لا أحد يستحق التضحية والثقة
إنهم حساد مسلحون بالحقد فما أقسى محاربتهم لي
يهاجمونني بالصمت وفي قلوبهم مشاعل من سواد …
سواد قاسموه فيما بينهم من زمان فات واليوم يبعثرونه في طريقي وأنا أعلم أنهم أحباء وأعداء .
ما لهذه الظلمة الساكنة في الأعماق
إنها قاسية …
إنها أليمة
تحاصرني الحشمة ويلزمني الوقار ونفسي تفضل السكوت في ثلاث وجوه:
وجه اتورى من كفي حليبا ففقعه سما فلا اجتمعت النار بالماء ولا السم بالحليب.
وبدأت أعرف من أي صنف هم ..
وجه ثان مشى خطوتين وانخلعت خفاه .. سألت ما الأمر ؟
قال هذا هواي وما أحلاه ..
استطربه الحال وغنى وافرحتاه .
الوجه الثالث جمد صامتا وغاص في السكوت
رأى اليمين يسارا ..
والجنة نارا ..
وحمل حنجرة عنكبوت
سال لعابه مريرا فسد عليه رمق القوت
وعرفت من أي صنف هم .
وأنت يا نفسي هل عرفت هذه الحياة ..
لقد أحدق بك الهم من كل جانب وحاربتك الأيام وفارقك الحظ بعد أن منحت الناس العطف والوئام .
الآن أراك يا نفسي حزينة ووحيدة تصارعين النائبات وحدك .. فلا أحبة ولا أحباب يشاطرونك الهم ويقاسمونك كربتك .
اعترفي يا نفسي أن هذا الزمان قد كثر فيه الغدر فهلا تعلمت أن الناس أصبحوا تجارا في المصالح عبادا للربح زهادا في الأمان .
وهل عرفت أن لا أحد يستحق التضحية والثقة ..
هيا يا نفسي الحبيبة
نعلن للملأ
ومن اللحظة عن رحلتنا الواسعة نحو عالم العزلة ربما نجد ما نفتقده بين هؤلاء …
المصدر : https://telegraafm.com/?p=16268