن على المشعوذين سراً وعلانية. وتؤكد الإحصائيات أنه يوجد في العالم العربي عرَّافّ أو مشعوذّ لكل ألف نسمة في عالمنا العربي.

  وصدر بيان عن المركز الأمريكي بيو للأبحاث يكشف فيه عن اكبر تجمّع للسحرة في العالم، وبحسب الدراسة تحتوي المغرب واليمن والبعض الدول الخليجية يوجد عدد من السحرة والمشعوذين   يتوزّعون على كامل البلاد، ويوجد بنسبة 86 % مقتنعون بوجود الجن و 78 % منهم يؤمنون بالسحر. ويعرف أصحاب هذه الممارسات بـ “الشوّافات” او “العرّاكات”، ويكتسبون  شهرة واسعة بين الناس ويلقّبون في بعض الأحيان بالفقيه والشيخ والوالي والشريف وسيدي الخ.

دجال لكل ألف عربي.. مجتمعات في غيبوبة

   تقول دراسة للاستاذة لبنى الحرباوبي من تونس لموقع العرب في دراسة مطولة انه  يقتصر السحر والشعوذة في المجتمعات المتقدّمة على النشاطات الترفيهية والفلكورية، لا تزال المجتمعات العربية مرتبطة جدا بهذا العالم لأسباب نفسية واقتصادية وعقائدية

  لا يختلف الأمر كثيرا في دول عربية أخرى، حيث أشارت دراسة ميدانية أجريت مؤخراً أن حوالي نصف النساء العربيات يؤمن بل ويقعن في أسر خرافات السحر والشعوذة.

الدجل.. جريمة

  ويرى أخصائيون أن تفاقم إقبال التونسيين، مثلا، على محلات الشعوذة بعد ثورة يناير 2011 يعود بالأساس إلى حالة الإحباط واليأس التي انتشرت في صفوفهم نتيجة الركود الاقتصادي وانتشار الفقر وضعف الخدمات الصحية، مما دفعهم إلى البحث عن قدرات ما ورائية لحلّ مشاكلهم الدنيوية. وفي ليبيا، نقلت صحيفة ذا تايمز البريطانية عن بيتي سوديبو، مهاجرة نيجيرية أنها قبل احتجازها ببيت للدعارة في ليبيا على شاطئ البحر الأبيض المتوسط، تعرّضت إلى الضرب من قبل خمس سيدات في منزل رجل كان قد اشتراها، إذ قامت النساء بتجريدها من ملابسها وحلق شعر رأسها وجسمها، وإحداث قطع في فخذيها باستخدام شفرة حلاقة قبل جمع الدماء المسالة منها في زجاجة صغيرة، وقاموا بإلقاء تعويذة سحر على شعرها ودمها.

    وقالت سوديبو، “لقد أخبروني أنني إذا حاولت عصيان المالك أو حاولت الهرب، سيلقون بلعنة على ستفقدني عقلي وتجعلني مجنونة”.

     وأشارت الصحيفة إلى أن قصة سوديبو ليست الأولى من نوعها، موضحة أن الخداع والاستعباد والسحر الأسود والإجبار على ممارسة البغاء، جميعها نتاج الاتجار في البشر في أفريقيا مع الملايين من النساء.

   كانت دراسة ميدانية تعود إلى عام 2005 أثبتت أن العرب ينفقون علي الدجل والشعوذة سنوياً ما يقرب من خمسة مليارات من الدولارات. ويرجّح خبراء تضاعف الرقم في السنوات القليلة الماضية مؤكدين أنه رقم ضخم لو تم إنفاقه على مشروعات الصحة والتعليم لأصبح لنا شأن آخر.وقالت نفس الدراسة إن عدد الدجالين والمشعوذين تضاعف بصورة واضحة خلال السنوات القليلة الماضية ليصل الرقم بحسبة بسيطة إلى معدل دجال لكل ألف عربي.

   ومن سخرية القدر أن هذا الرقم هو معدل عدد أطباء الاختصاص في العالم العربي لعدد المرضى المحتملين.ويدّعي الدجالون علاج الأمراض الجسدية والنفسية بتحضير الأرواح وبالقرآن والكتاب المقدّس وغيرها من الطرق.  بالنسبة للمجتمعات الخليجية، يرى عدد من الكتّاب الخليجيين أن الدول الخليجية تعدّ قبلة لكثير من السحرة والمشعوذين، نتيجة ثراء المجتمعات، ما يمكّن هؤلاء من الحصول على مقابل مادي مرتفع، قد يصل إلى 400 دينار كويتي للجلسة الواحدة، حسبما سجل في الكويت، كما ذكرت صحف محلية.

  ويعتبر هؤلاء أن كثيراً من السحرة والمشعوذين الذين تم ضبطهم كانوا من الوافدين. وهذا يدفع للاعتقاد بأن نموّ هذه الظاهرة محكوم بأسباب خارجية.

  وفي السعودية سمحت وزارة الصحة لمراكز العلاج النفسي التابعة لها بالاستعانة بالرقاة الشرعيين لمعالجة المرضى النفسيين، مشددة على ضرورة الالتزام باللائحة التنفيذية وإبلاغ ذوي المرضى بالقرار.

    وكثيرا ما يبث الإعلام الخليجي قضايا القبض على مشعوذات أو صورا للعثور على الطلاسم والسحر. وكانت صحيفة عكاظ السعودية أفادت بأن وحدة مكافحة السحر والشعوذة في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، نجحت في فك طلاسم ورموز سحرية عثر عليها في مطار الملك عبد العزيز في جدة. وهو خبر تداوله الإعلام العالمي. ولكن موقع 24 اشار انه غير المفهوم في بحث خاص أصبح الدجل والشعوذة أحد “القطاعات”الاقتصادية المجزية بشكل كبير في مصر والعالم العربي بشكل عام، وفق ما قالت صحيفة المدينة السعودية التي وضحت في تقرير لها من القاهرة إن الدجالين والمشعوذين في مصر “يستقطبون آلاف البشر يومياً في مقابل مبالغ مالية كبيرة، ما حوّل عدداً كبيراً من المشعوذين بين يوم وليلة من الفقير المدقع إلى الثراء الفاحش”.

***كرسي الاعتراف : كتاب بحث داخل المغرب وخارجه لمدة 15 سنة يقدمه الباحث الصحفي عبد الرحيم الفقير الادريسي

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.