عبد الرحيم الفقير الادريسي في مدونات Pers : بالعربية والفرنسية والهولندية telegraafmpers@gmail.com … Aljazirapress@yahoo.nl
منسيون حتى الموت
سنوات عديدة والمنظمات غير الحكومية والصحافيون الباحثون ينبهون لواقع المهاجرين اللاجئين الذين يستعملوت البحر الابيض المتوسط في اتجاه أوروبا المراد منها الاهتمام بهذه القضية لاجتناب كوارث اجتماعية وإنسانية منهم الغرقى الذين تنهش أسماك البحر أجسامهم ومنهم الناجون الذين لا يجدون من يحسن معاملتهم معاملة إنسانية.
هل المشكل في الدول التي انطلق منها اللاجئون والمهاجرون أم في الدول المستقبلة لهم ..إنها إشكالية وضعت العالم في حيرة تظل عالقة بدون حل جذري .. بل هي مأساة تعيشها بعض الشعوب بضياع أبناءها الذين يختفون بين هالك ومفقود دون تحديد لهويتهم .
المهاجرون بدول افريقية يقبلون منذ الخطوة على مغامرة قد تنجح وقد تكلفهم حياتهم .. ينطلقون عبر صحراء شاسعة الداخل لها مفقود والخارج منها مولود والأرقام تشير أن نسبة لا يستهان بها تم اعتبارهم منسيون عندما تاهوا في رمال الصحراء، بينما الذين وصوا للبحر عرضوا أجسادهم لقمة للأسماك ..ونسبة ضعيفة غامرت في قوارب الموت ولم تتحقق أمنياتهم حينما وقعوا في أيادي لا ترحم اقتادتهم بعنف وسخط إلى مخيمات ترفع شعار الجوع والإهمال.. في انتظار الترحيل القسري كما حدث سنة 2023 التي تميزت بقساوة المعاملة للمهاجرين اللاجئين ببعض الدول من الجهتين .
تشير تقارير رسمية أن أنه ما بين النيجر والجزائر هناك من تم الخلي عنهم وهم مصابون بإصابات جسدية وصدمات نفسية فضلا عن من تعرضوا للعنف الجنسي ، وهناك من تعرضوا للعنف وسوء المعاملة على حدود الجزائر وليبيا. وفي تونس تم تسجيل معاملة قاسية ضد المهاجرين الذين حرموا من أي اهتمام أو رعاية أو أي مساعدة طبية أو قانونية .
عندما خلق الاتحاد الاروروبي تكتيكات للحد من المهاجرين وسخرت الوسائل المادية في نقط الحدود ابتكر المنظمون للهجرة أساليب جديدة أشد خطورة لتفادي مواجهة المراقبين في الحدود وهذا يوجي بصعوبة المغامرة إنسانيا وماديا.
المصدر : https://telegraafm.com/?p=16377