عبد الرحيم الفقير الادريسي : معاناة الجاليات  العربية في غرب أروبا

editor
AMSTERDAM PersLAAHAY Den Haag PersRETTERDAM PERS
editor22 يناير 2025آخر تحديث : منذ شهرين
عبد الرحيم الفقير الادريسي : معاناة الجاليات  العربية في غرب أروبا

عبد الرحيم الفقير الادريسي  في مدونات  Pers : بالعربية والفرنسية والهولندية       telegraafmpers@gmail.com … Aljazirapress@yahoo.nl 

معاناة الجاليات العربية في غرب أروبا11 LIVRE BLANC MAROCAIN DU MONDE 6  - TelegraafM

   اتخذت الهجرة شكلا جديدا وهو إعادة بناء الاسرة مع استمرار هجرة الأولاد والزوجات ، وفي أواخر السبعينات أخذت الجاليات في غرب أروبا من أصل مجتمعات اسلامية تقترب من التوازن الديموغرافي ما بين النساء والرجال وما بين الكبار والاولاد واستقرت بحياة عائلية واجتماعية ..ومن الواضح أن هذه الجاليات يافعة بالنسبة الى معدل سكان أروبا ، وقلما نجد وقتئد بينها الحدود بينما الاغلبية العظمى هي في سن الزواج .

    على هذا الاساس كانت الارضية مهيأة ومعدة لاستمرار التوسع والارتفاع حتى عندما اتخذت غالبية الحكومات في الثمانينات قرارات صارمة للحد من الهجرة مهما كان نوعها وشكلها وسببها . 

   في السنوات العشر الاخيرة اصبحت هذه العرقيل كثيرة وشديدة لحد بعيد حتى توقفت الهجرة فعلا ، ولكن استبدل بها زيادة عدد المستقدمين بطلب اللجوء السياسي …

    فأي دخول للمسلمين بباقامة في اروبا الغربية هو جزء من قضية اللجوء مع أن الهجرة غير القانونية مستمرة عبر اسبانيا وايطاليا خاصة ، فالدول الاروبية الآن لا تفضل لاجئا على لاجئ بسبب دينه .. فاللاجئون المسيحيون يتعرضون لنفس الصعوبات في الدخول كالمسلمين ..

     فحسب التقديرات أن عدد المسلمين في أروبا يقدر ب 12 مليون نسمة … ومن المعروف أن أغلبية هذا الارتفاع هو نتيجة التوالد وليست بسبب الهجرة فأي محاولة لتقديم أرقام من هذا النوع تبقى مخالفة للواقع لأن الاحصائيات الدولية الرسمية لعدد السكان ولأحوالهم الاجتماعية والمادية لا تحتوي على معلومات عن الديانات   ففي حال عدم توافر مثل هذه المعلومات يجب علينا أن نستدل على معطيات من أرقام السكان الذين حسب الأصل والجنسية على أن نفترض بأن الجزائريين والتونسيين والمغاربة والاتراك والباكستانيين هم مسلمون في الدين والثقافة وثمة إمكانية لاجراء بعض التصحيحات على الأقليات غير المسلمة ضمن هذه الجنسيات مثل السورينام والأرمن..

     لكن المسألة تصبح أكثر صعوبة عندما نأخذ بعين الاعتبار الجاليات القادمة من أقطار تحتوي على رعايا دينية أو طائفية غير مسلمة مثل : الهند ولبنان وفلسطين وسوريا والعراق ويوغوسلافيا سابقا وبلدان أفريقية .

     هذه البلدان الاخيرة لابد أن نضع في الحسبان إذا أردنا تدقيقا في العدد بأن لها رعايا مسلمين ورعايا مسيحيين .. 

   بعد الوقوف على هذه المعلومات نستطيع أن نقول أن عدد المسلمين القابل للارتفاع  :

ـ فرنسا ما يقارب 4 ملايين نسمة .

ـ ألمانيا مليون وثمانمائة نسمة.

ـ بريطانيا مليون ونصف المليون نسمة

ـ إيطاليا 900 ألاف نسمة .

ـ اسبانيا أكثر من مليون نسمة.

 ـ بلجيكا والسويد مليون نسمة.

ـ النمسا وسويسرا زهاء ربع مليون نسمة  .

 فضلا عن أعداد بعشرات الآلاف في الدانمارك والنرويج والبرتغال .

    هذه هي المعلومات والمعطيات الاحصائية والتاريخية التي تعرفنا على أوضاع المسلمين في أروبا الغربية على الصعيد الظاهري ..

   ولكن ثمة صعيد آخر هو التلاقي والاحتكاك بين التقاليد والثقافات والتراث الاسلامي والشرقي من جهة والأروبي من جهة أخرى ..

     فبالنسبة للجاليات المسلمة يجب علينا الاعتراف بأنها قد جاءت بتقاليد مختلفة ومختلطة من أصول متعددة . 

     المهم أن نلاحظ أن الأكثرية العظمى من الجيل الأول ـ أي الجيل الذي هاجر في الفترة 1955 ـ 1975 ينتمي إلى مناطق قروية وزراعية .. وقد وجدنا بينهم نسبة الأميين فوق الخمسين بالمائة وخاصة بين النساء اللاتي هن أمهات الجيل الجديد ، وكان علمهم بأسس الاسلام ضعيفا جدا ، وكثيرا ما كانوا لا يعرفون حتى مجرد العبادات ..   خلال السنوات الاخيرة العشر تغير هذا الوضع إذ تزايد الجيل الجديد ، وقد استفاد الفتيان والفتيات المسلمون من تجربتهم التعليمية في المدارس الاروبية بالرغم من مشاكلها .. وكانت نتائج هذا التعليم تؤر العلاقات بين هذا الجيل وآبائهم الذين قد يصعب عليهم فهم أوضاع أولادهم وتقدير ظروف مسيرتهم المعقدة في الحياة اليومية في حضارة وثقافة غربية وحسب الصحفي جمال الدين العارف أن  مشاكل المغاربة والهجرة تختلف من بلد الى اخر وان كانت تتشابه في الكثير من تجلياتها ولهولندا امتياز خاص فريد من نوعه يتوزع بين ما هو حكومي رسمي وسياسي شاذ في اروبا وبين ما هو ظاهرة وظواهر مغربية بامتياز تستدعي علاجا علميا سوسيولوجيا واجتماعيا وقانونيا تتركز اساسا في الكثير من قضايا الساعة في هذا البلد انطلاقا من حملة اليمين المتطرف وانحراف وعنف الشبان المغاربة وقضايا اخرى كثيرة تتعلق بمشكلة التعليم والاندماج والهدر المدرسي والتفكك الاسري ومشكل التربية ومخاطر المراهقة ومراقبة الابناء والتطرف الديني والانحراف والعنف والاجرام في ابناء المغاربة وازمة تسيير المساجد وازمة الهوية والبطالة والصراع حول لغات وثقافة البلد الاصلي والمضيف والولاء السياسي وازدواجية الجنسية والعنصرية والتمييز ورفض تشغيل المغاربة وجلدنا اعلاميا وسياسيا بشكل يوومي وغيره كثير مما لم يشأ ان ينتهي منذ سنوات كل هذا بتظافر جهودنا قد نجد له حلولا واسهامات بفضل طاقات كبيرة ومتخصصة متواجدة في هذا البلد وفي نطاق محيط روتردام والمدن المجاورة لها والتي تجتاج في الكثير من الاحيان الى من يقف وراءها ويدفعها من بعيد ويحاول التاثير عليها لتتحلل المقاصد الذاتية والنفسية ونقل حروبها الداخلية على امتيازات واهية وتذوب في حب الله والوطن وخدمة المغاربة وفي هذا الاطار سيجد سيادة القنصل العام المغربي ان ما نحن في حاجة اليه هو من يدعمنا من داخلنا دون ان نبدو تبعا لجهة خارجية وان كان وطننا العزيز الاصلي ولعلمكم سيدي ان حدة الصراع لا تزال مرتفعة بشأن رفض تدخل المغرب في شؤون ابنائه لكون هولندا تعتبره تدخلا في شؤونها الداخلية وهو صراع يمتد الى قضية الولاء وازمة ازدواجية الجنسية والمطالبة الملحة للهولنديين لاسقاط جنسية المغاربة دستوريا وهو ما يرفضه المغرب رفضا قاطعا وفي هذا الصدد وامام تشتت قوانا وحروبنا الداخلية على اوهام نفسية ضاعت مصالح المغاربة امام هجمات سياسية وحزبية وحكومية من اليمين المتطرف وغيره لذا فأفضل وسيلة للدفاع هو تشكيل لوبي مغربي قوي يستطيع التحدث بصوت واحد ويحمي مصالح المغاربة وانتظاراتهم المستقبلية وهي حسنة كبيرة لن يمحى أثرها ان حاول سيادة القنصل العام بلورتها فعناصر تكوينها قائمة بذاتها ولا تحتاج سوى لمن يضع لبناتها فوق بعضها ويدفعها نحو تحقيق اهدافها فمنا من هو سياسي ورجل امن ومحاسبين ورجال الاعمال والمال ومدرسون واكاديميون وكتاب مرموقون وشعراء وفنانون ونجوم سينما وكرة القدم ومسؤولون في الشان العام كل هؤلاء وقود لهذا اللوبي المنتظر وكالات ومراجع

.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.