مذكرات رجل يعرفهم جميعا

أطلعتك على خبايا ضميري .. ووضعت أمامك ما علمني الزمان من حكم هي بالأكيد ديمومة تجاربي في خضم الحياة السائرة .. وجعلتك تتسرب إلى دواخلي وتقطن كل لذة متاحة للأخذ والصراع بغية التأهل إليها
فما حديثي جنان بعدما أزيل طبعا أمامك الكشف الصريح لتشريح ذاتي فترى أن لا مستحيل معي .
قد تكون الغربة بعض مصيري .. وقد تكون أبعد من ذلك ..
حين فرض علي الاعتراف من محيطي الدسم صح المنطق في قولته أنني الناسك المعتكف .. وأن الغربة تلاحقني من كل صوب وحدب .
إنني أحب الوحدة وهذا لا يعني أنني أكره الأنس ذلك عندما أتواجد بين الخلان وإلى من أطمئن لهم أجد نفسي تواقا وفي ذروة الشوق إلى الإختلاء بنفسي حيث تكتمل غربتي وراحتي .
لقد تلقنت في الوحدة بأن الصمت هو ملاذي ..
ربما هو ضعف أكبر من قوة
ربما هو عذر أقبح من زلة
وبما حكمة أفطن من نزاهة جدال فكر
بل ربما رحمة لا يقف عليها الشخص إلا إذا اكتمل عقله وزادت خبرته الحياتية وربما .. وربما .
قالوا قديما : الصمت من ذهب
وصالوا وجالوا حابلهم على نابلهم في دروب التفاوض حول مذلول مفهوم الصمت فأجمعوا في النهاية أنهم في الصمت متحدون .. مختلفون فيه ..
الكل يعلم والكل يتكلم فمن سيصمت ؟
من سيقول الأحسن ؟
من هذا المنطلق سأتكلم وسأدلي بما علمتني الحياة ..
سأسرد ذلك شعرا ونثرا وخواطر في شكل حكم لعل غيري يستفيد منها ويأخذها عبرة .
فلكم لغتكم ولي لغتي
لكم فيها القواميس والمعجمات والمطولات ولي منها ما غربلته الأذن وحفظته الذاكرة من كلام مألوف مأنوس تتداوله ألسنة الناس في أفراحهم وأحزانهم .
هذا ما كتب عني لا تتسرعوا في الحكم فأقبلوا بترو فقد قال أبو ماضي للذين هاجموا أساليب الأدب المهجري وثورة أدبائه على قواعد الأدب المتوارثة .. قال لهم :
لست مني إذا حسبت الشعر ألفاظا وأوزانا
خالفت دربك دربي وانقضى ما كان منا
فانطلق عني لئلا تقتني هما وحزنا
واتخذ غيري رفيقا وسوى دنياي مغنى
سأتكلم وسأدلي بما علمتني الحياة ..
لعل غيري يستفيد منها ويأخذها عبرة .
فلكم لغتكم ولي لغتي
لكم فيها القواميس والمعجمات والمطولات ولي منها ما غربلته الأذن وحفظته الذاكرة من كلام مألوف مأنوس تتداوله ألسنة الناس في أفراحهم وأحزانهم .
لا تتسرعوا في الحكم فأقبلوا بترو فقد قال أبو ماضي للذين هاجموا أساليب الأدب المهجري وثورة أدبائه على قواعد الأدب المتوارثة .. قال لهم :
لست مني إذا حسبت الشعر ألفاظا وأوزانا
خالفت دربك دربي وانقضى ما كان منا
فانطلق عني لئلا تقتني هما وحزنا
واتخذ غيري رفيقا وسوى دنياي مغنى
Le droit d’auteur
المصدر : https://telegraafm.com/?p=16324