عبد الرحيم الفقير الادريسي في مدونات Pers : بالعربية والفرنسية والهولندية telegraafmpers@gmail.com … Aljazirapress@yahoo.nl
العنصرية في أوروبا
دراسات : تجمع الدراسات ان هناك في أوروبا مصطلح يشير إلى مظاهر عنصرية بدول قارة أوروبا، والعنصرية لا تختص بمكان أو زمان، وبالرغم من إدانتها من أغلب دول العالم حيث وقعت 170 دولة على الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري إلا أنه يمكن القول بأنها توجد بأشكال مختلفة في كل بلد على ظهر الأرض. وتختلف أشكال العنصرية من مكان لآخر وفق أسباب تاريخية أو ثقافية أو دينية أو اقتصادية. ويمكن تعريف العنصرية بطرق مختلفة، لكن يتفق الجميع على أن العنصرية هي شعور يبديه الشخص تجاه شخص أو فئة معينة من الناس على أساس انتمائهم العرقي أو الديني أو الإثني وكثيرا ما يكون هذا الشعور مصحوبا بكره أو عداء. ويمكن أن يمتد ذلك الشعور إلى أبعد من ذلك فيصل إلى تعامل أو تصرفات عنصرية، كاستعمال العنف أو الإكراه أو المنع من حق ما. يعتقد الأوروبيون أن التمييز على أساس الأصل العرقي هو الشكل الأكثر شيوعا من التمييز في أوروبا، وفق ما ورد عام 2007 في الدراسات الاستقصائية التي أجرتها المفوضية الأوروبية والمسماة يوروباروميتر. يعيش المهاجرون المغاربة في هولندا العنصرية المختلفو يقودها خِيرت فيلدرز (بالهولندية: Geert Wilders) ( من مواليد 6 سبتمبر 1963) هو سياسي يميني هولندي. وهو عضو في مجلس النواب الهولندي منذ 1998، بداية عن حزب الشعب من أجل الحرية والديمقراطية ومنذ 2006 عن حزب من أجل الحرية، وهو حزب أنشأه بنفسه وما يزال يقوده، ويحظى هذا الحزب باربعة وعشرين مقعد من أصل 150 في البرلمان. ويُعرف عن حزبه أنه ذو توجهات عنصرية معادية للأجانب، خصوصاً المسلمين.
سبق لخيرت فيلدرز أن وصف المغاربة بالعنصريين، لأنهم في نظره هم سبب المشاكل الإجرامية في هولندا بالإضافة للأتراك.عمل بعد إنهائه دراسته الثانوية في إسرائيل لمدة سنتين، وما يزال يعبر عن إعجابه بإسرائيل وعلاقته بعدد من قياداتها. قال فيلدرز بعد الانتخابات العامة الهولندية 2010 التي حاز حزبه خلالها على ثالث أكبر نسبة من المصوتين أن الأردن ينبغي أن يكون اسمه فلسطين وأضاف “الأردن هي فلسطين. تغيير اسمها من شأنه إنهاء الصراع في الشرق الأوسط وإيجاد وطن بديل للفلسطينيين“. وردت الحكومة الأردنية بوصفها تصريحات فيلدرز بأنها “ترديد وصدى صوت لليمين الإسرائيلي”. كما قال فيلدرز أن إسرائيل تستحق مكانة خاصة لدى الحكومة الهولندية لأنها تقاتل من أجل “القدس” نيابة عنها سقوط القدس في أيدي المسلمين، يعني سقوط أثينا وروما. لذا، إسرائيل هي خط الدفاع الأول عن الغرب. من جهتها اختارت جمعية “المساجد المغربية” في هولندا أن ترد على النائب خيرت فيلدرز، المعروف بمواقفه المعادية للإسلام، عن طريق الكاريكاتير، ونشرت بهذا الشأن رسما ساخرا يظهره على شكل طفل داخل قنبلة. وأعلن فيلدرز أن التلفزيون العمومي سيبث فيديو له يحمل رسوما مسيئة للنبي محمد. وردا على إعلان النائب الهولندي المعادي للإسلام خيرت فيلدرز، الذي يعتزم بث فيديو يحمل رسوما مسيئة للنبي محمد، نشرت جمعية المساجد المغربية في هولندا هذا الأسبوع رسما ساخرا يظهر فيه النائب فيلدرز على شكل طفل داخل قنبلة وهو يصرخ “أقل أقل” في إشارة إلى خطاب لفيلدرز في 2014 وعد فيه بخفض عدد المغاربة في هولندا، في حين يمر أناس عاديون بينهم امرأة محجبة غير مكترثين بصراخه تحت شعار “سنواصل بناء هولندا”. وأعلن النائب الهولندي المعادي للإسلام خيرت فيلدرز أن مدير هيئة الإعلام الهولندية أكد له أن التلفزيون سيبث فيديو له يحمل رسوما مسيئة للنبي محمد. والعملية، حسبه، كانت مقررة في وقت سابق لكنه حصل “سوء فهم” وفق تعبيره. وقال فيلدرز إن هاغورت “أكد لي أنه سيتم بث الفيديو وتخصص هيئة الإعلام في هولندا للأحزاب السياسية وقتا لعرض أفكار سياسية وهي لا تدقق مسبقا في محتوى الأشرطة التي تنوي هذه الأحزاب عرضها، ولا يمكنها أن تقرر مسبقا إذا كان هذا المحتوى يتفق أو يتعارض مع القانون تجنبا لفرض رقابة مسبقة والإساءة لحرية التعبير. ويعود للقضاء أن يقرر بشأن تهمة التحريض على الكراهية. ونظرا للإساءة التي تمثلها هذه الرسوم بالنسبة للمسلمين فإن عرضها على التلفزيون قد يعني منع حزب الحرية الذي ينتمي إليه فيلدرز من الظهور على التلفزيون من سنة إلى أربع سنوات. وأحيل السياسي الهولندي خيرت فليدرز، المحسوب على اليمين المتطرف، على القضاء عقب تصريحات عنصرية ضد الجالية المغربية. وقال فليدرز في تجمع لحزبه “الحرية” إنه “يريد مغاربة أقل” ببلاده، كما وصف في وقت لاحق على محطة إذاعية الجالية المغربية ب”الحثالة”. وقال فيلدرز لأنصاره في التجمع الذي عقد في لاهاي إنه يريد مغاربة أقل هناك. ويتصدر حزبه “الحرية” اليميني المتطرف استطلاعات الرأي قبل الانتخابات البلدية المقرر إجراؤها الأسبوع القادم. وطبقا لوكالة أنباء “ايه.إن.بي”، قال فيلدرز لأنصاره إنه يجب عليهم التصويت “لصالح مدينة ذات مشكلات أقل وبها -إن أمكن- أقل القليل من المغاربة.” وقال فيلدرز في مقابلة مع محطة إذاعية في وقت لاحق إن على “المغاربة الحثالة” مغادرة هولندا. وأضاف أن المغاربة ضالعون بنسبة كبيرة في الجرائم طبقا للإحصاءات وأنهم يستفيدون من المزايا الاجتماعية. وبعد ذلك برأته المحكمة حسب إذاعة هولندا العالمية
ويتفق كثير من المغاربة مع خيرت فيلدرز في تصريحاته الأخيرة التي اعتبر فيها أن مشكلة عنف الشباب المغربي في هولندا هو “مشكل مغربي”. يظهر ذلك من خلال تعليقات القراء على موضوع أعدته إذاعة هولندا العالمية نهاية الأسبوع الماضي تناولت فيه ردود أفعال مكونات المجتمع الهولندي عن حادث مقتل مساعد حكم عقب تعرضه لسوء المعاملة على يد مجموعة من الشباب من بينهم مغاربة. وانساقت’هسبريس‘تحت عنوان” خيرت فيلدرز: “عنف المغاربة عنصري”، مثيرة العشرات من التعليقات بين المغاربة سواء في الداخل أو الخارج، وخاصة من داخل هولندا. والملفت للنظر أن أغلبية التعليقات تذهب في خط موافق لما ذكره خيرت فيلدرز زعيم حزب الحرية اليميني. “معلق من هولندا” كتب قائلا: “الحقيقة المرة يجب أن تقال، الشباب المغاربة هنا في هولندا يسبب مشاكل لا تحصى، الجريمة كالسرقة والسطو والاعتداء على العجزة وسرقتهم والاعتداء على اللواط (المثليين جنسيا) وسائقي الحافلات وسيارات الإسعاف و أثناء مباريات الكرة؛ هذه أحداث تكاد تكون يومية والشعب الهولندي في نظري له صبر كبير مع هؤلاء المجرمين، والعنصري خيرت فيلدرز يقول الحقيقة عندما يصرح أن عدد هائل من الشباب المغربي يمارس الجريمة“. ومع أن الأغلبية الساحقة من المعلقين يعتبرون خيرت فيلدرز “عنصريا” ولا يقدم الحلول للمشاكل، إلا أنهم في الوقت نفسه يوافقون وجهة نظر فيلدرز. “تريدون الصراحة: ما قاله فيلدرز صحيح”، يقول معلق مؤكدا أنه عاين بنفسه سلوك الشباب من أصل مغربي حينما أقام في أمستردام لمدة ثلاث سنوات.
يذهب معلق آخر أبعد من موافقة رأي خيرت فيلدرز مشددا على أنه كمغربي “يجد صعوبة في التعامل مع أبناء وطنه” وأن “المغاربة الذين ازدادوا في أوروبا تجاوزوا حدهم”، يضيف آخر. ويقول كمال من هولندا إن “الشباب المغاربة مجرمون” مرجعا الأسباب إلى “اختلاف العقلية” بين المغاربة والهولنديين وإلى التربية مع تحميل المسؤولية للقوانين الهولندية التي لا تسمح للآباء بـ “ضرب” أبنائهم لتربيتهم. وتوافق “ليلى” طرح خيرت فيلدرز موضحة أن “أغلبية الأعمال الإجرامية يقوم بها مغاربة” داعية إلى عدم البحث عن “مبررات لأفعالهم” بإلصاقها “بالعنصرية”. وأرجع معلق آخر سبب عنف المغاربة إلى الثقافة المغربية. “إنه مشكل مرتبط بالثقافة المغربية؛ ثقافة تقوم على الكذب وسلوك الفتوة”. ومن جهة أخرى دعا معلق من هولندا الجالية المغربية إلى “الخروج من دور الضحية” مؤكدا على أن هولندا توفر “فرصا كبيرة لبناء المستقبل لمن يريد”. وتقول أم أيمن من أمستردام إنه لا يمكن “تغطية الشمس بالغربال. فخيرت فيلدرز عنصري ولكن أبناء المغاربة هم من أعطوه الفرصة ليكون ضدهم”، وأضافت أن هولندا “حائرة” مع المغاربة. أما حسن فيرى أن هذه النوعية من المغاربة هي التي ربما “كرّهت” فيلدرز في الإسلام، ويضف معلق آخر يقيم في هولندا منذ 22 سنة أنه طيلة إقامته لم يتعرض قط “لأية مضايقة من طرف أي هولندي. أما المغاربة فحدث ولا حرج، وبحكم تجربتي في النقل العمومي كلما كانت هناك أية سرقة أو تخريب وإلا كان وراءها أو شارك في ذلك مغربي. إن هولندا بلد النجاح لمن أراد ذلك فكل الفرص موجودة بدون عراقيل فلا يخص إلا الإرادة”. وكتب- سعيد السبكى لا يحتاج المرء لأن يُدقق النظر كثيراً كى يعرف نوعية أعمال يمتهنها الأجانب فى هولندا ، حيث اول ما يلفت النظر فى الشوارع الهولندية ان الغالبية العُظمى ممن يقومون بأعمال النظافة وجمع القمامة هم من الأجانب ، البالغ عددهم 3,36 مليون نسمة وفقا لمعلومات المكتب المركزى الهولندى للإحصاء . ولا يقتصر الأمر على مُمارستهم أعمال تنظيف الشوارع ، بل مهن خطيرة فى مصانع الكيماويات والموانىء والسكك الحديدية والمزارع ، وتعرضهم للإصابة بالأمراض نتيجة التلوث وإختلاف درجات الحرارة من بروده وحراره .على الرغم ان حقوق العمل والعمال لكافة المواطنين في هولندا مُحددة في الدستور العام للبلاد ، دون تفرقة او تمييز بين لون أو عرق أو جنس او دين ، الا ان أرباب العمل الخاص وكثير من المؤسسات الحكومية والشركات تضع الأجانب فى مواقع الأعمال المتدنية ، بينما تمنح فرص العمل الأعلى مرتبة للهولنديين الأصل .يأتى ذلك فى الوقت الذى تعلن فيه الحكومة الهولندية عن امكانية قيام المهاجرين المتعلمين تعليما عاليا المساهمة في أعمال الابتكار والمعرفة بالقطاعات الحكومية والمؤسسات الصناعية ، وانها على استعداد لجذب العمالة الأجنبية لسد احتياجات سوق العمل الهولندى ، وانها تتخذ اجراءات لضمان عدم تعرض العمال الأجانب لسوء المعاملة أو تنافس غير عادل مع الأيدى العاملة هولندية الأصل ، وهى بذلك تعترف ضمنياً بواقع العُنصرية وعدم المساواة بين الأجانب والهولنديين فى سوق العمل .وفى هذا الاطار يؤكد زعيم حزب العمل ” يوب كوهين ” العمدة السابق للعاصمة أمستردام ” ان المسلمين في هولندا يُستبعدون ويُهمشون ” . ويؤكد الواقع ان المواد القانونية الواضحة فى الدستور الهولندى لا تمنع العُنصرية فى المُجتمع ، ولا تحمى الأجانب من الضغوط عليهم وتحقيرهم فى سوق العمل ، ففى الوقت الذى تتاح فيه الفرص لكل من يعانى من العنصرية حق الشكوى ومقاضاة المتهمين بممارستها سواء من الهولنديين او غيرهم ، وتكفل القوانين حقوق ضحاياها ، الا انه فى حالات كثيرة يتحول ضحايا العنصرية عامة وفى سوق العمل بشكل خاص الى مذنبين ، حيث يعانى هؤلاء من الآثار السلبية نتيجة شكواهم .وأكدت دراسة هولندية صدرت عن المكتب الوطني لمُكافحة التمييز العُنصري تحت عنوان ” التمييز العنصرى في العمل ماذا بعد ..؟ اشترك ايضا فى هذه الدراسة الشبكة الأوروبية لمكافحة العنصرية ، كشفت فيها النقاب موضحة انه : ” لم يعُد سراً حدوث عنصرية فى أماكن العمل ، فهذا يحدُث منذ سنوات طويلة ، وتأثير الشكاوى ينعكس سلبياً على الضحايا ، ليس من رؤسائهم فحسب بل ايضا من زملاءهم الهولنديين ، باستخدام اساليب التخويف ومضايقتهم بعبارات عُنصرية تخص اصولهم ومعتقداتهم ، وتستطرد الدراسة : ” الأمر على هذا النحو ليس وردياً ، فعلى العكس تماماً تأتى معظم ردود الأفعال فى الاتجاه الآخر ، حيث يعانى الضحايا من أمراض نفسية وضائقة مالية نتيجة للتضييق عليهم ، ويذهب الجناة دون عقاب رادع ، ولا تملك النقابات العُمالية ولا أرباب العمل اتخاذ اجراءات او قرارات حاسمة للحيلولة لوقف تلك المُخالفات الجسيمة .تضيف الدراسة انه تم اجراء مُقابلات متعمقة حول ضحايا العنصرية مع عدد 24 من العمال الأجانب ، اكدوا ان الضحايا سلكوا كل الطرق القانونية للشوى والحصول على حقوقهم ، الا ان النتيجة كانت صادمة ويأس هؤلاء لأن مرتكبى العنصرية لم يوجه لهم اى لوم او عقاب على افعالهم ، حتى ان احد المشاركين فى عمل الدراسة من الهولنديين وصف حوادث العُنصرية بانها مقززة .المثير للدهشة ان ممثلى الحكومة الهولندية لهم ايضا شكواهم من ضيق ذات اليد ” وفقا لتعبيراتهم ” فى تأكيد على ان التشريعات والمواد القانونية لا تحقق العدالة فى سوق العمل ، ولا تمنع العنصرية ، ولا تخفى الحكومة هذا الأمر ، ويعلن بعض المتخصصين عن رغبتهم فى توسيع صلاحيات التفتيش على ارض الواقع فى أماكن العمل . القوانين الهولندية عادلة . . مؤسسات مُكافحة العُنصرية تملك مبادئ ومواثيق انسانية . . الحكومة الهولندية تعلن صراحة رفضها شتى انواع العنصرية . . الا ان واقع حياة كثير من الأجانب فى المجتمع وسوق العمل مرير للغاية ، حيث المعاناة لمن يعمل نتيجة العنصرية واجهاض الحقوق ، اما من يعمل من الأجانب فهو يمارس الأعمال المتدنية فى سوق العمل ، ومن لا يعمل فهو ضحية اخرى للبطالة ، وطريد مؤسسات التأمين الاجتماعى التى تلزمه بالبحث عن عمل لا يجده ..وكالات ومراجع
المصدر : https://telegraafm.com/?p=16459