عبد الرحيم الفقير الادريسي في مدونات قراءة Pers في كتاببالعربية والفرنسية والهولندية telegraafmpers@gmail.com … Aljazirapress@yahoo.nl
*** اخترنا لكم
المغرب القوي عرشا وشعبا
…. ها هو بعد عشرسنوات يضع الجنرال الدكتاتوري أمام الواقع اعتمادا على ماوقع عليه فرانكو نفسه،وقد توضح خطب جلالته ما بذله رحمه الله من جهد متواصل لاسترجاع الحق المغربي .. فبشهادة الجميع المغرب القوي عرشا وشعبا يكسب الرهان القاطع في تنميةالصحراء بحيث أصبحت الصحراء اليوم تنعم بكل اسباب الامن والطمأنينةوالرخاء والازدهار ، وذلك بفضل الرعاية المولوية التي ظل يوليها صاحبالجلالة الملك الحسن الثاني رحمه الله للصحراء ولرعاياه الاوفياء الذين اعطواالبرهان القاطع بتضحيتهم في سبيل استكمال وحدتنا الترابية ورغم الحرب الاستنزافيةالتي فرضها علينا أعداء وحدتنا الترابية طيلة مدة فإن المغرب القوي ـ عرشاوشعبا ـ عمل على مواجهة كل التحديات والصعوبات لكسب الرهان ، وفعلا كسب المغربالرهان وبشهادة الجميع ، فقد عمل المغرب في اتجاهين اثنين يكمل احدهماالآخر : الاتجاه الاول : يرمي إلى تحصين الحدود وصد هجمات العدوان واثبتالجيش المغربي بسالة وشجاعة نادرين كانا محل تقدير وتنويه به سواء في الداخل أوفي الخرج .. وتوج مجهوداته هذه بتشييد الجدار الامني المتحرك الذي أكد مرةأخرى حكمة وعبقرية جلالة الملك سواء في حالة السلم أوفي حالة الحرب .. وكانالجدار الامني هو الضربة القاضية التي وجهها المغرب إلى خصوم وحدته الترابيةبحيث لم يبق في وسع المرتزقة الابتعاد عن مخيماتهم وملاجئهم ، وأصبحمواطنونا في الصحراء يركنون إلى الامن والطمأنينة .الاتجاه الثاني : يرميإلى تنمية الاقاليم الصحراوية تنمية شمولية ، ولا يخفى على أحد تلك الوضعيةالمزرية التي كانت تعرفها هذه الاقاليم الصحراوية من مشاريع ، بل تكفيالاشارة إلى انها كانت مختلفة ومتنوعة توفق بين ما يدخل في الاطار الاجتماعي،وبين ما يدخل في الجانب التجهيزيفعلى المستوى الاجتماعي نسجل بكلافتخار واعتزاز ان المغرب استطاع في هذا الظرف الوجيز أن يشيد مؤسسات تعليميةعلى امتداد الاقاليم الصحراوية الاربعة لاستيعاب كل أبناء هذه الاقاليم الذين همفي سن التمدرس ، وهذه المؤسسات هي في تزايد مستمر سنة بعد أخرى ، كماأن نسبة المتدرسين تتزايد هي الاخرى كل سنة ، وبفضل هذه السياسة التعليميةنجد مختلف من ولجوا هذه المدارس الحديثة النشأة يتابعون الان تعليمهم العاليفي مختلف الكليات والمعاهد المغربية وتخرج منهم الكثيرون..وهذا نموذج واحديدل دلالة قاطعة على أن مختلف القطاعات الاخرى قد عرفت انطلاقة جبارة إن اقلاعالمناطق الصحراوية الاقتصادي والاجتماعي والسياسي يرجع فيه الفضل لا محالةإلى تظافر الجهود من ملك آلى على نفسه الا أن يحرر تلك الاراضي والتخوم،ويستكمل الوحدة الترابية ، ويجعل منها منطقة تلعب ذلك الدور الاشعاعيلحضارتنا المغربية العربية الاسلامية ، الذي لعبته على مر العصور والاحقابفي اقطار افريقيا المترامية في ما وراء الصحراء .. كما يرجع الفضل إلىالشعب المغربي الوفي لملكه من البوغاز إلى الصحراء بتضحياته الجسام في سبيلاستكمال وحدتنا الترابية بأرواحهم وممتلكاتهم ، إذ ساهم المواطنون في صفوفقوات جيشنا الباسل فكانت لهم ملاحم وبطولات في ساحة الوغى .
المصدر : https://telegraafm.com/?p=16643